بيروت - المغرب اليوم
قتل 34 مدنيا على الاقل الثلاثاء في غارات "يعتقد انها روسية" استهدفت سوقين في شمال وشمال غرب سوريا، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
وافاد المرصد عن مقتل "18 شخصا جراء غارات على سوق شعبية في بلدة مسكنة في ريف حلب الشرقي (شمال)، بالاضافة الى 16 اخرين جراء غارات على سوق لبيع الوقود في معارة النعسان في ريف إدلب الشمالي الشرقي (غرب)"، مضيفا ان "الطائرات التي قصفت المنطقتين يعتقد انها روسية".
وبحسب المرصد، فإن حصيلة القتلى في المنطقتين "مرشحة للارتفاع" بسبب "وجود جرحى في حالات خطرة".
ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على بلدة مسكنة الواقعة في ريف حلب الشرقي، في حين تسيطر فصائل مقاتلة على بلدة معارة النعسان الواقعة في محافظة ادلب والخاضعة بمجملها لفصائل "جيش الفتح" التي تضم جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل اسلامية بينها حركة "احرار الشام" الاسلامية.
وتشن روسيا حملة جوية في سوريا مساندة لقوات النظام منذ 30 ايلول/سبتمبر تقول انها تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية و"مجموعات ارهابية" اخرى. لكن دول الغرب ومجموعات مقاتلة تتهمها باستهداف الفصائل المعارضة اكثر من تركيزها على استهداف الجهاديين.
وفي ريف حلب الشرقي ايضا عادت حركة الطيران الحربي الى مطار كويرس العسكري بعد شهر على فك الجيش السوري الحصار الذي فرضه تنظيم الدولة الاسلامية على هذه القاعدة منذ اكثر من عام، وفق ما افاد التلفزيون السوري الرسمي.
وافاد التلفزيون في شريط عاجل بـ"عودة حركة الحوامات والطيران الحربي الى مطار كويرس العسكري بعد تأمين بواسل الجيش محيط المطار".
وبث التلفزيون مشاهد من القاعدة الجوية تظهر اقلاع عدد من الحوامات وتحليقها في الجو بعد تلقيها تعليمات مباشرة من العقيد سهيل الحسن، الذي قاد عملية فك الحصار عن المطار، "بالتعامل مع اي هدف حسب المشاهدات".
وتمكن الجيش السوري في العاشر من الشهر الماضي من فك الحصار الذي كان تنظيم الدولة الاسلامية قد فرضه على المطار، في اختراق هو الابرز منذ بدء روسيا حملة جوية في 30 ايلول/سبتمبر لمساندة عمليات لجيش البرية.
وفرضت فصائل مقاتلة حصارا على المطار في نيسان/ابريل العام 2013، ليطردها تنظيم الدولة الاسلامية بعدها ويفرض حصارا بدوره منذ ربيع 2014. وخاض التنظيم منذ ذلك الحين اشتباكات في محاولة للسيطرة على هذه القاعدة الجوية من دون ان يتمكن من ذلك.
وبحسب التلفزيون السوري، يشكل المطار "نقطة انطلاق لضرب معاقل داعش في ريف حلب الشرقي" في المرحلة المقبلة.
وكان مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق، ان من شأن فك الحصار عن كويرس وضمان امن المنطقة المحيطة به ان يتيح لموسكو استخدامه لاحقا كقاعدة عسكرية لعملياتها وخصوصا لاستعادة السيطرة على كامل مدينة حلب.
وتشهد سوريا نزاعا داميا منذ اذار/مارس 2011 تسبب بمقتل اكثر من 250 الف شخص ودمار هائل في البنى التحتية ونزوح اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.