الرئيسية » عناوين الاخبار

الرباط - المغرب اليوم

عبر عدد من النقباء والمحامين عن معارضتهم لمقتضى جديد يفرض ترجمة جميع الوثائق والمستندات المدلى بها أمام القضاء المغربي إلى اللغة العربية.يتعلق الأمر بالمادة 14 من مشروع قانون رقم 38.15 يتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، الذي يوجد لدى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.تنص المادة سالفة الذكر على تقديم جميع الوثائق والمستندات المدلى بها أمام القضاء باللغة العربية أو مصحوبة بترجمتها إلى هذه اللغة بواسطة ترجمان محلف، ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك.وجاء في المادة 14 أيضا أن اللغة العربية تعتبر لغة التقاضي والمرافعات وصياغة الأحكام القضائية أمام المحاكم، كما يتعين العمل على تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية طبقا للفصل 5 من الدستور.وجاء في بلاغ صحافي وقعه ثلة من النقباء والمحامين، من بينهم النقيبان حسن بيراوين وعمر ودرا والمحاميان طارق زهير وزينب العراقي، أن إلزامية الترجمة إلى العربية سينتج عنها إطالة آجال البت في النزاعات القضائية.كما اعتبر أصحاب البلاغ، ، أن إلزامية الترجمة سينتج عنها “عرقلة المساطر القضائية بسبب كثرة الطلب مقابل قلة عدد التراجمة المحلفين على الصعيد الوطني الذي لا يتعدى 406 ترجمان محلف مقابل 2.782.048 قضية سنة 2020”.

ويرى معارضو الترجمة إلى اللغة العربية أن هذا المقتضى الجديد سيتسبب في عبء مادي إضافي على كاهل المتقاضين، ناهيك عن “المساس بحق المواطنين محدودي الدخل في اللجوء للقضاء”.وقال ائتلاف المحامين إن هذا المشروع “صار يكتسي طابع الأولوية عشية الانتخابات، والحال أنه متوقف منذ صدور قرار المحكمة الدستورية بشأن عدم دستورية بعض مقتضياته خلال شهر فبراير 2019”.وبرر أصحاب البذلة السوداء موقفهم بكون “اعتماد هذا النص كما هو عليه، سيؤثر لا محالة في فعالية المحاكم وسيعرقل حق المتقاضي، وخاصة المواطن البسيط، في اللجوء المنصف والحر إلى القضاء، وسيمس بأحد أهم المكتسبات المعترف بها للمتقاضين منذ الاستقلال وهو الحق في الإدلاء أمام القضاء بالوثائق المحررة بغير اللغة العربية”.وأضاف البلاغ أن “اعتماد هذا المقتضى سيؤدي بصفة آلية إلى إطالة أمد البت في النزاعات على اعتبار أن قرار قبول الوثائق غير المترجمة أو رفض الوثائق غير المترجمة وضرورة الإدلاء بالترجمة، لا يتم اتخاذه في الجانب العملي إلا في مراحل متقدمة من النزاع، وبالضبط عند دراسة القضية والوثائق المدلى بها”.

وأبدى المحامون المعارضون لهذا القانون تخوفهم من إطالة آجال الفصل في النزاعات، مشيرين إلى أن المحكمة المعروض عليها النزاع لا تقوم مبدئيا وعمليا بدراسة الوثائق إلا على إثر حجز الملف للتأمل أو المداولة، وهو ما سيفرض إعادة إدراج الملف في الجلسة للإدلاء بالترجمة، مما سيؤدي إلى إطالة المساطر، كما أن الطرف الخصم في الدعوى سيقتصر على التمسك بالدفع بعدم قبول الوثائق نظرا لعدم ترجمتها، بشكل سيؤدي إلى تأخير الملف لجلسات متعددة في انتظار الإدلاء بالترجمة.وربط المحامون هذا المقتضى “بالتراجع عما أسموه مميزات الانفتاح والتعددية التي تميز المغرب والمساس بالاستثمارات الأجنبية”، وأوضحوا أن فعالية وسرعة القضاء من أهم المؤشرات التي يعتمدها المستثمر الأجنبي قصد الاستقرار في دولة معينة، والحال أن اعتماد المادة 14 من المشروع من شأنه أن يعطل إجراءات التقاضي بشكل سينعكس بالضرورة على الاستثمارات الأجنبية التي تعتمد على وثائق محررة بلغات أجنبية من آلاف الصفحات والتي ستحتاج ترجمتها إلى مدة طويلة جدا بشكل سيؤثر على الآجال التي تستغرقها المساطر القضائية.

ويتجلى التناقض بين المادة 14 والواقع العملي، بحسب ائتلاف المحامين، في “كون الجريدة الرسمية وجرائد الإعلانات القانونية والقوائم التركيبية وكمية كبيرة من الوثائق الإدارية تحرر كلها باللغة الفرنسية، لتتحول إلزامية ترجمتها إلى أولوية مطلقة بين عشية وضحاها”، متسائلين عن الغاية من تكوين القضاة في اللغات الأجنبية إذا كانت ترجمة الوثائق إلى اللغة العربية ضرورية.واقترح المعارضون لمقتضى المادة 14 تعديلها لتنص على “تقديم المقالات والمذكرات والعرائض للمحكمة باللغة العربية، ويمكن الإدلاء أمام المحكمة بالوثائق والمستندات وغيرها من وسائل الإثبات بأي لغة أخرى، ما لم تقرر المحكمة ضرورة الإدلاء بترجمتها للغة العربية مصادق على صحتها من قبل ترجمان محلف، كما يمكن للمحكمة ولأطراف النزاع أو الشهود الاستعانة أثناء الجلسات بترجمان محلف تعينه المحكمة أو تكلف شخصا بالترجمة بعد أن يؤدي اليمين أمامها”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

القضاء المغربي يؤجل محاكمة أساتذة متعاقدين إلى سبتمبرالمقبل

القضاء المغربي يدين المعتدي على زوجته أمام أبنائها بالسجن النافذ

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

العدوي تحذر من سوء استخدام مخرجات المجلس الأعلى للحسابات
ترامب يدعو بوتين لوقف الحرب مع تصاعد الضربات الروسية
البرهان يعلن فتح الطريق إلى كادوقلي وفك الحصار عن…
إشادة مغربية بالقمة العالمية للحكومات في دبي
المنصوري تؤكد أن قرار أخنوش شخصي ولا يؤثر على…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

إسرائيل تنفي اختراق هاتف مدير مكتب رئيس الوزراء بعد…
دول الاتحاد الأوروبي أصدرت أوامر بمغادرة أراضيها في حق…
الكنيست يصادق على مشروع قانون لتشكيل لجنة تحقيق في…
نتنياهو يحمل حركة حماس مسؤولية إصابة ضابط في انفجار…
أبو الغيط يرحب بتنظيم أول انتخابات بلدية مباشرة في…