الرئيسية » أخبار عربية
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو

رام الله - المغرب اليوم

وافقت تل أبيب على الإفراج عن الأرصدة الفلسطينية تحت ضغط من واشنطن، لكنها قررت اقتطاع حصة غزة وتسليمها لطرف ثالث، وليس للسلطة الفلسطينية. وصادَق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية ​والسياسية، يوم الأحد، على تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، لكن قرر أن يجري إيداع الأموال المخصَّصة لقطاع غزة، لدى دولة ثالثة هي النرويح، بدلاً من تسليمها للسلطة الفلسطينية.

وينصّ الاقتراح، الذي جَرَت الموافقة عليه بناء على طلب أميركي، على تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية، لكن ليس جميعها، على أن يجري تحويل الأموال المخصصة لقطاع غزة، والتي تبلغ نحو 275 مليون شيقل شهرياً (الدولار يعادل 3.74 شيكل) إلى النرويج التي لن يُسمَح لها بنقل الأموال إلى السلطة، ولا حتى على سبيل الإعارة. واتفق الوزراء على أنه إذا تبيَّن خرق الاتفاق فسيكون لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الحق في وقف تحويل بقية الأموال إلى السلطة الفلسطينية، وسيكون قرار الإفراج عن هذه الأموال في يديه.

واتُّخِذ القرار تحت ضغط أميركي كبير، وجرى التوضيح للوزراء أن هذا طلب أميركي يهدف إلى حل القضية والسماح للسلطة الفلسطينية بأخذ بقية الأموال. وكانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعربت عن مخاوفها من أن يؤدي الانهيار الاقتصادي للسلطة إلى تصعيد عنيف في الضفة الغربية، نتيجة عدم قدرتها على دفع رواتب قواتها الأمنية.

رفض السلطة

لكن السلطة الفلسطينية رفضت القرار الإسرائيلي، وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية»، حسين الشيخ، معقّباً على القرار الإسرائيلي إن «أي انتقاص من حقوقنا المالية أو أي شروط تضعها إسرائيل تقوم على منع السلطة من الدفع لأهلنا في قطاع غزة، مرفوضة من جانبنا. ونطالب المجتمع الدولي بوقف هذا التصرف القائم على القرصنة وسرقة أموال الشعب الفلسطيني، وإجبار إسرائيل على تحويل أموالنا كافة».

ويعني تصريح الشيخ أن السلطة سترفض تسلم الأموال مرة أخرى، بعدما رفضت ذلك أول مرة، بعد نحو شهر من بدء الحرب على قطاع غزة، عندما قررت الحكومة الإسرائيلية اقتطاع الأموال التي تُخصّصها السلطة للقطاع، من المبلغ العام المستحَق، واشتراطها عدم تحويل أي مبالغ للقطاع.

وجاءت الخطوة التي وقف خلفها سموتريتش منذ البداية، في وقت تعاني فيه السلطة أصلاً أزمة مالية، وتدفع فيه رواتب منقوصة لموظفيها في القطاعين المدني والعسكري منذ عامين، بسبب اقتطاع إسرائيل نحو 50 مليون دولار من العوائد الضريبية، تساوي الأموال التي تدفعها السلطة لعوائل مقاتلين قضوا في مواجهات سابقة، وأسرى في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى بدل أثمان كهرباء وخدمات طبية.

مخاوف من الفوضى

وفاقم القرار الإسرائيلي الأزمة وأشعل المخاوف من خلق فوضى، وهي مسألة كانت محل نقاش وخلاف حادّ في إسرائيل نفسها ومع الولايات المتحدة. وبموجب «اتفاق أوسلو»، تجمع وزارة المالية الإسرائيلية الضرائب نيابة عن الفلسطينيين عند استيراد السلع من الخارج إلى السلطة الفلسطينية، وتقوم بتحويلات شهرياً إلى السلطة الفلسطينية، وهي تمثل 65 في المائة من ميزانيتها السنوية، وتتراوح التحويلات بين 750 و800 مليون شيقل. ويثير هذا الترتيب خلافات مستمرة.

وخلال هذه الفترة، نشبت أزمة حادة بين إسرائيل والولايات المتحدة، بسبب رفض إسرائيل تحويل الأموال للسلطة. وفي آخِر مكالمة أجراها الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الجمعة الماضي، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب بايدن إطلاعه على تطورات الوضع بشأن أموال الفلسطينيين.

وكان بايدن، في المكالمة التي سبقتها في 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قد فقَدَ صبره وأنهى المكالمة بشكل مفاجئ، بعد أن ماطل نتنياهو مرة أخرى بشأن المطالب الأميركية بأن تقوم إسرائيل بالإفراج عن مئات الملايين من الدولارات من عائدات الضرائب التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية.

طرف ثالث

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي ظل يرفض تحويل الأموال متحدياً الجهود الأميركية، وافق أخيراً على تحويل أموال غزة، لكن لطرف ثالث. ووافق جميع الوزراء على الطلب الأميركي، باستثناء وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي صوَّت ضد القرار قائلاً إن المسار لا يوفر أي ضمان بأن الأموال لن تصل إلى غزة بطريقة معينة، وكذلك على ضوء ادعائه بأن إسرائيل لا ينبغي أن «تقنع» السلطة الفلسطينية بأخذ الأموال. وقال بن غفير: «إنهم لا يقدمون لنا أي معروف برفضهم تلقّي الأموال».

وكتب بن غفير، على موقع «إكس»: «للأسف، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحرّك الخط الأحمر من مكانه. في بعض الأحيان يقدمون الوقود، وأحياناً يتنازلون عن الإنسانية مقابل الإنسانية، وفي الأسبوع الماضي بدأوا إدخال شاحنات الطحين، والآن هُم يتخذون قراراً لا يضمن عدم وصول الأموال إلى النازيين في غزة، ولسوء الحظ، حتى على اليمين... هناك من لا يزال متأثراً بالمفهوم ويعتقد، من بين أمور أخرى، أن الحلول الجيدة تأتي من النرويج».

 

قد يهمك ايضـــــا :

حماس تتحدث عن سبب طوفان الأقصى وتُطالب بوقف الحّرب

غزة تُعلن مقتل 25105 فلسطينيين جراء الهجّمات الإسرائيلية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

انسداد سياسي يهدد مساعي تشكيل الحكومة العراقية
الجيش اللبناني يفكك مصنعاً للمخدرات شرق البلاد
عباس يصدر قراراً بنشر مسودة الدستور المؤقت
الرئيس الفلسطيني يرفض المساس بأي جزء من مساحة غزة
مصر تدين قرارات إسرائيل لتعميق مخطط الضم بالضفة الغربية…

اخر الاخبار

مجلس شيوخ فلوريدا يعتمد قرارا تاريخيا يشيد بالعلاقات المتميزة…
بوريطة يؤكد اعتراف القارة بالدور الريادي للملك محمد السادس…
بايتاس يؤكد أن ورش الحماية الاجتماعية من أكبر الإصلاحات…
لفتيت يكشف خطة شاملة لمنع تكرار فاجعة فيضانات آسفي…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…

أخبار النجوم

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
يوسف الشريف يشعر بالخوف من تجربته الجديدة في دراما…
شيرين عبد الوهاب تستأنف نشاطها الفني بأغنية جديدة لشهر…
درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

رياضة

محمد صلاح يسطر 20 رقمًا قياسيًا في تاريخ ليفربول
سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…

صحة وتغذية

تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر
البوتاسيوم المعدن المنسي الذي يدعم صحة القلب والعضلات والأعصاب

الأخبار الأكثر قراءة

السوداني حصر السلاح بيد الدولة يعزز السيادة العراقية
السعودية ترحب بالقيادات الجنوبية الداعمة للقضية الجنوبية
الجزائر تعتمد إجراءات استعجالية بعد إضرابات واحتقان شديد بقطاع…
الإمارات تؤكد حرصها على أمن واستقرار وازدهار اليمن داعية…
«زاتكا» تضبط 24 مليون حبة مخدرة وأكثر من 1.4…