الدار البيضاء - أسماء عمري
تدخل مسؤولون من وزارة الداخلية المغربية، لفك صراع بين حزبي "الأصالة والمعاصرة"، و"الاستقلال" في ضواحي مدينة فاس، بشأن التقطيع الترابي للجماعة ليتقرر تأجيل الوقفة الاحتجاجية التي كان سينظمها أعضاء المجلس الجماعي وساكنة الجماعة القروية أولاد الطيب، أمام مقر وزارة الداخلية في الرباط.
وعقد المجلس الجماعي لجماعة "أولاد الطيب"، التي يقودها حزب "الأصالة والمعاصرة"، دورة استثنائية للمجلس في حضور السلطة المحلية وساكنة الجماعة حيث قرر بناء على التدخلات التي أجراها مسؤولون في الداخلية والتي تؤكد كلها أنه لا وجود لأي مرسوم جديد يتعلق بالتقطيع الترابي للجماعة الحضرية لمدينة فاس، وأن التقطيع سيخضع لمشاورات ستجري على صعيد جماعتي فاس وأولاد الطيب المعنيتين، ولذلك قرر تعليق الوقفة الاحتجاجية أمام وزارة الداخلية، والاستعداد لمواجهة أي مرسوم تقطيع يتم إصداره بشكل انفرادي دون استشارة المجلس الجماعي.
وقد اندلعت الحرب بين المجلس الجماعي لمدينة فاس التي يسيرها حزب "الاستقلال"، وبين الجماعة القروية أولاد الطيب، والتي يدبر حزب "الأصالة والمعاصرة"، بسبب مشروع تصميم التهيئة، والذي واجه انتقادات عديدة بعضها أبدتها وداديات سكنية ترغب في إحداث تجزئات سكنية.
بينما أبدت الجماعة القروية التي يرأسها حزب "الأصالة والمعاصرة"، معارضتها لمشروع التصميم الذي لم يأخذ بعين الاعتبار حدودها "التاريخية"، والتي تعتمد على التقسيم الترابي الذي يرجع إلى عام 1998، فيما اعتمد المجلس الجماعي لفاس الذي يترأسه حزب "الاستقلال"، على التقسيم الانتخابي الأخير لعام 2009، في محاولة لـ"إعادة ترسيم الحدود" و"التوسع" اتجاه الضواحي بعد انسداد للعقار في أنحاء المدينة.