العيون ـ هشام المدراوي
تم دفن الشاب إ. ب.، الاثنين، في مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء، والذي توفي متأثرًا بجروحه التي أصيب بها عند الجدار الأمني العازل في منطقة بئر انزران، شمال شرق مدينة الداخلة المغربية، إثر عملية إطلاق النار على سيارتين رباعية الدفع، رفض سائق إحداها الامتثال لأوامر حرس الحدود بالتوقف، والخضوع للتفتيش، وفق الرواية الرسمية.؟
واحتشد العشرات من عائلة ومعارف القتيل خلال تشيع جثمانه، وأطلقوا احتجاجات تطالب بفتح تحقيق بشأن ملابسات مقتله، بالنظر إلى استبعاد العائلة لفرضية اشتغاله في مجال التهريب، على حد قولها، معللة تواجده في تلك المنطقة، التي وقع فيها حادث إطلاق النار بامتهانه للرعي في الصحراء، وهو المعطى الذي يتنافى والرواية الرسمية، التي قدمها حرس الحدود، بشأن ملابسات عملية إطلاق النار، وكذا المحجوزات التي تم ضبطها على خلفية هذه العملية.
وكشف مصدر مقرب من العائلة، في تصريح إلى "المغرب اليوم"، أنَّ "وعوداً تلقتها عائلة الشاب المتوفى بمباشرة تحقيقات معمقة، بغية الوقوف عند الظروف المحيطة بالوفاة، حيث تمَّ تكليف الفرقة الوطنية التابعة للدرك الملكي للانتقال إلى عين المكان، وإجراء التحريات والتحقيق في الموضوع، لاسيما أنَّ من بين الموقوفين عنصر من الجيش، كان يعمل مع المهربين، اللذين ضبط حرس الحدود في حيازتهم حمولة تزيد عن طنين من المواد المخدرة".