وجدة - سناء بلعربي
استقبل مكتب الوكيل العام شكاية ضد برلماني سابق، يقطن في حي سيدي عثمان في البيضاء، تتعلق بالنصب والاحتيال واستغلال النفوذ.
وأعلنت يومية الصباح التي أوردت الخبر في عدد نهاية الأسبوع أن مضمون الشكاية يتمحور حول بيع المشتكي به عقارات لا يملكها وتابعة للأملاك المخزنية، والاستحواذ على مبالغ مالية مهمة تسلمها مقابل تلك العقارات.
وأوضحت الجريدة أن مقاولاً تعامل مع البرلماني السابق، بعد أن أوهمه الأخير أنه موظف في البرلمان، وله نفوذ في إدارة الأملاك المخزنية وباقي المؤسسات الحكومية، وأنه سيبيعه عقارًا تابعًا للأملاك المخزنية، موضحًا له أن العقار المذكور مساحته هكتار ويقع في ضواحي بنسليمان، يتصرف فيه بناءً على عقد كراء، وأنه يباشر إجراءات تملكه باقتنائه من المالك الأصلي (الدولة)، كما التزم بأن العقار ستنتهي إجراءات تفويته في أقل من خمسة أشهر.
وأوضح المصدر أن الطرفين أبرما اتفاقية من أجل اقتناء العقار، ومنح المقاول تسبيقًا أوليًا بقيمة 20 مليون سنتيم، قبل أن يبادر إلى إضافة مبلغ 50 مليون سنتيم بموجب ملحق للاتفاق الأول، وكان المبلغ الأخيرطلبه البرلماني السابق من المقاول لإتمام إجراءات نقل ملكية العقار من ملك الدولة.
وانتظر المقاول، حسب "الصباح" دائمًا، تنفيذ الالتزامات المبرمة بين الطرفين، إلا أن المشتكى فيه ظل يماطله، وفي كل مرة يعتذر له بحجج خادعة، إلى أن سئم وقرر إنذاره بواسطة مفوض قضائي، طالبًا منه استرجاع المبالغ التي دفعها له، إلا أنه لم يستجب.
وبادر المشتكي بعد ذلك إلى إجراء حجوزات على أملاك البرلماني، لضمان أمواله، إلا أنه فوجئ بوجود ضحايا آخرين، احتال عليهم المشتكى فيه بالطريقة نفسها وسلبهم مبالغ مالية مهمة، إذ وجد حجوزات بمبالغ تتراوح بين 73 و332 مليون سنتيم، كما أن مساطر الحجز فاقت في مجموعها عشرا، كلها تحمل مبالغ بالملايين، وانصبت دعاوى الحجز على ستة عقارات يملكها البرلماني السابق.