الدار البيضاء ـ جميلة عمر
صادق المغرب على القرار الأمميّ بشأن حرية الدين والمُعتقد، في الجلسة الختاميّة للدورة الـ 25 لمجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف السويسريّة، وهو القرار الذي ينص على حق كل فرد في حرية الفكر والوجدان والـدين أو المعتقـد، بما يشمل حريته في أن يكون أو لا يكون له دين أو معتقد أو في أن يعتنق دينًا أو معتقـدًا يختاره بنفسه، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعليم والممارسة والتعبّد وإقامة الـشعائر، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة، بما في ذلك حقه في تغيير دينه أو معتقده.ورحّبت الجمعيات الحقوقيّة المغربيّة، التي طالما طالبت بحرية الدين والعقائد، بالقرار، حيث أشاد "بيت الحكمة" التي تترأسه البرلمانيّة عن حزب "الأصالة والمعاصرة" خديجة الرويسي، بهذا القرار، وطالبت الحكومة المغربيّة بضرورة تعديل الدستور المغربيّ ليتماشى مع ما تم المصادقة عليه أمميًّا، مؤكّدة أنه "يجب احترام حرية الفرد في التدين، وأن حرية المعتقد والدين حق من حقوق الإنسان والتي على المغرب الانخراط من أجل تعزيزها".
وأكّدت خديجة الرويسي، في بيان لها، أن "حرية المعتقد تضمن للجميع حقوقهم بما في ذلك المسلمين، والذين يعيش الكثير منهم في دول لا تدين بالإسلام، ورغم ذلك لا يزالوا محافظين على دينهم.وسجّل بيان "بيت الحكمة"، أن "تصويت المغرب لصالح القرار يُعتبر انضمامًا للدول التي تكفل الحق في المعتقد، انسجامًا مع روح المواثيق والعهود الدوليّة، وأن البيت سبق وأن طالب بهذا القرار، وتمّت ضم وثيقة حرية الدين والمعتقدات خلال إصلاح دستور الفاتح من تموز/يوليو 2011".ووجّه "بيت الحكمة"، من خلال بيانها، خطابًا وممارسة لتساير هذه التطورات مع تجريم كل دعاوى التكفير والتحريض على القتل، مُشدّدًا على ضرورة النهوض بالمنظومة التعليميّة والتربويّة بترسيخ قيم الانفتاح الدينيّ والتعدّد الثقافيّ من أجل تمكين الأفراد والمجتمع من مقوّمات التحديث.