الرئيسية » أخبار عربية
النائب ميشال عون في مؤتمر صحافي

بيروت - المغرب اليوم

دعا الزعيم المسيحي اللبناني ميشال عون حليف حزب الله الشيعي، الى تعديل الدستور لانتخاب رئيس جديد بالاقتراع المباشر بدلا من البرلمان في مبادرة اعلنها الاثنين في ظل شغور رئاسي مستمر منذ اكثر من شهر.
وطالب عون الذي ينظر اليه على انه المرشح غير المعلن لحزب الله للرئاسة الاولى، بوضع قانون جديد للانتخابات النيابية يقوم على انتخاب كل طائفها لنوابها لتحقيق "المناصفة الحقيقية"، منتقدا اتفاق الطائف الذي تم التوصل اليه في العام 1989، ووضع حدا للحرب الاهلية (1975).
ولقي طرح عون رفضا وانتقادا من خصومه السياسيين المسيحيين.
وفشل مجلس النواب منذ نيسان/ابريل في انتخاب رئيس للجمهورية خلفا لميشال سليمان الذي انتهت ولايته في 25 أيار/مايو نظرا لعدم اكتمال النصاب بسبب الانقسام السياسي الحاد بين حزب الله وحلفائه من جهة، و"قوى 14 آذار" المناهضة له التي رشحت للرئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، غريم عون.
وقال عون "تفاديا لتكرار المشهد الحالي في كل انتخابات لا يحوز فيها اي من المرشحين على ثلثي مجلس النواب (...) نقترح اجراء تعديل دستوري محدود يهدف الى جعل الرئيس الماروني (ينتخب) مباشرة من الشعب"، وذلك في مؤتمر صحافي في مقر اقامته في الرابية (شمال شرق بيروت).
ويشمل الطرح اقتراعا من دورتين، الاولى بين الناخبين المسيحيين يفوز بموجبها مرشحان، يتنافسان في دورة ثانية على "المستوى الوطني". وقال عون ان ذلك يهدف الى "جعل الصوت المسيحي وازنا في عملية الانتخاب، وتبديد الخشية من هيمنة الصوت المسلم عليها".
وبحسب "الميثاق الوطني"، وهو اتفاق غير مكتوب يعود الى 1943 لتوزيع المواقع الاساسية في البلد ذي التركيبة الطائفية والسياسية الهشة، يتولى مسيحي ماروني رئاسة الجمهورية، وشيعي رئاسة البرلمان، وسني رئاسة الحكومة.
وبحسب الدستور، يجب ان ينال المرشح ثلثي عدد اصوات البرلمان (86 نائبا من اصل 128) للفوز في جلسة الانتخاب الاولى، و65 صوتا في الدورات اللاحقة. ولم ينل اي مرشح العدد المطلوب في الجلسة الاولى في 23 نيسان/ابريل، ولم تلتئم جلسات اخرى لعدم اكتمال النصاب (86 نائبا).
وقال عون انه يضع هذه "المبادرة الانقاذية" امام الرأي العام والكتل السياسية لمناقشتها "بعيدا عن السجالات العقيمة".
ورد خصوم عون سريعا على اقتراحه، اذ اعتبر النائب عن حزب "القوات اللبنانية" انطوان زهرا انه "ليس واقعيا ولا امكانية لطرح تعديل الدستور في غياب رئيس"، وذلك في تصريحات وزعها المكتب الاعلامي لحزبه.
اما حزب "الكتائب اللبنانية" المنضوي ضمن قوى 14 آذار، فاعتبر في بيان اثر اجتماع له ان الطرح "تعجيزي" في ظل الانقسام الحالي.
ويعود عجز مجلس النواب عن الالتئام الى انقسامه بشكل حاد بين مجموعتين اساسيتين هما قوى 14 آذار المدعومة من الغرب والسعودية وابرز اركانها الزعيم السني سعد الحريري، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وابرز اركانها حزب الله وعون الذي اعلن رغبته في تولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الاطراف. وينقسم الطرفان حول النزاع السوري وسلاح حزب الله المشارك في المعارك الى جانب القوات السورية ضد مقاتلي المعارضة.
وغالبا ما خضعت الانتخابات الرئاسية لمساومات اقليمية ودولية انتهت بالتوافق على اسم الرئيس. وحظيت دمشق التي تمتعت بهيمنة واسعة على الحياة السياسية في لبنان منذ العام 1976 وحتى انسحاب قواتها منه في 2005، بالكلمة الفصل في هذه الانتخابات خلال تلك الفترة.
وتتولى الصلاحيات الرئاسية حاليا الحكومة مجتمعة برئاسة تمام سلام، والتي تضم غالبية الكتل السياسية. الا ان هذه الحكومة فشلت منذ دخول البلاد في الفراغ الرئاسي، في اتخاذ اي قرار بسبب خلافات حول سبل تولي الصلاحيات الرئاسية.
وسط ذلك، تنتهي في ايلول/سبتمبر الولاية الممددة لمجلس النواب، من دون الاتفاق على قانون انتخابي جديد.
وقال عون "اصبح لزاما علينا الاسراع في انجاز قانون الانتخابات النيابية (...) وبما ان الدستور يشكل مع وثيقة الوفاق الوطني النصوص الميثاقية، فعلى المشترع ان يلتزم وضع قانون انتخاب يتوافق مع المناصفة بين المسيحيين والمسلمين ويؤمن صحة التمثيل لمختلف فئات الشعب".
ورأى ان قانونا كهذا "لا يمكن التوصل اليه الا من خلال انتخاب كل طائفة لنوابها"، مضيفا "اتفاق الطائف عارضناه في حينه لاسباب نعيشها اليوم بعدما اصبح واقعا. فأين المناصفة الحقيقية في مجلس النواب؟ اين قانون الانتخاب الذي يحقق هذه المناصفة الحقيقية".
وكان عون في العام 1989، ابرز المعارضين لاتفاق الطائف الذي تم التوصل اليه برعاية عربية لوضع حد للحرب الاهلية. وضمن الاتفاق المناصفة في مجلس النواب، بعدما كانت النسبة خمسة نواب مسلمين مقابل كل ستة نواب مسيحيين.
ويشكل تعديل الدستور موضوعا شديد الحساسية في لبنان. وفي حين تتهم "قوى 14 آذار" حزب الله بالسعي الى تحقيق "المثالثة" (بين السنة والشيعة والمسيحيين)، يرفض الحزب هذه الاتهامات، مؤكدا تمسكه بالمناصفة.
 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الخارجية المصرية تتحرك لدعم السودان وتسعى لهدنة إنسانية
السعودية تصدر أوامر ملكية جديدة تتضمن إعفاءات وتعيينات
مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في…
عباس يطالب واشنطن بموقف «حازم» من الإجراءات الإسرائيلية في…
وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي

اخر الاخبار

ترامب ونتنياهو يتفقان على تشديد الضغط على نفط إيران
لجنة إدارة غزة تطالب بصلاحيات كاملة في القطاع من…
بزشكيان يؤكد أن دول المنطقة قادرة على حل أزماتها…
غوتيريش يؤكد ضرورة حضور إفريقيا في مجلس الأمن الدولي

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…

أخبار النجوم

نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية
فيفي عبده تنافس رامز جلال في رمضان بـ"ألف ليلة"
حنان مطاوع تكشف كواليس تعاونها مع محمد إمام في…
محمد إمام يشوّق جمهوره لتفاصيل وأحداث مسلسله الجديد

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر

الأخبار الأكثر قراءة

رئيس النواب الليبي يصف رفض فرنسا وتحفظ المانيا على…
81 مرشحا لرئاسة العراق بينهم اربع نساء
السعودية تؤكد رفضها لكل ما يمس أمن الصومال واستقراره
مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك…
وزيرا خارجية الإمارات وسلطنة عمان يبحثان سبل تعزيز التعاون…