الرئيسية » عناوين الاخبار
القاصرين المرحلين

الرباط -المغرب اليوم

تحضيرات مكثّفة تشهدها بعض العواصم الأوروبية للشّروع في ترحيل الأطفال القاصرين المغاربة المنتشرين في مختلف المدن الأوروبية عامة والإسبانية خاصة، بينما لا يعرف ما إذا كانت الرباط تنسّق مع دول الاتحاد الأوروبي لإلزامها بضرورة تحمّل مصاريف نقل القاصرين إلى ديارهم.ومعروف أن أوروبا تساهم في عمليات ترحيل القاصرين عبر مجموعة من الأشكال، منها المساهمة في تمويل مراكز استقبالهم، غير أن الملاحظ عدم وجود هذه المراكز التي تم الشروع في تشييدها عام 2009، وهي فضاءات مخصصة للاستماع والمرافقة، لكنها لم تفتح أبوابها في وجه العائدين من أوروبا.وتستعد المملكة لاستقبال آلاف الأطفال غير المصحوبين المنتشرين في كلّ أرجاء أوروبا. ومن المرتقب أن تستمر هذه العملية لشهور، نظرا للأعداد الغفيرة من المستفيدين من عملية الترحيل التي طلبتها الرباط في وقت سابق.

وتدعو أوروبا إلى تعزيز التعاون مع المغرب في قضية الهجرة، خاصة بعد توقيع اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة تنص على دعم الرباط بحوالي 390 مليون درهم على مدى أربع سنوات.وحتى الآن، لم تنجح أي دولة أوروبية في وضع آليات لضمان عودة القاصرين المحميين بنصوص عديدة، بدءًا من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، إلى بلدانهم.

ووفقاً لإحصائيات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) فإن عدد الأطفال المغاربة داخل تراب الجارة الشمالية يصل إلى 9000؛ أي ما يعادل 68 في المائة من إجمالي القاصرين الذين يوجدون في أوروبا.شكيب الخياري، رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، يؤكد أن “إنشاء مراكز في المغرب لاستقبال المهاجرين غير النظاميين من فئة القصر غير المصحوبين الذين تعتزم بلدان الاتحاد الأوروبي ترحيلهم يندرج ضمن اتفاقيات وقعتها هذه البلدان مع المغرب في فترات مختلفة”.

وبالنسبة لإسبانيا، يشرح الخياري في ، فإن الالتزامات المتفق بشأنها بين البلدين بهذا الشأن تؤطرها الاتفاقية المبرمة بينهما بتاريخ 6 مارس 2007 للتعاون في مجال الوقاية من الهجرة غير النظامية للقصر غير المصحوبين وحمايتهم وعودتهم المتفق عليها، إذ تنص الفقرة 3 من المادة 5 على ضرورة أن “تتعاون السلطات المختصة الإسبانية والمغربية على وضع إطار للاستقبال مجهز بموارد مادية وبشرية مؤهلة، عمومية أو خاصة أو صادرة عن منظمات غير حكومية تعمل في مجال حماية وترحيل القاصرين”.

وتشرف على تنفيذ هذه الاتفاقية من الجانب المغربي وزارة التضامن  المغربية والتنمية الاجتماعية والمساواة والأُسرة، وبالنسبة إلى الجانب الإسباني تتكلف وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية. وقامت إسبانيا بالمساهمة المادية في تمويل مركزين سنة 2009 في كل من العروي بإقليم الناظور وبني ملال. وبلغت قيمة المساهمة الإسبانية 3.35 مليون أورو والمغربية 540 ألف أورو.

ويرى الحقوقي المغربي أنه “بسبب عدم تنفيذ عمليات الترحيل، نظرا للعوائق التشريعية والقضائية التي تعرفها إسبانيا في هذا المجال، وكما هو الشأن أيضا بالنسبة لباقي بلدان الاتحاد الأوروبي، فقد تم تحويل هذين المركزين لتكوين الأطفال المتحدرين من الأسر المعوزة، فيما كان يفترض أن يحتضنا القصر المرحلين الذين سيوفر لهم تكوين مهني يؤهلهم للولوج إلى سوق الشغل، مع تمكينهم من الإقامة في المركز”.

وفي هذا الصدد، يضيف الخياري، “حدث تضارب في المواقف بين المنظمة الدولية للهجرة التي تم إشراكها في مشروع إحداث المراكز وإسبانيا، إذ أكدت المنظمة مرارا أن المراكز الهدف منها توفير فضاء للإقامة والتكوين للقصر المتحدرين من أسر معوزة، على اعتبار أنها وسيلة للوقاية من الهجرة غير النظامية؛ فيما صرحت إسبانيا بعد إحداث المركزين بأن الهدف هو استقبال القصر الذين سيتم ترحيلهم، وهو ما يعني أنها تسعى إلى ترحيل هذه الفئة ولو باستعمال وسائل تحايلية”، وفق تعبيره.

ومن خلال هذه التجربة، يزيد الخياري، “فإنه يبدو من المستبعد في الوقت الراهن فتح مراكز لاستقبال القصر الذين سيتم ترحيلهم، لأن الأمر يتعلق أساسا بتجاوز العوائق التي تحول دون ذلك في هذه البلدان، خاصة إذا علمنا أن القضاء الإسباني على سبيل المثال سبق أن ألغى العديد من قرارات الترحيل”، مردفا: “ثم إن الأمر يستدعي التوفر على ميزانيات مهمة ليس فقط للإنشاء ولكن أيضا للتسيير، وهو ما لم يتوفر لمركزي العروي وبني ملال”.

قد يهمك ايضا:

"لارام" تُبرر ارتفاع أثمنة تذاكرها بعد قرار الحكومة بـ"فتح الحدود" في المغرب

مطار "أغادير المسيرة" يستقبل 20 رحلة للمغاربة العالقين في الخارج

 

 

 

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يمنح مهلة عشرة أيام لاختبار فرص التوصل إلى…
ماكرون يبدأ زيارة للهند تركز على الذكاء الاصطناعي وبيع…
روبيو يعلن توجه ويتكوف وكوشنر لعقد اجتماعات حول إيران
نتنياهو يطلب تعجيل موعد لقائه ترامب لتقديم معلومات استخباراتية
40 فلسطينيًا يعودون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح…

اخر الاخبار

الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

لافروف ونظيره العُماني يحذران من تأجيج التوتر حول إيران…
ستيف ويتكوف يعلن بدء تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق…
مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار لتمديد آلية رصد…
الأمم المتحدة تجدد الإعراب عن قلقها بشأن الأعمال العدائية…
العليمي يدعو المجتمع الدولي إلى دعم مرحلة جديدة من…