الرئيسية » أخبار عربية
ملك الأردن يشارك في قمة القادة حول أزمة اللاجئين في نيويورك

نيويورك - المغرب اليوم

شارك جلالة الملك عبدالله الثاني في قمة القادة حول أزمة اللاجئين التي استضافها الرئيس الأميركي باراك أوباما في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بحضور رؤساء العديد من الدول المعنية بأزمات اللجوء في العالم.

وتعقد القمة تحت رعاية كل من الولايات المتحدة الأمريكية والأردن والمكسيك وكندا والسويد والمانيا وأثيوبيا وتسعى لتحديد مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى التعامل بفاعلية أكثر مع أزمات اللجوء في العالم وتداعياتها سواء على اللاجئين أو على الدول المستضيفة.

وألقى جلالة الملك كلمة خلال مشاركته في القمة فيما يلي نصها: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، السيدات والسادة، اسمحوا لي بداية أن أشكر الرئيس أوباما على قيادته في هذه المرحلة الفاصلة من مسيرة مجتمعنا الدولي.

الرئيس أوباما، أشكرك دوما على كلماتك، وتذكيرنا بالواجب الأخلاقي الذي علينا جميعا القيام به لإحداث فرق إيجابي للإنسانية. إن باستطاعتنا جميعا العمل معا أكثر في هذا المجال، وأود، باسم العديد منا هنا، أن أعرب عن تقديرنا لحديثك الحافل بالحكمة، آملين أن نكون بمستوى الطموح.

إن أزمة اللاجئين الدولية، التي نشهدها اليوم، غير مسبوقة،وباتت تشكل كارثة إنسانية تثبت أنها خطر متنام يهدد الأمن والتنمية والنمو الاقتصادي العالمي.وبالتالي، فإنالاستجابة لها مسؤولية جماعية، إذ نحن بحاجة إلى أن نرتقي إلى المستوى المطلوب من الانخراط الدولي دون تباطؤ، ونحن بحاجة إلى الأفكار المبدعة. وأود أن أعرب عن شكري للدول التي تساهم معنا في استضافة هذه القمة، ولكل المشاركين معنااليوم.

وأود أن أطرح ثلاث نقاط محددة.

الأولى: تتمثل في أهمية أن نبني استجابتنا على أساس الحقائق على الأرض، وليس على ما نتمناه أو ما يلائمنا.

إن بلدي الأردن يضع أمام هذه القمة خبرته الطويلة والمباشرة في هذه المسألة التي تتسم بالتعقيد.فعلى مدى سنوات طويلة، شجع مايتمتع به الأردنمن أمن واستقرار وتعاطف شعبي اللاجئين على طرق أبوابنا. وفي السنوات الخمس الأخيرة أدت أزمة اللاجئين السوريين إلى تفاقم العبء الواقع على الأردن إلى مستويات مرتفعة، فقد عبر الأردن نحو 2.5 مليون لاجئ سوري منذ عام 2011، واليوم نستضيف 1.5 مليون لاجئ، ما يشكل خمس عدد السكان. وبالنتيجة،شكل هذا الأمرعبئا علىأبناء وبنات الوطن في جميع أنحاء البلاد. ولا يحق لأحد أن يشكك في التزامنا أو في التضحيات التي بُذلت في هذا الصدد.

كما أن الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة اللجوءطالتكل القطاعات والمجتمعات المحلية، وتسببت في تراجع الإنجازات التيكان قد حققها اقتصادنا في مجالات التنمية وتوفير فرص العمل وتخفيض الديون، حيث ننفق ما يعادل ربع الموازنة الوطنية الآن على الكلف ذات العلاقة باللاجئين.

وبكل بساطة، فإنه من المستحيل إدامة هذا الوضع، وجميع الدول متفقة على أن أزمة اللجوء السوري ستظل قائمة أمامنا جميعا لسنوات، وبالتالي فلا بد من حل مستدام. وإذا ما تخلى العالم عن الدول المستضيفة للاجئين وتركها لمصيرها، فإن هذا لا يعني أن المشكلة ستختفي، بل أن الأزمة ستمتد وتنتشر، وهو الأمر الذي سيطيل من الوقت الذي نحتاجه لإنهاء هذه المحنة، ولا يمكن حينها أن نتخيل حجم المعاناة الإنسانية الناتجة.

وعليه، يجب أن نتحرك من خلال جهد جماعي لنستجيب بشكل ملائم للاحتياجات الحقيقية، والأثر الفعلي الممتد للأزمة، والمدة الزمنية المتوقعة لها فعليا. ولهذه الغاية، وضع الأردن خطة مستدامة وفعالة تعتمد على تحقيق أهداف تنموية لدعم المجتمعات المستضيفة واللاجئين على حد سواء. ويقوم منهجنا على الشراكة الدولية والتجارة والاستثمار لخلق الفرص وتوليد مصادر الدخل التي يحتاجها كل من الأردنيين والسوريين.

أما النقطة الأساسية الثانية فتتمثل في ضرورة العمل كفريق واحد. فأزمة اللاجئين لا تتطلب الالتزام فقط، بل المتابعة الحثيثةأيضا. فأي حلّ فعّال طويل الأمد وقائم على أسس تنموية يحتاج إلى انخراط الدول المستضيفة والجهات المانحة والقطاع الخاص كذلك؛ حيث سيؤدي نقص التمويل، وانعدام المشاركة إلى تقويض الأهداف المشتركة.

كما يجب أن نعمل معاً لترجمة التعهدات التي صدرت عن مؤتمر لندن، وما سيتبلور عن هذه القمة إلى نتائج ملموسة على الأرض، وحيثما استدعت الحاجة لتعزيز القدرات والمنعة الاقتصادية على المستويات الوطنية وعلى نطاق المجتمعات المحلية. وهنا لا بد من التأكيد أن للقطاع الخاص دور مهم يلعبه.

إن الأردن يعمل مع المجتمع الدولي لتنفيذ برامج جديدة.ومن ضمن المبادرات المهمة تبسيط شروط قواعد المنشأ الأوروبية، ودعم النشاط التجاري المولد للوظائف في ظل شروط أسهل وأبسط.

إن أولويتنا توفير الوظائف في المجتمعات المحلية، خصوصا تلك الأكثر تضررا من تدفق اللاجئين.وخلال الشهور القليلة الماضية أصدرنا أكثر من 28 ألف تصريح عمل للاجئين السوريين، في حين ينتظم الآن أكثر من 160 ألف منالأطفال السوريين في مدارسنا. ونأمل، مع نهاية العام الحالي، أن نتمكن من استيعاب 40 ألف طفل جديد. وهذا سيسمح لهؤلاء الاطفال من اكتساب الأدوات الضرورية ليساهموافي إعادة بناء وطنهم بعد انتهاء الصراع.

والنقطة الثالثة والأخيرة، التي أود الإشارة لها، هيأن الحل المستدام الحقيقي يجب أن يبدأ بحماية النساء والأطفال داخل سوريا ضد الاستغلال البشع لهم من قبلداعش والعصابات الإرهابية الأخرى، الذين يمارسون الاتجار بالبشر ويستغلون موجات النزوح. فمنواجب المجتمع الدولي أن يقدم العون والدعم للمواطنين داخل سوريا، وأن لا ينتظر حتى تتفاقم أزمة اللاجئين بشكل أخطر.

أصدقائي، لقد قدم الأردن الكثير، وهو ملتزم بالقيام بواجبه، وأرجو أن يكون هذا موقف الجميع هنااليوم. وأتطلع إلى نجاح قمتنا.

وشكرا".

وحضر القمة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ومدير مكتب جلالة الملك ووزير التخطيط والتعاون الدولي ومندوبة الأردن الدائمة لدى الأمم المتحدة والسفيرة الأردنية في واشنطن.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجلس التعاون الخليجي يدين الهجمات الإيرانية على الإمارات
قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المسجد الأقصى 30 مرة في…
الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة دهم واعتقالات واسعة في الضفة…
توقعات بتعديل وزاري في سوريا يشمل الزراعة والصحة
السعودية تؤكد دعمها الكامل لإجراءات البحرين لحماية أمنها وسيادتها

اخر الاخبار

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يستعرض جهوده في حماية حقوق…
محمد بن سلمان يؤكد أهمية عودة الملاحة في مضيق…
بزشكيان يؤكد أن المطالب الأميركية غير قابلة للتطبيق وسياسة…
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة تقدم مشروع قرار لمجلس…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نبيلة عبيد تكشف موعد استئناف تصوير مسلسل جذوى بعد…
أحمد عز يكسر غيابه الدرامي بإنتاج عالمي ضخم في…
أحمد حلمي يراهن على حدوتة وأضعف خلقه لاستعادة عرش…
يوسف الشريف يخوض سباق رمضان 2027 بمسلسل رعب تشويقي

رياضة

نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات
قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…
محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

هجوم بطائرات مسيّرة على ميناء الشويخ في الكويت دون…
إصابة خمسة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي وتصاعد اعتداءات المستوطنين…
ولي العهد السعودي ورئيس وزراء بريطانيا يبحثان هاتفيًا تطورات…
تصاعد حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان مع استمرار…
هجوم إيراني على مركز قيادة أميركي داخل مطار أربيل