الرباط - جمال محمد
انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اتهامات وزير الداخلية المغربي محمد حصاد للجمعيات الحقوقية بتلقي أموالًا من جهات خارجية والسعي إلى النيل من صورة المغرب، من خلال مزاعم بوجود التعذيب، خدمة لأجندة خارجية.
وقالت الجمعية إنها تلقت هذه الاتهامات، التي وجهها وزير الداخلية أخيرًا أمام مجلس النواب المغربي، بكثير من الاستنكار والاستهجان،واصفةً تصريحات وزير الداخلية بأنها حملة شعواء ضد الحركة الحقوقية المغربية والدولية، مستنكرة ربط تصريحات وزير الداخلية بين العمل الحقوقي والإرهاب.
واستنكرت الجمعية ربط هذه التصريحات بين الاستفادة من أموال من جهات أجنبية مقابل خدمة أجندة خارجية عن طريق إعداد ملفات وتقارير مغلوطة، تتهم "أفراد المصالح الأمنية بارتكاب التعذيب ضد المواطنين".
وقالت الجمعية إن الجمعيات الحقوقية، وضمنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لا تتلقى الأموال أو الهبات من أية جهة كانت، وإنما تعقد شراكات متكافئة مع هيئات حكومية أو وكالات إقليمية أو دولية، مثلها في ذلك مثل مؤسسات وقطاعات حكومية، في إطار الالتزام الدولي بتعزيز احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، وفق ما تضعه من برامج وخطط وأنشطة محددة، تروم حماية حقوق الإنسان والنهوض بها وإشاعتها داخل المجتمع، وذلك في تشبث راسخ باستقلالية اختياراتها ومواقفها الحقوقية، واعتماد شبه كامل على إمكاناتها الذاتية؛ وهي تقدم كل المعلومات والمعطيات حول هذه الشراكات إلى الأمانة العامة للحكومة، وليس لديها ما تخفيه أو تتستر عليه.
وأضافت الجمعية أن محاولة وزير الداخلية خلط الأوراق لطمس الحقائق في ما يتعلق بالتعذيب هي محاولة يائسة؛ ذلك لأن الوقائع، كما تصريحات المسؤولين أمام المفوضة العليا لحقوق الإنسان وتقارير المقررين الأمميين ومنظمات المجتمع المدني، تؤكد وجود حالات عديدة منه، و أن المنتظر هو الكشف عن المتورطين في هذه الحالات، ومساءلتهم وتقديمهم للمحاكمة العادلة.
وأكدت أن محاربة الإرهاب، لا يمكن أن تكون مسوغًا لانتهاك حقوق الإنسان، والتعدي على حقوق وحريات المواطنين والمواطنات، بعيدا عن أية مراقبة أو حساب؛ وأن من مسؤوليات وواجب الجمعيات الحقوقية الوقوف في وجه ذلك، واتخاذ جميع الخطوات الرامية إلى استئصاله واجتثاثه، بوضع حد للإفلات من العقاب.