الرئيسية » عناوين الاخبار
قضية المعاشات في المغرب

الرباط - المغرب اليوم

ليس الأمر مزحة وإلا كانت ثقيلة، لكنها الحقيقة التي تتغير السير على منوال تصفية معاشات البرلمانيين، بالإقرار بتصفية معاشات الوزراء الذين تعاقبوا على الحكومة منذ الاستقلال، فهل يمكن ذلك؟السياق الآن وإن تقاطع مع بداية تصفية معاشات البرلمانيين في الغرفيتين، فإنه ما يزال دقيقا موسوما بآثار الجائحة وتداعياتها على الاقتصاد الوطني وعلى الكثير من الفئات الهشة، لكنه يبدو مطلبا ليس فقط للمجتمع المدني وإنما لبعض المعنيين مباشرة، وهذا على الأقل ما طالب به العربي المحرشي النائب البرلماني في الغرفة الثانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، بل وجه سؤالا كتابيا لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني يدعوه للإجابة عن مصير قانون معاشات أعضاء الحكومة، وعن أسباب تأخر صدور النصوص التنظيمية المرتبطة بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، خاصة بعد مرور خمس سنوات ونصف من نشرها في الجريدة الرسمية.

وبالعودة للجريدة الرسمية الصادرة في الثاني من أبريل 2015، يمكن الاطلاع في المادة 28 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها: « تحدد بنص تنظيمي الأجرة الشهرية والتعويضات والمنافع العينية الممنوحة لأعضاء الحكومة وعدد المستخدمين الذين يوضعون رهن إشارتهم »، كما يمكن أن نطلع في المادة 29 على ما يلي: « توفر كل عضو من أعضاء الحكومة على ديوان خاص، يختار أعضاءه من الأشخاص الذين تتوافر فيهم الكفاءة والخبرة والنزاهة. وتناط بهم مهمة القيام لحساب عضو الحكومة التابعين له، بالدراسات وتسوية المسائل التي تكتسي طابعا سياسيا أو خاصا. وبحدد بنص تنظيمي تأليف دواوين أعضاء الحكومة والمهام المنوطة بهم، والالتزامات الملقاة على عاتقهم والمعايير المعتمدة لاختيارهم، والأجرة الشهرية والمنافع الممنوحة لهم خلال مزاولة مهامهم ».

معاشات الوزراء وأجرتهم الشهرية وكل التفاصيل المرتبطة بدواوينهم والخدم … كلها تذكرنا بالظهير الشريف الصادر في منتصف السبعينيات، وبالضبط في الثالث والعشرين من شهر أبريل سنة 1975، والذي وضع راتبا للوزير الأول قدره 32 ألف درهم وتعويضا لتغطية المصاريف الخاصة قيمته 18 ألف درهم وتعويضا عن السكن قدره 15 ألف درهم وتعويضا عن التأثيث والأواني والأدوات الزجاجية والفضية قيمته خمسة ألف درهم.

وحدد الظهير أيضا أجر الوزير في 26 ألف درهم، وتعويضا عن تغطية المصاريف الخاصة قيمته 14 ألف درهم وتعويضا عن السكن قيمته 15 ألف درهم وتعويضا عن التأثيث قيمته 5000 ألف درهم، كما حدد راتبا جزافيا لكتاب الدولة قدره عشرة ألف درهم، زائد تعويضا عن المصاريف الخاصة قيمته 15 ألف درهم وتعويضا عن التأثيث قدره خمسة ألف درهم.

ويشير نفس الظهير الذي تم تغييره في الحادي عشر من شهر غشت  سنة 1993 إلى التعويض الذي يتسلمه الوزير الأول سابقا ورئيس الحكومة حاليا أثناء التنصيب وقدره 20 ألف درهم بالنسبة لرئيس الحكومة وعشرة ألف درهم بالنسبة للوزراء وكتاب الدولةكل هذه المبالغ، هناك من يعتبرها مستحقة عن المهام العمومية التي يقوم بها الوزراء، وهناك من يعتقد أنها أكبر من الأدوار المنوطة بهم، وإذا كان هذا النقاش وما يزال متواترا حسب وجهات النظر وزوايا المعالجة، فإن الذي ترك جدلا أكبرا هو التعويضات التي تُصرف للوزراء بعد مغادرتهم الحكومة، حتى وإن تم تعيين وزير ما ستة أشهر أو أكثر منها بقليل.

هذا من جهة الرواتب والمصاريف الخاصة وتعويضات التأثيت، أما من حيث المعاشات، فقد حدد الظهير أيضا معاشات تصرف للوزير الأول والوزراء وكتاب الدولة، اعتمادا على القاعدة التالية: يصرف لأعضاء الحكومة عند انتهاء مزاولة مهامهم معاشا يساوي مبلغه الشهري، بعد خصم الضرائب المحتجزة، الأجرة الشهرية الجزافية مضروبة في واحد ونصف.

وإذا اتبعنا القاعدة إياها، سيحصل الوزير الأول (رئيس الحكومة حاليا) على 48 ألف درهم، وسيحصل الوزراء على 39 ألف درهم وسيحصل كتاب الدولة على 30 ألف درهم.ودقق نفس الظهير كيفيات صرف هذا المعاش بناء على القاعدة التالية: لا يستحق هذا المعاش إذا كان مجموع الدخول الشهرية الصافية من الضرائب التي يحصل عليها عضو سابق في الحكومة، مهما كان منشؤها أو طبيعتها، يساوي أو يفوق مبلغ المعاش المحدد وفق هذا الظهير.

وإذا كان مجموع الدخول أقل من مبلغ المعاش، فلا يستحق هذا الأخير إلا المقدار الذي يزيد عن مبلغ مجموع الدخول التي يحصل عليها عضو في الحكومة السابق.هكذا يمكن أن نفهم أنه لا يمكن صرف المعاش إذا كانت مداخيل عضو سابق في الحكومة تساوي معاشه أو زادت قيمته عن المعاش المحدد، في نفس الوقت الذي لا يصرف من الخزينة العامة إلا الفرق الذي يقل عن المعاش المحدد إذا كانت مداخيله لا تصل إلى قيمة المعاش.

قد يهمك ايضا

العثماني يترأس اجتماع المجلس الحكومي من الداخلة

برلماني يستفسر رئيس الحكومة المغربية حول مصير قانون معاشات أعضاء الحكومة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عراقجي يدعو إلى الاحترام المتبادل قبل المحادثات مع وفد…
الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران فورًا بسبب…
الأمم المتحدة تؤكد أن الضفة الغربية تسجل أعلى معدل…
الأمم المتحدة تحذر من تصاعد تهديد داعش وتطوره باستخدام…
عراقجي يؤكد أن ألمانيا دفعت الترويكا الأوروبية إلى إقصاء…

اخر الاخبار

بينيت يتعهد بإسقاط نتنياهو ويرفض الانضمام إلى حكومة برئاسته…
وزير الصناعة اللبناني يقول إن حزب الله لا يتعاون…
ترمب يطلق مجلس السلام لإدارة مرحلة ما بعد حرب…
السعودية تجدّد رفضها إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية وتقر…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع البرهان جهود تحقيق السلام…
الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف في كردفان وتدعو…
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء استمرار معاناة المدنيين…
أبو الغيط يدين زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي لـ أرض…
«الدعم السريع» تعلن سيطرتها على منطقة استراتيجية في جنوب…