الرئيسية » أخبار عربية
التيار الوطني الحر

بيروت - المغرب اليوم

يُجمع القسم الأكبر من الكتل النيابية على أن لا مخرج للأزمة الرئاسية الراهنة إلا من خلال الحوار والتفاهم المسبق، خصوصاً بعدما أكدت نتائج الجلسة 12 لانتخاب رئيس عدم قدرة أي من فريقي الصراع؛ أي «الثنائي الشيعي» وحلفائه من جهة، وقوى المعارضة و«التيار الوطني الحر» من جهة أخرى، على إيصال مرشحه إلى سدة الرئاسة من دون توافق يؤدي أقله إلى عدم تعطيل النصاب؛ وهو سلاح يمتلكه الفريقان.

إلا أن الشروط التي تضعها القوى المعنية لسلوك مسار الحوار، تجعله مستبعداً أقله في المرحلة الراهنة، خصوصاً إذا لم يترافق مع ضغوط دولية متصاعدة لإنهاء الفراغ الرئاسي المستمر منذ نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.وربط رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل الحوار مع «الثنائي الشيعي» حول الملف الرئاسي بتخليه عن مرشحه رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، إذ قال: «على الفريق الآخر طرح مرشح توافقي قبل أي حوار بالملف الرئاسي». وتنتقد قوى المعارضة و«التيار الوطني الحر» على حد سواء بشدة، ما يقولان إنه دعوة من قبل «حزب الله» للحوار لإقناعها بالسير بفرنجية.

وليس موقف الجميل بعيداً عن موقف رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي دعا إلى إسقاط «الشروط المسبقة فهذا ليس حواراً، وأقلعوا عن نظريات الفرض والتحدّي فهذا ليس لبنان، ولاقونا إلى ورقة الأولويات الرئاسية مع أي تعديلات لازمة عليها، فيسهل التلاقي على الأسماء التي تتناسب مع برنامج سيادي إصلاحي وخلاصي كهذا!».

ووفق النائب في تكتل «لبنان القوي» جيمي جبور، فإن «سياسة الفرض أثبتت عدم جدواها وعلى الجميع التخلي عنها. كما أن التقاطع الذي تشكل خلف ترشيح جهاد أزعور لا بد أن يُتابع ويتوسّع إطاره ليشمل تقاطعات أخرى على أزعور أو أي مرشح يمكن أن يحظى بقبول من أوسع شريحة نيابية»، معتبراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجلسة الانتخابية الأخيرة أثبتت أن لا بديل عن الحوار للخروج من مأزق الاستحقاق الرئاسي، وبالنسبة لنا لا شروط مسبقة للحوار».

وأضاف: «العبرة مما حصل مؤخراً أن رأي المكون المسيحي يبقى أساسياً في الاستحقاق الرئاسي وعلى الجميع التعاطي بواقعية بعيداً عن التخوين والترهيب والتيار الوطني الحر أثبت التزامه واستقلاليته مرة جديدة».

من جهتها، رأت مصادر «القوات اللبنانية» أن «الجلسة الانتخابية الأخيرة أكدت أن الممانعة غير قادرة على إيصال مرشحها الرئاسي، وأنها لم تعد قادرة على مواصلة سياسة الفرض والقوة والتمسك بمعادلة (مرشحي أو الفراغ)... إذ تبين أنه وبعد كل ممارساته سقفه 51 صوتاً نيابياً».

ولم يكن حزب «القوات» متحمساً منذ البداية لطاولة حوار للتفاهم على مرشح رئاسي. وهو ما تعبر عنه المصادر قائلة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في معرض انتخابات لا في معرض حوار، أي أن الانتخابات الرئاسية تحصل في البرلمان وليس على طاولات حوار. أمام الفريق الآخر اليوم 3 خيارات؛ الذهاب لجلسات انتخابية مفتوحة يُنتخب خلالها واحد من المرشحيْن، أو الإعلان جهاراً أنه يعطل الانتخابات ولا يأبه لانعكاسات التعطيل، أو الإقرار بأنه غير قادر على إيصال مرشحه واعتماد الآلية التي اعتمدناها كمعارضة مع التيار الوطني الحر، أي التقاطع مع الفريق الآخر على اسم مرشح من دون مشهدية وطاولات حوار كلاسيكية، فيكون هناك نقاش ثنائي بين القوى يؤدي لتفاهم على رئيس».

في المقابل، لا يبدو «الثنائي الشيعي» على الإطلاق بصدد الرضوخ لشرط التخلي عن ترشيح فرنجية قبل الجلوس على طاولة الحوار، وإن كان النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن أكد انفتاح الحزب على كل الكتل السياسية لـ«حوار وطني حقيقي».

واعتبر النائب في كتلة «التنمية والتحرير» قاسم هاشم، أنه «بإقرار القوى الأخرى بأن لا حل إلا بالحوار، تكون قد عادت إلى المنطق الذي دعا إليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري حتى قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون ورفضوه بحينه لجهة الحوار والتفاهم على مرشحين أو 3 والذهاب إلى المجلس النيابي فيصوت كل فريق للمرشح الذي يريده من اللائحة المتفق عليها»، لافتاً إلى أن «الدعوة اليوم للتخلي عن فرنجية قبل الجلوس على طاولة الحوار أمر مرفوض. ومن يضع شرطاً مماثلاً إنما هو ضمناً لا يريد الحوار». وقال هاشم لـ«الشرق الأوسط»: «دعموا مصلحياً ومرحلياً جهاد أزعور، أما دعمنا لفرنجية فمبدئي، ونحن لا نضع شرطاً للحوار من أجل لبنان وخلاصه».

أما عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب بلال عبد الله فشدد على أن «الحوارات المشروطة لا يمكن أن تصل إلى مكان»، معتبراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المطلوب «حوار من دون شروط، وأسماء وعناوين مسبقة». وأضاف: «أي حوار يجب أن ينطلق من احترام كل فريق لثوابت الفريق الآخر تحت قاعدة الحرص على المصلحة الوطنية وإيجاد حل بأقصى سرعة تحسساً لآلام وأوجاع الناس».

قد يهمك ايضاً

رئيس حزب الكتائب يؤكد أنّ قرار رئيس التيار الوطني الحر حول مواجهة محاولة الفرض من حزب الله مكسب كبير

الخلافات بين القوى السياسية اللبنانية على المرشحين للانتخابات الرئاسية تنتُج انقساماً سياسياً عمودياً

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الجيش السوداني يشن غارات على مخازن أسلحة للدعم السريع…
لبنان يحيي الذكرى الـ21 لاغتيال رفيق الحريري
الجزائر تستعجل فرنسا تطهير مواقع تفجيراتها النووية وسط توتر…
تركيا ترفض قراراً للبرلمان الأوروبي ينتقد تدخلها في سوريا
تداعيات موقف دونالد ترمب على ترشيح نوري المالكي وتعميق…

اخر الاخبار

بينيت يتعهد بإسقاط نتنياهو ويرفض الانضمام إلى حكومة برئاسته…
وزير الصناعة اللبناني يقول إن حزب الله لا يتعاون…
ترمب يطلق مجلس السلام لإدارة مرحلة ما بعد حرب…
السعودية تجدّد رفضها إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية وتقر…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب
الأمير فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان العلاقات التاريخية ومستجدات…
حظر تجوال ليلي شامل في عدن وتعليق حركة السلاح…
الجيش السوري وقسد يتبادلان الاتهامات بشأن اشتباكات في حلب
الرئيس الفلسطيني يؤكد أهمية بدء تنفيذ المرحلة الثانية من…