الرئيسية » عناوين الاخبار

مدريد ـ وكالات
في الوقت الذي تدعو فيه حكومات أوروبية، مثل الإسبانية، مواطنيها إلى تحمل إجراءات التقشف لترميم الميزانية الحكومية، انكشف أن الحزب الحاكم في إسبانيا متورط في فضيحة فساد جعلت المواطن العادي يفقد ثقته في المسؤولين السياسيينارتفعت وتيرة الضغوط على الحكومة الإسبانية منذ أيام بسبب تهم بتلقي قادة الحزب الحاكم أموالا بصفة غير قانونية. إذ حثت المعارضة الاشتراكية رئيس الوزراء، ماريانو راخوي، على الاستقالة إذا تأكدت صحة تلك المزاعم.وقالت الأحزاب التي تنتمي لتيار أقصى اليسار إنه يجب عليه أن يتنحى، كما وقع أكثر من 300 ألف شخص على عريضة على الإنترنت يطلبون فيها من قيادة حزب الشعب بزعامة راخوي الاستقالة.وازداد القلق بشأن مصير الحكومة بعد أن نشرت صحيفة "إل بايس" اليومية وثائق تشير إلى أن راخوي وغيره من زعماء الحزب قد تلقوا أموالا بصورة غير قانونية من شركات طوال سنوات.وقال المدعي العام، ادواردو توريس- دولسي، إن هناك سببا وجيها للتحقيق في هذه الادعاءات، وإنه يمكن استدعاء راخوي نفسه للاستجواب. وأعلنت النيابة العامة لمكافحة الفساد فتح تحقيق في القضية.لكن رئيس الحكومة ماريانو راخوي رد على هذه الاتهامات الثلاثاء (5 فبراير/ شباط) من ألمانيا، حيث شارك في المشاورات الحكومية الألمانية الإسبانية، وقال إنها منعدمة الصحة:"كل ما يقال عني هو خطأ، بغض النظر عن بعض ما أوردته بعض الصحف. وأعلن بشكل آخر بأن تلك الادعاءات هي خاطئة بشكل تام"، حسب تعبيره.واختار راخوي على ما يبدو الرد على تلك الاتهامات الرائجة في بلاده انطلاقا من ألمانيا أملا في تلقي دعم غير مباشر له من قبل رئيسة الحكومة الألمانية المستشارة، أنغيلا ميركل، التي قالت عقب المشاورات الألمانية الإسبانية في برلين:"لدينا علاقة قائمة على ثقة كبيرة. ولدي انطباع بأن الحكومة بكاملها في إسبانيا، بما في ذلك رئيس الوزراء، يعملون على تقليص نسبة البطالة وتفعيل الإصلاحات البنيوية حتى تتمكن إسبانيا من استعادة قوتها التي تتناسب معها".وتضرب هذه الفضيحة حكومة مدريد في وقت تصارع فيه الأخيرة ضد معدل بطالة قياسي وركود اقتصادي متفاقم. وكانت صحيفة "إل بايس" قد ذكرت أنها حصلت على وثائق تحتوي على بيانات مالية "سرية" توضح الرواتب التي تلقاها قادة الحزب الشعبي اليميني، بما فيهم رئيس الوزراء ماريانو راخوي بين عام 1990 و2009. وأضافت الصحيفة أن الوثائق تظهر أن راخوي تلقى 34 ألف دولار سنويا على مدار 11 عاما قبل أن يتولى منصب رئيس الوزراء في عام 2011 . كما حصل ثلاثة من القادة السابقين للحزب على مبالغ مقاربة لذلك. وزادت هذه الفضيحة من نقمة المواطنين الأسبان الذين يعانون من البطالة، وأشارت نتائج لاستطلاع الرأي مؤخرا إلى تراجع التأييد لرئيس الوزراء الاسباني راخوي. وأظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة متروسكوبيا ونشرته صحيفة البايس انه إذا ُأجريت الانتخابات العامة الآن فان الحزب الشعبي الحاكم والحزب الاشتراكي المعارض سيحرزان نتائج متقاربة للغاية ولن يتسنى لأي منهما الحصول على أغلبية واضحة.وقال 80 في المائة ممن شاركوا في الاستطلاع إنه يجب على زعماء الحزب الحاكم الذين أوردت وسائل الإعلام أسماءهم الاستقالة. ويتظاهر مئات المواطنين من حين لآخر في شوارع العاصمة، لاسيما أمام مقر الحزب الشعبي الحاكم، رافعين لافتات ُكتب عليها "استقالة" و"كفى" و"عار على اسبانيا".وفي برلين أيضا واجه رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، أسئلة الصحفيين الذين سألوه عما إذا يعتبر أنه لا يزال يملك السلطة الأخلاقية ليطلب من الأسبان تقديم مزيد من التنازلات كالتخلي عن الزيادة في مستوى الرواتب. واكتفى راخوي بالقول إن الاتهامات الموجهة إليه خاطئة.ويعتبر العديد من الأسبان أن الكيل طفح مع هذه الفضيحة، لا سيما أنهم يعانون من أزمة تقشف غير مسبوقة ونسبة بطالة قياسية تجاوزت 26% ، كما أنهم غاضبون من توالي الفضائح التي يكشفها القضاء والصحافة وتطال أكبر الأحزاب. ويؤجج هذا الوضع موجة الاستياء تجاه المسؤولين السياسيين، لاسيما من أحزاب اليمين الذين غالبا ما يتشدقون بتقديم النموذج الأمثل في الاستقامة والحكم الرشيد.وقالت ايفا استياراغا (43 سنة) التي تعمل مسؤولة تسويق، وجاءت مع ابنتها (16 شهرا) إلى مقر الحزب الشعبي المحاط بتعزيزات أمنية مشددة "على راخوي أن يستقيل لمجرد الاشتباه فيه: هكذا يحصل في أي بلد عادي، من باب الكرامة".من جانبها قالت السيدة المتقاعدة، ساندرا مورينو، (66 سنة) "انظروا كيف أنهم طوقوا كل شيء، إنهم يحمون اللصوص"، في إشارة إلى الحواجز التي تفصل المتظاهرين، رغم أنهم ليسوا كثيرين، عن مقر الحزب بعشرات الأمتار. وتابعت "أنهم جميعا لصوص، يمين ويسار: هنا لا يوجد سياسي غير متورط في الفساد". ويتظاهر المئات من الأسبان بشكل شبه يومي، ويروج مطلب الاستقالة في مواقع الانترنت في اسبانيا. وتطالب عريضة على موقع الكتروني بتنحي كل قادة الحزب الشعبي الكبار، بمن فيهم ماريانو راخوي، وجمعت أكثر من 710 آلاف توقيع قبل أيام.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يمنح مهلة عشرة أيام لاختبار فرص التوصل إلى…
ماكرون يبدأ زيارة للهند تركز على الذكاء الاصطناعي وبيع…
روبيو يعلن توجه ويتكوف وكوشنر لعقد اجتماعات حول إيران
نتنياهو يطلب تعجيل موعد لقائه ترامب لتقديم معلومات استخباراتية
40 فلسطينيًا يعودون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح…

اخر الاخبار

الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري
المغرب يؤكد من جنيف أن آليات حقوق الإنسان خيار…
عزيز رباح ينفي وجود مفاوضات انتخابية مع حزب الاستقلال…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

ستيف ويتكوف يعلن بدء تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق…
مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار لتمديد آلية رصد…
الأمم المتحدة تجدد الإعراب عن قلقها بشأن الأعمال العدائية…
العليمي يدعو المجتمع الدولي إلى دعم مرحلة جديدة من…
مصادر تؤكد أن نتنياهو وروبيو بحثا إمكانية التدخل الأميركي…