الرئيسية » أخبار عربية
قطاع غزة

غزة - المغرب اليوم

 يستعدّ وفدٌ أمنيّ مصريّ لزيارة قطاع غزة الأسبوع المقبل، بهدف التسويق للخطّة الإسرائيلية لتحقيق هدنة طويل الأمد في القطاع، والتي تتقاطع بصورة أو بأخرى مع الطرح المصري الذي عرضه عبد الفتاح السيسي أمام نفتالي بينت، ووعد الأخير بمناقشته في حكومته. وتستهدف خطّة يائير لابيد إحياء مقترح قديم ـــ جديد، عنوانه "الأمن مقابل الاقتصاد"، والذي يعادل عملياً وضع قيود على نشاط المقاومة وسلاحها مقابل تحسين شروط حياة الحاضنة الشعبية لها، وهو ما يجعل الفصائل إلى الآن ترفض التعامل مع تلك المقترحات، في انتظار ما ستُبيّنه جولة المباحثات المقبلة، والتي تتزامن مع انتهاء المهلة الممنوحة من قِبَل المقاومة لإنفاذ التسهيلات الاقتصادية لغزة.

بعد وقت قصير من إعلان وزير الخارجية الاسرائيلي، يائير لابيد، إقرار خطّة إسرائيلية متعدّدة السنوات لتحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، مقابل تحقُّق الأمن الإسرائيلي، ردّت فصائل المقاومة الفلسطينية برفض المقترح الذي يأتي من طرف واحد، بطريقتَين: أوّلهما استمرار تنقيط الصواريخ باتجاه مستوطنات غلاف غزة، والثانية عبر اتصالات مع المصريين، الذين يستعدّ وفد منهم لزيارة القطاع الأسبوع المقبل من أجل إقناع حركة «حماس» بالطرح الإسرائيلي. 

وخلال زيارة رئيس وزراء الاحتلال، نفتالي بينت، وجملة من مستشاريه الأمنيين والسياسيين والعسكريين مصر، ولقائهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، عرض الإسرائيليون خطّتهم للتعامل مع القطاع، على أمل أن يتحرّك المصريون على أساسها لبلورة اتفاق يفضي إلى هدوء طويل الأمد، وهو ما تعهّد السيسي بالعمل عليه شريطة وقف الأعمال العسكرية الإسرائيلية وإعطاء فرصة للتوصّل إلى اتفاق.

وكان لابيد عرض، مساء الأحد، خطّته القائمة على فكرة "الاقتصاد مقابل الأمن"، قائلاً في كلمته خلال مؤتمر نظّمته «جامعة ريخمان» (معهد هرتسليا سابقاً) إن «الخطّة ستُنفّذ بمشاركة السلطة الفلسطينية، مقابل تعهّد حركة حماس بالحفاظ على الهدوء لمدّة طويلة». وتنقسم خطّة لابيد، التي يزكّيها بينت ووزير أمنه بيني غانتس، إلى مرحلتين: الأولى تمتدّ على المديَين القصير والمتوسّط، وتتمثّل في إعادة إعمار القطاع وتأهيل البنية التحتية من كهرباء وغاز ومياه وخدمات صحية وشبكة طرق، ومكافحة تعاظم القوة العسكرية لحركة «حماس»؛ فيما المرحلة الثانية، بعيدة المدى، تتضمّن إنشاء شواطئ وجزر اصطناعية، ومناطق صناعية، ومشاريع اقتصادية، وإقامة ميناء لغزة. وأشار لابيد إلى أن مقترحه يهدف إلى «خلق الاستقرار والهدوء على جانبَي الحدود، أمنياً وسياسياً ومدنياً واقتصادياً، غير أن ذلك لا يعني التفاوض مع حركة حماس، لأن إسرائيل لا يمكن أن تمنح جوائز لمنظّمة إرهابية، وتساهم في إضعاف السلطة الفلسطينية»، التي أكد أنها «تعمل معنا بانتظام»، متعهّداً تسليمها الإدارة الاقتصادية والمدنية لغزة. ولفت إلى أن جولات القتال المتكررّة في القطاع أدّت إلى تآكل قدرة الجيش الإسرائيلي، وأضرّت بصورة إسرائيل دولياً، الأمر الذي يستلزم تغيير السياسة الإسرائيلية تجاه غزة.

وبعد عرض لابيد خطّته، ولقاء بينت - السيسي، أجرت المخابرات المصرية مباحثات مع حركة "حماس"، أطلعتها خلالها على الطرح الإسرائيلي، طالبةً منها العودة إلى الهدوء ووقف عمليات إطلاق الصواريخ. وفي الإطار نفسه، علمت «الأخبار»، من مصادر فلسطينية، أن وفداً أمنياً مصرياً سيصل قطاع غزة الأسبوع المقبل للقاء قيادة «حماس» ومناقشة الخطّة الجديدة معها، وضمان عدم الذهاب نحو التصعيد بعد انتهاء مهلة الفصائل للاحتلال والوسطاء منتصف الشهر الجاري. وسيُجري الوفد المصري مباحثات مكّوكية بين غزة ودولة الاحتلال، في ظلّ ترحيب فلسطيني بالجهود المصرية شريطة أن تؤدّي إلى كسر الحصار عن غزة قبل نهاية العام الجاري، وهو ما علّق عليه اللواء احتياط في جيش الاحتلال، عاموس يدلين، بأن «حماس تنقل رسالة مفادها نحن لسنا مردوعين، نريد التوصّل إلى اتفاق، لكن بشروطنا الخاصة».

وعلى رغم استمرار حالة التوتّر في قطاع غزة، بدأت، أمس، عملية صرف جزء من المنحة القطرية، فيما تبحث دولة الاحتلال إدخال منحة الموظفين عبر طرف ثالث كمصر أو الأردن، أو بنك البريد الإسرائيلي بحسب الإذاعة العبرية. وبالتوازي مع ذلك، أفادت مصادر فلسطينية بسماح السلطات الإسرائيلية بإدخال جميع أنواع البضائع إلى القطاع، تزامناً مع إعلان وزارة الأشغال العامة هناك أن عجلة الإعمار ستنطلق نهاية الشهر الجاري، مع بدء تدفّق المواد اللازمة بشكل غير محدود، بخلاف ما كان عليه الحال سابقاً عبر منظومة «السيسيتم» الإسرائيلي.

قد يهمك ايضا:

رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بينيت حزب والله وإيران يجران لبنان للمواجهة

بينت يحذّر إيران من الثمن الذي ستدفعه لتعرّضها لناقلة نفط إسرائيلية

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

قطر تدين هجومًا إيرانيًا على مبانٍ في البحرين تضم…
الإمارات تحذر من تداول صور الحوادث أو المواد المضللة…
رئيس الإمارات يدين الاعتداءات الإيرانية على أذربيجان
البحرين تخاطب غوتيريش بشأن الهجمات الإيرانية في المنطقة
الكويت تعلن مقتل عسكريين من القوات البحرية

اخر الاخبار

مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني استهدف مبنى…
الهجوم الإيراني الأخير ضد مواقع أمريكية وإسرائيلية يوصف بالأكثر…
بوريطة ولافروف يبحثان تعزيز العلاقات بين الرباط وموسكو وتنسيق…
الحكومة المغربية تدرس جدوى مشروع قانون النهوض بالشيخوخة النشيطة

فن وموسيقى

درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…
منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…

أخبار النجوم

نقل شيرين عبد الوهاب إلى المستشفى وخضوعها لعملية جراحية
نقيب الموسيقيين يكشف تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
مي عمر تعاتب ياسمين عبد العزيز والأخيرة ترد سامي…
مي عز الدين تغادر المستشفى وتستكمل علاجها بالمنزل

رياضة

خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…
الجماهير المغربية تفتح صفحة جديدة مع وهبي وتطالب بالحفاظ…
محمد صلاح يكسر رقم واين روني التاريخي ويظهر مع…
ميسي يسجل هدفه رقم 899 في مسيرته ويقود إنتر…

صحة وتغذية

التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…
دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…
إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة

الأخبار الأكثر قراءة

الخارجية المصرية تتابع احتجاز 4 بحارة على سفينة في…
محمد بن زايد يستقبل الرئيس الإيطالي ويؤكد عمق العلاقات…
سوريا تعلن بدء تسوية أوضاع المنشقين عن قسد في…
الجزائر تستدعي القائم بالأعمال الفرنسي احتجاجا على فيلم وثائقي
الرئيس اللبناني يصدر توجيها بعد انهيار مبنى سكني في…