الرئيسية » عناوين الاخبار
أسعار المحروقات

الرباط - المغرب اليوم

تواصل أسعار المحروقات، خصوصا “الكازوال”، المادة الأكثر استهلاكا، ارتفاعها بالمحطات، وتفاقم تكاليف استغلال حظيرة سيارات الدولة، التي أصبحت تكلف الخزينة العامة فاتورة ثقيلة سنويا، رغم منشورات رؤساء الحكومة المتتالية حول ترشيد النفقات وعقلنة تدبير المصاريف التشغيلية للإدارات سنويا. ويتعلق الأمر بنزيف تعكف وزارة الاقتصاد والمالية، حسب مصادر مطلعة، على معالجته من خلال إعادة النظر في تراخيص الاستغلال.

وتهم مراجعة التراخيص توحيد نموذج للترخيص باستغلال سيارات المصلحة في شكل عقد بين الإدارة المركزية والمستغل، يتضمن مجموعة من الشروط التي تضمن استغلال المركبة في الأغراض الإدارية، وتساهم في ترشيد استهلاك المحروقات، والتخفيف من الانبعاثات من خلال تغليب استعمال مركبات هجينة، إضافة إلى ضبط تكاليف الاستغلال اليومية، خصوصا ما يتعلق بالاستهلاك والصيانة والتأمين وغيرها.

وأعادت هذه التراخيص الجديدة الجدل حول اختلالات تدبير حظيرة سيارات الدولة، التي يصعب تحصيل رقم حول كلفتها الحقيقية، انطلاقا من بنود النفقات وتوقعات الميزانية في قوانين المالية والوثائق المرافقة لها، لتظل الصورة الأكثر قربا تلك الواردة في المرسوم 2-97-1052، المتعلق بإحداث تعويض جزافي لفائدة موظفي ومستخدمي الدولة عند استعمال سياراتهم الخاصة لحاجات المصلحة، حيث تتراوح مبالغ التعويض الشهرية بين 1250 درهما و3000، حسب المنصب والسلم الإداري.

أظهرت الإحصائيات الرسمية، على قلتها، بخصوص تدبير حظيرة سيارات الدولة، بلوغ كلفة هذه الحظيرة 2.072 مليار درهم سنويا، وفق ما أدلى به مدير عام الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك خلال مروره بمجلس النواب، حيث أكد ارتفاع عدد سيارات المصلحة إلى 152 ألفا و957 سيارة حتى 2019، منها 92 ألف سيارة مستخدمة من قبل الإدارات العمومية، و42 ألفا و647 سيارة من الجماعات الترابية، وكذا 18 ألفا و383 سيارة من المؤسسات العمومية، فيما تصدرت المحروقات قائمة النفقات التشغيلية لهذه الحظيرة بأزيد من مليار درهم، أي 100 مليار سنتيم.

وتعليقا على هذه الأرقام أكد رشيد قصور، خبير في المالية العمومية، أن “الحكومة أصبحت مطالبة في ظل هذه الظرفية الاقتصادية الصعبة بإعادة النظر في كيفية عقلنة وترشيد النفقات العمومية، خصوصا ما يتعلق بتدبير حظيرة سيارات الدولة، من خلال اتخاذ إجراءات استعجالية وفعالة، مثل تحسين إدارة الحظيرة بتطبيق سياسات صيانة منتظمة ورصد ناجع لاستخدامها، بالإضافة إلى وضع تدابير شفافة لمراقبة استغلال المحروقات، واعتماد تكنولوجيا لتقليص استهلاكها وتعقب مسارات سيرها”.

وأضاف قصور، في تصريح لهسبريس، أن “من شأن إعادة النظر في تراخيص استغلال سيارات الدولة، عبر ضبط علاقة التفويض بالاستعمال بين الإدارة والموظف، القطع بشكل نهائي مع استخدام هذه السيارات في الأغراض غير المخصصة لها، وتقليص النفقات المرتبطة باستعمالها خارج ساعات العمل ولمسافات طويلة بين المدن، إضافة إلى خفض تكاليف الصيانة المرتبطة بها”، مشددا على “وجوب تضمين التراخيص عقوبات إدارية في حالة إخلال الطرف المستغل بالتزاماته، أو ثبوت تورطه في الاستغلال خارج الضوابط المتفق عليها”.

في سياق شكل جديد لتدبير حظيرة سيارات الدولة لجأت بعض الوزارات والمؤسسات العمومية إلى صيغة الكراء طويل الأمد (ليزينغ) من أجل تأمين استغلال السيارات لأغراض المصلحة، دون الحاجة إلى تحمل تكاليف التملك والصيانة والتأمين وغيرها، إلا أن هذه الصيغة أثبتت استنزافها موارد مالية أعلى، فيما فطنت إدارات أخرى إلى استغلال طلبات عروض عمومية، من خلال تضمين دفاتر التحملات الخاصة CPS شرطا يهم توفر سيارات لفائدة موظفي الإدارة من أجل متابعة ومراقبة الأوراش.

وبالنسبة إلى محمد يازيدي شافعي، خبير في الاقتصاد التطبيقي، فمكافحة استغلال سيارات الدولة خارج القانون “تفترض تشديد الرقابة على الاستخدام، ورفع العقوبات على المسؤولين المتورطين في هدر الموارد العامة واستخدامها لأغراض غير مشروعة”، موضحا أن “الإجراءات يمكن أن تمتد إلى تعزيز الشفافية في استخدام الموارد، وتشجيع ثقافة النزاهة والمساءلة في الإدارات العمومية”، ومشددا على أن “هذه التدابير لا يمكن أن تمثل وحدها حلا كفيلا بمعالجة اختلالات تدبير حظيرة سيارات الدولة، وبالتالي يتعين إرفاقها بقيود على النفقات التشغيلية الفردية لكل موظف على حدة، خصوصا الذي تتطلب طبيعة مهامه العمل خارج المكتب”.

وأوضح يازيدي شافعي، في تصريح لهسبريس، أن “عددا من الصفقات العمومية تحولت إلى منفذ من أجل تقليص نفقات خاصة بالإدارة، مثل التكاليف التشغيلية الخاصة بسيارات المصلحة”، منبها إلى أن “مثل هذا النوع من البنود له تأثير عكسي سلبي على كلفة طلبات العروض والمنافسة بين المقاولات، وكذا جاذبية الصفقات للمستثمرين، إذ يتم تحميلهم فواتير تساهم بشكل كبير في خفض نسبة أرباحهم، خصوصا خلال الظرفية الحالية، التي تتسم بارتفاع أسعار المواد الأولية وكلفة اليد العاملة، ناهيك عن تداعيات التضخم على توقعات الكلفة النهائية للمشاريع”.

قد يهمك ايضاً

إسرائيل تواصل القصف جنوب لبنان وتوسع مرماها باستهداف شاحنة لنقل المحروقات في بعلبك

 

 

حكومة الدبيبة ترفع الدعّم عن "المحروقات"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يمنح مهلة عشرة أيام لاختبار فرص التوصل إلى…
ماكرون يبدأ زيارة للهند تركز على الذكاء الاصطناعي وبيع…
روبيو يعلن توجه ويتكوف وكوشنر لعقد اجتماعات حول إيران
نتنياهو يطلب تعجيل موعد لقائه ترامب لتقديم معلومات استخباراتية
40 فلسطينيًا يعودون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح…

اخر الاخبار

المغرب يؤكد من جنيف أن آليات حقوق الإنسان خيار…
عزيز رباح ينفي وجود مفاوضات انتخابية مع حزب الاستقلال…
نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

ستيف ويتكوف يعلن بدء تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق…
مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار لتمديد آلية رصد…
الأمم المتحدة تجدد الإعراب عن قلقها بشأن الأعمال العدائية…
العليمي يدعو المجتمع الدولي إلى دعم مرحلة جديدة من…
مصادر تؤكد أن نتنياهو وروبيو بحثا إمكانية التدخل الأميركي…