لندن - المغرب اليوم
أكدت منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء، "استمرار تلقيها معلومات حول أعمال التعذيب آو سوء المعاملة"، بكل من المغرب و الصحراء الغربية، سيما "أثناء الوضع تحت النظر و خلال التحقيقات"، مضيفة آن "السلطات القضائية لم تتخذ أي إجراء" للحد من ذلك.
و أوضحت المنظمة غير الحكومية بمناسبة إطلاق الحملة العالمية الجديدة "أوقفوا التعذيب"، الرامية إلى مكافحة التعذيب و الممارسات الأخرى في العالم، اليوم أن "منظمة العفو الدولية لا زالت تتلقى معلومات حول التعذيب و سوء المعاملة سيما اثناء الوضع تحت النظر و التحقيقات بعد توقيف المتهمين على يد الشرطة و الدرك".
كما أشارت ذات المنظمة الحقوقية، إلى أن "الضحايا ينتمون إلى توجهات مختلفة، تضم مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الذين لهم ارتباطات بأحزاب اليسار او الأحزاب الإسلامية، و مناضلين من تيار تقرير مصير الصحراء الغربية آو بعض المتظاهرين الذين ينددون بالفقر و الفوارق الاجتماعية أو أشخاص متهمين بالإرهاب آو جنح مرتبطة بالأمن الوطني أو أعضاء من مجموعات مهمشة".
و أوضحت المنظمة في تقريرها، ان خوان مانديز المقرر الخاص الاممي حول التعذيب و الممارسات الوحشية الاخرى و غير الانسانية او المهينة قد سجل على اثر زيارته للمغرب و الصحراء الغربية (سبتمبر 2012) "استمرار اعمال التعذيب و المعاملات الوحشية".
كما أكد حصوله على عديد المعلومات حول التعذيب و أشكال أخرى من سوء المعاملة، بكل من المغرب و الصحراء الغربية، حيث أشارت امنيستي في هذا الخصوص إلى "نظام قضائي فاشل".
و تابعت قولها ان "استعمال +الاعترافات+ التي يتم الحصول عليها تحت التعذيب و الإكراه كأدلة في الإجراءات العقابية يعد انتهاكا صارخا لمنع التعذيب و الضمانات الخاصة بمحاكمات عادلة" في إشارة إلى المادة 15 من اتفاقية حظر التعذيب، قبل ان تضيف ان "الضمانات المتضمنة في القانون المغربي ليست محترمة".
و تطرقت في ذات السياق، إلى بعض أمثلة التعذيب في الصحراء الغربية، مشيرة إلى حالة "الحسين باه الشاب الصحراوي (17 سنة) الذي تم توقيفه رفقة خمسة صحراويين آخرين بعد مظاهرة نظمت في ماي 2013 بالعيون، حيث أكد لمنظمة العفو الدولية انه تعرض للتعذيب أثناء وضعه تحت النظر"، مضيفا "انه تم تهديده بالاغتصاب و أرغم على توقيع "اعترافات" لم يسمح له بقراءتها".
كما أضاف "أن أفراد الشرطة قد قاموا بضربه و هو معلق من ركبتيه و يديه مربوطتين".
وخلصت المنظمة غير الحكومية في الأخير، إلى أن "عائلات السجناء الخمسة قد قدموا شكوى لوكيل الجمهورية بسبب التوقيف غير القانوني و التعذيب أثناء التحقيق، إلا أن ذلك لم يعطي أي نتيجة حتى اليوم".