الجزائر - المغرب اليوم
تسعى الحكومة إلى تجسيد مبادئ الحكم الراشد وترقية الخدمة العمومية من خلال اتخاد جملة من التدابير منها إنشاء مرصد للخدمة العمومية, حسب ما جاء في مخطط عملها الذي سيعرضه الوزير الأول عبد المالك سلال, الأحد المقبل على البرلمان.
ويكلف هذا المرصد الذي جاء في مخطط الحكومة الرامي إلى تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية "بإجراء دراسات و تقديم اقتراحات لتدارك النقائص ونبذ البيروقراطية وانعدام الفعالية و السلوكيات السلبية ". ويندرج انشاء هذا المرصد في سياق تجديد الخدمة العمومية وإعادة تأهيلها وهو الأمر الذي سيسمح ب"استعادة الثقة و تعزيزها بين المواطن و الإدارة و بتالي استعادة مصداقية الدولة وهيبتها من خلال مواصلة ترقية خدمة عمومية ناجعة و ضمان تكيفها مع محيطها و تطور حاجيات المرتفقين و تطلعاتهم" حسبما جاء في الوثيقة.
وترمي هذه التدابير إلى جعل عمل السلطات العمومية متطابقا مع متطلبات دولة يسودها القانون و القضاء على كل أشكال التعسف و التجاوزرات التي تعد مصدرا للفساد و تغدي الشعور بالإقصاء و الإجحاف و التهميش. ولهذا الشان تعسى الحكومة إلى تحسين التغطية في مجال الشرطة الجوارية عن طريق تعزيز هياكل الامن الحضري و تطوير الإدارة الإلكترونية عبر إدخال و تعميم التكنولوجيا الجديدة للإعلام و الإتصال وأيضا الإنطلاق في مشروع بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية و البيومترية وترقية الإحترافية في الخدمة العمومية وحماية حقوق المرتفقين.
وتعتزم الحكومة أيضا وضع أنظمة وإجراءات فعالة للإتصال بغرض ضمان إعلام الجمهور بالخدمات المقدمة و تحسين وصول المرتفقين إلى المعلومة وجمع رائهم واقتراحاتهم و الرد على شكاويهم على عجل.
و لتعزيز قدرات الإدارة سيشرع في تكوين ورسكلة المستخدمين لتحسين مستواهم وسيتم بالموازة ,انجاز تقييم مفصل و دقيق لنظام التكوين في الإدارة العمومية بغرض وضع سياسة جديدة حيز التنفيذ في هذا المجال. ولتققيم الأداء ستشجع الحكومة جمعيات المجتمع المدني وتدعمها من أجل إنجاز و نشر عمليات تقييم موضوعية و موثقة لخدمات مختلف الهيئات المكلفة بالخدمات الإدارية و الإجتماعية و التربوية و الصحية خصوصا.
وتؤكد الحكومة -من خلال مخطط عملها- على تطوير الخدمة العمومية من خلال تسيير نوعي لأنماط تنظيم الإدارة و اتخاد إجراءات تتمحور حول "تحسين الإستقبال عبر تهيئة و إقامة هياكل مناسبة لراحة أفضل للمواطنين وتكييف أيام ومواقيت فتح أبواب المصالح و الاستقبال".
كما ستصهر أيضا على المتابعة الصارمة و العاجلة لدراسة الطلبات و الشكاوي و معالجتها و استكمال مسار استحداث سجل وطني إلكتروني للحالة المدنية ووضع بطاقية وطنية للبطاقات الرمادية و أخرى لرخص السياقة. وفي مجال تبسيط الإجراءات الإدارية و عصرنة الإدارة ستواصل الحكومة العمليات التي شرعت فيها وذلك من خلال تعزيز الشفافية و تبسيط الإجراءات الملزمة للمواطنين في علاقاتهم مع الإدارة و تسريعها بغرض الوقاية من محاولات الرشوة على جميع المستويات.
و ستعمل الحكومة على تشجيع الشبابيك الموحدة التي ستتيح للمواطنين إمكانية القيام بكل مساعيهم الإدارية في إطار عاجل مع التعمميم التلقائي للتكنلوجيات الجديدة للإعلام و الإتصال و التكوين ذي الصلة بمثابة الأسس التي تقوم عليها عصرنة الإدارة.