الرئيسية » عناوين الاخبار
الجالية المغربية

الرباط - المغرب اليوم

في الوقت الذي تختار فيه فئة قليلة من المغاربة اللجوء إلى البلدان الأجنبية، من أجل الانسلاخ من جلدهم ونزع أقنعتهم والشروع في تصريف أحقادها تجاه الوطن الأم والإساءة إلى المؤسسات والمسؤولين المغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحرص فئة عريضة من أفراد الجالية المغربية على المزاوجة بين الاندماج في الحياة الجديدة ببلدان المهجر من جهة وتوطيد العلاقة أكثر فأكثر مع المغرب وتعزيز الارتباط التام مع مسقط الرأس من جهة ثانية.

وتختلف مظاهر تعلق المغاربة بوطنهم من مهاجر إلى آخر، حيث يحرص بعض “مغاربة العالم” على التفاعل الإيجابي والدائم مع القضايا المغربية الكبرى على الرغم من وجودهم في بلاد المهجر، من خلال تنظيم أنشطة جمعوية ووقفات احتجاجية ومبادرات إنسانية وإصدار بيانات وبلاغات… كلما تطلب الأمر ذلك؛ غير أن فئة أخرى اختارت التعبير عن حبها لوطنها بتمويل وتنظيم مبادرات ميدانية بالمناطق المغربية التي ولدت وترعرعت بها قبل الهجرة إلى الخارج.

رضوان الزرقاوي، شاب مغربي من الجالية المغربية المقيمة بالديار البلجيكية، اختار أن يكون من “الفئة الميدانية”، حيث يقف منذ سنة 2017 إلى اليوم وراء تنظيم مجموعة من المبادرات المتنوعة بمسقط رأسه “مركز أولاد افرج” بضواحي مدينة الجديدة، ولا يزال عازما على القيام بكل ما يساهم في تنمية المنطقة وتحسين ظروف عيش سكانها، في حدود مستطاعه التطوعي وقدرته المادية.

مبادرات للتعبير عن حب البلدة

قال رضوان الزرقاوي: “لكل إنسان ارتباط وجداني وروحي مع موطنه الأصلي، وهذه الرابطة وحبي القوي لبلدتي الأم أولاد افرج هما اللذان دفعاني، بعد إقامتي لمدة 20 سنة في بلجيكا، إلى التفكير بعمق في طريقة لرد الاعتبار لبلدتي؛ انطلاقا من تجربتي وخبرتي في مجال التنمية البشرية والمجالية في أوروبا”.

وأضاف المتحدث ذاته: “اخترت مجالات عديدة لتنزيل أفكار وأجرأتها على شكل مبادرات همت الشأن الرياضي والمجال البيئي والجمالي والتعليمي أيضا”، موضحا أن “المبادرات التي قمت بها شملت المدرسة الابتدائية التي تلقيت فيها أبجديات العلم والمعرفة، وخططت فيها أول الحروف على يد أساتذة وأطر ما زلت إلى اليوم أكن لهم شعور التقدير والاحترام والامتنان؛ فقررت تأهيل المؤسسة خلال العطلة الصيفية بالإصلاح والصباغة والبستنة، من أجل إدخال البهجة والارتياح في نفوس الأطر التربوية والإدارية وفي نفوس وقلوب الصغار الذين سيسعدون بالمؤسسة وهي بحلة تليق بهم وتحفزهم على التعلم”.

وشدد الزرقاوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “هذا النوع من الأنشطة شكل حافزا للتفكير في مزيد من المبادرات الإيجابية خدمة لأجيال الغد والساكنة”، مؤكدا أن “جميع هذه المبادرات شخصية ومن ماله الخاص، ولا علاقة لها بأي جهة سياسية أو جمعوية أو غيرها”، مضيفا: “أنا على استعداد تام لتقديم المزيد لصالح بلدتي وساكنتها كشاب غيور على موطنه وبلدته التي نشأ وترعرع فيها”.

مبادرات متنوعة.. ورسالة تحفيزية

أوضح الشاب المغربي المقيم بالديار البلجيكية أن المبادرات التي قام بها همت، على المستوى الرياضي، “صباغة وتأهيل ملعب كرة القدم، واقتناء بدلات وأقمصة رياضية لفرق البلدة كبارا وصغارا”؛ فيما تم، على المستوى البيئي والجمالي، “غرس أزيد من 400 نخلة في الشوارع والأحياء، وخلق فضاءات خضراء مزينة بأغراس وورود وجرر ملونة، وصباغة مرافق مقر القيادة ومركز الدرك الملكي، ورسم جداريات وسط البلدة، وصباغة أعمدة الكهرباء وبنايات كانت تضعف جمالية القرية”.

وزاد المصرح ذاته أنه تكفل بحالات إنسانية واجتماعية بشكل سري، وتقديم الدعم والمساعدة ومبادرات خيرية لفائدة الفقراء والمحتاجين في المناسبات والأعياد الدينية وأثناء أزمة جائحة كورونا وفي الحالات المستعجلة. كما عمل على تأهيل مدرسة عبد الله بن ياسين بالصباغة والإصلاح والبستنة، وفك العزلة عن المؤسسة الناتجة عن الأمطار والأوحال في فصل الشتاء، عبر تهيئة مدخلها لمساعدة مرتاديها وتلاميذها وموظفيها على الولوج والخروج منها”.

وقال الزرقاوي: “أريد بعث رسالة إلى كافة سكان أولاد افرج والنخبة السياسية ورجال الأعمال وأبناء البلدة المقيمين في المهجر وفعاليات المجتمع المدني وكافة القوى والضمائر الحية، مفادها نشر ثقافة العمل التطوعي بيننا، والاتحاد ومضافرة الجهود والتضحية، والمساهمة في خدمة البلدة وتنميتها، وإنقاذها من التهميش والإهمال الذي طالها لعقود وعرقل تطورها في مختلف المجالات”.

وختم رضوان الزرقاوي تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية بالقول: “أحب منطقة دكالة عموما ومركز أولاد افرج بشكل خاص، وأعتبر كل من يقطن في تلك المناطق بمثابة فرد من عائلتي ويحتل قلبي”، مضيفا أن “الغربة علمتني أنه لا وطن يعلو على وطنك، وأن حب المهاجر المغربي لبلده الأم هو أوكسجين حياته”.

وقد يهمك ايضا:

النيابة العامة تتوعّد منتهكي الحياة الخاصة للمغاربة

النيابة المغربية العامة توجّه تهم القتل والجرح الخطأ إلى سائق قطار"بوقنادل"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البرلمان الإيراني يؤكد أن الإفراج عن الأصول المجمدة شرط…
الرئيس السوري يهنئ الملك محمد السادس بمناسبة عيد الأضحى…
رئيس الجمهورية الموريتانية يهنئ محمد السادس بعيد الأضحى المبارك
رئيس دولة فلسطين يُهنئ محمد السادس بمناسبة عيد الأضحى…
البرلمان العربي يشيد بإنجازات مجلس التعاون الخليجي في ذكرى…

اخر الاخبار

الجيش السوداني يعلن تنفيذ كمين ضد قوات الدعم السريع…
طهران تحذر من أي عمل عدائي وتؤكد تنفيذ ضربات…
الجيش الإسرائيلي يعلن رصد طائرة مسيّرة قادمة من لبنان…
ترامب يرشح نيك أوبرهايدن سفيرا للولايات المتحدة لدى مصر

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف رأي أبنائه في أعماله الفنية ويصفهم…
رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد
أروى جودة تكشف أسباب عدم مشاركتها في موسم رمضان…
تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

رياضة

ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
تعرّف على القوائم النهائية للمنتخبات العربية في كأس العالم…
محمد صلاح يوافق على الانضمام للدوري السعودي بثلاثة شروط

صحة وتغذية

دواء مبتكر يتفوق على العلاج الكيميائي لسرطان البنكرياس
اختبار جديد يتيح لملايين مريضات سرطان الثدي تجنّب العلاج…
نجاح زراعة كبد كامل وكليتين من خنزير معدل وراثياً…
الكونغو تسجل 321 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و48 حالة…

الأخبار الأكثر قراءة

رئيس الحكومة المغربية يتفقد أروقة المعرض الدولي للفلاحة
بنسعيد يدعو شباب حزب الأصالة والمعاصرة لإغناء البرنامج الانتخابي…
بوريطة يؤكد أن شراكة المغرب وسويسرا تتعزز بثقة متبادلة…
فاطمة الزهراء المنصوري تلجأ للقضاء لمواجهة اتهامات تمس بسمعتها…
مجلس الأمن يناقش الصحراء المغربية وسط تحركات دبلوماسية مكثفة…