الرئيسية » أخبار عربية
اللاجئين السوريين

بيروت - المغرب اليوم

يمكن للإشتباك اللبناني-الدولي أن يتوسع في المرحلة المقبلة. ما ورد من ردود فعل لبنانية على مؤتمر بروكسل وموقف الدول الأوروبية في ملف اللاجئين السوريين واعتبار أن ظروف عودتهم الآمنة غير متوفرة، في ظل الموقف الثابت لرفض التطبيع مع النظام السوري، استدعى ردوداً لبنانية عنيفة وصلت إلى حدود مهاجمة مسؤول السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل. سيكون هذا الإشتباك عنواناً دائماً في مسار مفتوح طوال المرحلة المقبلة، خصوصاً أن لبنان يبدو مصراً على العمل في سبيل إعادة دفعات من اللاجئين. لكن الإشتباك بين لبنان والمجتمع الدولي لن يقتصر على هذا الملف. إذ بدأ وزير الخارجية عبد الله بو حبيب حملة من خلال جولة على كل سفراء الدول الغربية لا سيما الدول المؤثرة في مجلس الأمن، والدول المشاركة في عداد قوات الطوارئ الدولية في الجنوب، في سبيل تعديل الفقرة التي أضيفت السنة الفائتة على مهام قوات الطوارئ الدولية.

عند كل محطة ترتبط ببحث مجلس الأمن الدولي في التجديد لقوات اليونفيل في جنوب لبنان، تبرز مواقف دولية تصعيدية حول ضرورة توسيع صلاحيات قوات الطوارئ الدولية وتعزيز قدراتها بالإضافة إلى توسيع هامش حركيتها بشكل لا تكون بحاجة فيه إلى التنسيق مع الجيش اللبناني، وتمكنها من الحركة خارج نطاق عمل القرار 1701 أي التحرك شمال نهر الليطاني وليس فقط في جنوبه. ولطالما اعترض لبنان على ذلك. في السنة الفائتة، وتحديداً في جلسة الحادي والثلاثين من آب، وهو الموعد السنوي للتمديد لقوات الطوارئ الدولية، تم إدخال فقرة جديدة على نص قرار التمديد، والذي ينص على أنه لقوات اليونيفيل حرية الحركة في الجنوب اللبناني بما يضمن الأمن والإستقرار، وأنها قادرة على التحرك في مختلف المناطق من دون التنسيق أو الحصول على إذن من أي جهة لبنانية. بعد صدور القرار صدرت مواقف عنيفة من قبل مسؤولي حزب الله رافضة له، ووقعت إشكالات سياسية داخلية حول الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا القرار فيما تنصلت الحكومة اللبنانية من ذلك.

عملياً، اصبح هذا القرار المعدّل هو الواقع الأساسي والذي يحكم آلية عملية القوات الدولية في الجنوب. وربما أحد نتائجه على الساحة اللبنانية كان حادثة الإعتداء على دورية إيرلندية عاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية ما أدى إلى مقتل أحد عناصرها وإصابة عنصرين آخرين. بهذه العملية أريد أن يتم ترسيم حدود حركة القوات الدولية، فيما يعمل لبنان حالياً على تحصيل موقف دولي جامع من قبل المسؤولين الديبلوماسيين الممثلين عن الدول الفاعلة في مجلس الأمن لإلغاء تلك الفقرة، والعودة إلى ما كان عليه الوضع سابقاً، أي أن تتحرك قوات الطوارئ الدولية برفقة الجيش اللبناني وبعد الحصول على إذن.

هذا يدفع بالعودة إلى مرحلة ما قبل التمديد لهذه القوات، حين هددت الولايات المتحدة الأميركية لأكثر من مرة في وقف تقديم الدعم المالي للقوات الدولية طالما أنها عاجزة عن أداء عملها. مثل هذه اللهجة ستتصاعد مجدداً في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد سلسلة تطورات شهدها الجنوب اللبناني، وأهم ما سيغذيها هو حادثة الإعتداء على الدورية الإيرلندية، والقرار الظني الذي صدر عن القاضي فادي صوان واتهم فيه حزب الله بالمسؤولية عن الحادثة. علماً ان المسؤولين اللبنانيين يعتبرون أنهم أرسوا قواعد التفاهم حول آلية العمل مع قيادة اليونفيل، وهناك تنسيق دائم مع قيادة الجيش.

في هذا السياق، تشير مصادر ديبلوماسية غربية إلى وجود عدم رضى دولي حول التعاطي الرسمي اللبناني مع الكثير من الملفات، أولها حادثة إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه الأراضي المحتلة، ثانياً استمرار محاولات تطويق عمل قوات الطوارئ الدولية ولا سيما بعد الإعتداء على الدورية الإيرلندية، وصولاً إلى مناورة حزب الله العسكرية الضخمة في الجنوب علماً أنها حصلت في منطقة عرمتى أي خارج نطاق عمل القرار 1701، وليس انتهاءً بما شهدته منطقة كفرشوبا في الفترة الماضية من تحركات احتجاجية سعى من خلالها المدنيون اللبنانيون إلى إزالة الشريط الشائك وتجاوزه تحت شعار القدرة على العبور إلى الأراضي المحتلة والسعي إلى تحريرها.

من الآن وحتى موعد التجديد لقوات الطوارئ الدولية، سيسير كثر في لبنان على إيقاع هذه الملفات وما سيدور حولها من مواقف متناقضة بين قوى الداخل، ومع الخارج أيضاً، خصوصاً في ظل ضغوط غربية وأميركية تهدف إلى تخفيض نسبة المساعدات المقدمة من قبل الأوروبيين والأميركيين للكثير من الجمعيات والمؤسسات العاملة في لبنان.

في السياق ايضاً، تشير المعلومات إلى أنه لا بد من توقع صدور إشارات سلبية متعددة أميركياً وأوروبياً رداً على التعاطي اللبناني مع كل هذه الملفات، ومثل هذه الإشارات قد تظهر الأسبوع المقبل إما على شكل عقوبات أو على شكل رسائل واضحة ومباشرة من الكونغرس.

قد يهمك ايضاً

اجتماع عمّان يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار و يتطلَّع لوضع خريطة للحل في دمشق

مقتل ثلاثة أطفال سوريين غرقاً قرب مخيم للاجئين شرقي لبنان

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مرسوم رئاسي سوري بتعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً…
الخارجية المصرية تتحرك لدعم السودان وتسعى لهدنة إنسانية
السعودية تصدر أوامر ملكية جديدة تتضمن إعفاءات وتعيينات
مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في…
عباس يطالب واشنطن بموقف «حازم» من الإجراءات الإسرائيلية في…

اخر الاخبار

الجيش الإسرائيلي والشاباك يستهدفان مسلحين في غزة
الرئيس الإسرائيلي يتهم نتنياهو بتحريض ترمب لإهانته علناً
ترمب يعلن تعهدات بخمسة مليارات دولار في أول اجتماع…
ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي بسبب عدم العفو عن نتنياهو

فن وموسيقى

حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…

أخبار النجوم

خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…
مي عمر تثير الجدل من جديد أنا مش محتاجة…

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

الأخبار الأكثر قراءة

الرئيس السوري يبحث مع ولي عهد السعودية التعاون ومستجدات…
5 جرحى بنيران الجيش الإسرائيلي داخل جامعة بالضفة الغربية
مصر تجدد دعوتها إلى حوار جامع وتسوية شاملة في…
الجيش السوري يستهدف منصات إطلاق مسيّرات لقسد شرق حلب
رئيس النواب الليبي يصف رفض فرنسا وتحفظ المانيا على…