الرباط - المغرب اليوم
طالبت كتلة حزب "العدالة والتنمية" النيابية، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، بالكشف عن التدابير التي اتخذتها الوزارة لحصار ظاهرة تنامي التوجه "الجهادي" لا سيما لدى الأجيال الصاعدة من المغاربة في مختلف البلدان الأوروبية.ودعا فريق "المصباح"، من خلال سؤال كتابي للنائب نزهة الوفي، ، إلى فتح ورش مراجعة التأهيل الديني في الخارج عبر نقاش مؤسساتي وتشاركي، وتعزيز التعاون مع الجهات الأوروبية المعنية بهدف استثمار مقومات النموذج الديني المغربي.وأشار المصدر إلى أنّ "الغاية من ذلك تتمثل في حماية هذه الفئة من المغاربة من تعدد المرجعيات المتطرفة والنماذج الجهادية المدربة، والمحافظة على هويتهم وخصوصياتهم الدينية وهويتهم الحضارية، وتقوية الرابط بينهم وبين البلد الأصل تفعيلا للفصل السادس عشر من الدستور المغربي".
وكان وزير الداخلية، محمد حصاد، قد كشف قبل أيام عن قلق السلطات الأمنية في المغرب من تزايد المقاتلين المغاربة من جنسيات أوروبية، الذين ينتسبون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، بسبب عدم حاجتهم للتأشيرة لدخول الوطن.وأورد فريق "العدالة والتنمية" أن مراكز بحثية أوروبية أكدت أن التعاطي للفكر الجهادي الذي يأسر عقول العديد من الشباب الأوروبي من أصل مغاربي في تزايد مقلق، وأن هذا الجيل الصاعد الأوروبي من أصل مغربي هم ثاني أكبر الجنسيات التي التحقت بمشروع "داعش" بعد التونسيين والجزائريين.
ولفت المصدر إلى "استفحال التطرف الديني في صفوف الأجيال الصاعدة من المغاربة القاطنين بالخارج، الناتج عن عدم امتلاك الأدوات والإطار النقدي الذي يسمح لهم بالتعامل مع تعدد المرجعيات والنماذج المدربة للمسلمين في أوروبا، لا سيما الطروحات "المتطرفة"، وعدم تمكنهم من مقاربة الإسلام مقاربة صحيحة".ودعا الفريق ذاته الحكومة إلى "بحث الحلول العاجلة والناجعة لمواجهة انتماء الكثير من الشباب الأوروبي من أصل مغربي إلى أحضان التيارات الجهادية، وتحصينه من الفكر "الإرهابي"، والتصدي له وتجفيف منابعه الأصلية فكرًا وسلوكًا، وفق إستراتيجية واضحة بعيدًا عن المقاربة الأمنية السائدة".