الدوحة – المغرب اليوم
افتتحت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الانسانية "راف" الملتقى التربوي الثالث طفلك استثمار ناجح " تحت عنوان التربية بالحب، والذي تنظمه الإدارة النسائية ، ويعقد ليومين كاملين في قاعة الشعلة بفندق اسباير زوون، ويتضمن محاضرات وورش عمل لكبار التربويين ومعرض تربوي، برعاية وإشراف الدكتور أحمد الفرجابي.
ويصاحب الملتقى معرض تربوي يتضمن أهم المقالات والدراسات والكتب التي تستعرض مفهوم التربية بالحب، مع صور تربوية لمفهوم التربية بالحب، قامت الإدارة النسائية بالتقاطها بناءا عن أهم طرق التربية بالحب، كذلك عرض مرئي لأهم 16 أسلوب للتربية بالحب من الدراسات التربوية.
وفي كلمته التي افتتح بها فعاليات الملتقى، أكد الدكتور عائض بن دبسان القحطاني، رئيس مجلس الأمناء ومدير عام مؤسسة "راف": إن تزامن انعقاد هذا الملتقى مع احتفالات البلاد باليوم الوطني يذكرنا وبقوة جهود قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في رعاية الطفولة والنشء والاهتمام بهم وتربيتهم التربية السليمة وغرس القيم الفاضلة في نفوسهم، كما أن تزامن الملتقى مع احتفالاتنا باليوم الوطني يذكرنا بفضل دولتنا الحبيبة قطر التي علمتنا أفضل تعليم وربتنا أفضل تربية وزرعت فينا قيم الخير والحب والعطاء الإنساني.
وقال د. القحطاني إن واقعنا المعاصر يحتم علينا الاهتمام بالتربية ومخرجاتها، وأن نناقش أهم الطرق والاتجاهات المثمرة في عملية التربية، منوها بجهود الإدارة النسائية في عقد هذا الملتقى واختيار القضايا التي تطرح فيه، والتي كان منها هذا العام قضية التربية بالحب، خاصة وأنه ليس هناك أقوى وأنفع من التربية بالحب، ونتدارس سويا كيف نغرس الحب في ضمائرهم، فالتربية مهمة كبرى وغاية عظمى تستحق منا الاهتمام والعمل.
وختم د. القحطاني كلمته، معلنا أن مؤسسة "راف" ستنظم هذا الملتقى سنويا ليكون نبراسا للتربويين وملتقى للمصلحين، للاسترشاد بفاعلياته في تربية جيل رائد وواعد يحب وطنه ويعمل على رفعته.
قضايا متكاملة
من جهتها قالت الأستاذة غاده أبو جسوم مديرة الإدارة النسائية بمؤسسة راف المنظمة لهذا الملتقى: إن لقاءات الملتقى على مدار الأعوام الماضية والقادمة تناقض قضايا متكاملة ومترابطة، فقد عقد في العام الأول للفئة العمرية حتى أربع سنوات تحت عنوان الاحتياجات الأساسية للطفل، ثم جاء الملتقى الثاني والذي يكمل مسيرة التربية حتى ست سنوات ليستعرض الطفل والتقنية وأثرها في عملية التربية، ثم نكمل منظومة التربية لنفس المرحلة العمرية، بالتربية الحب، كما كانت تربية النبي صلى الله عليه وسلم للأمة الإسلامية، والعام القادم سيكون تحت عنوان الطفل الموهوب، ونحن نسعى أن يحقق الملتقى الهدف المرجو منه وتتكامل فوائده لكل المربين والمربيات.
وأضافت أبو جسوم أنه في نهاية كل يوم من أيام الملتقى سيطرح سؤال على المشاركين يخص موضوع الملتقى، وتمنح الإجابة المثالية جائزة من قبل لجنة التحكيم التي يرأسها الخبير التربوي الدكتور عادل الحمد.
أنشطة هادفة
من ناحيته، أوضح الدكتور أحمد الفرجابي المشرف العام على الملتقى أن هذا الملتقى هو استمرار للأنشطة الهادفة للإدارة النسائية في راف، التي بدأناها بالملتقى الأول واستعرضنا فيه الاحتياجات الأساسية للطفل حتى سن الرابعة، ثم مواجهة مخاطر التقنية الحديثة وسبل الاستفادة منها في التربية، مبينا أن هذا الملتقى يعنى بالجانب الأهم في التربية وهو التربية بالحب التي هي منهج النبي صلى الله عليه وسلم، والتي لو نجحنا في التربية بها ضمنا النجاح والفلاح للجيل الذي نرعاه، وانطلاقا من هذا المعنى كانت فكرة هذا الملتقى واختيار موضوع المعرض التربوي المصاحب ومحاور الملتقى والتربويين الضيوف والبرنامج المقدم.
معرض مصاحب
وقال إننا حرصنا من خلال المعرض المصاحب أن تكون هناك توضيحات تساعد الزائر على فهم لغات الحب من خلال صور حية تعبر عن المشاعر والتي جزء كبير منها لا يصل إلا عن طريق الملامسة والمشاعر، بالإضافة للمقالات المنتقاة المتاحة للجماهير لينتفعوا منها، فالحب هو قيمة الحياة ولا يقوم الكون إلا على الحب، فحاجة ابنائنا للحب لا تقوم عن قيمة الطعام والشراب، ولقد حرصنا أن يكون هذا الملتقى للتربويين والتربويات بصفتهم القائمين على التربية المستمرة، ونحن من الآن نعد للعام القادم للطفل الموهوب وعوامل الموهبة واستخراجها وتنميتها.
فعاليات الملتقى
وقد بدأت فعاليات الفترة الصباحية من فعاليات اليوم الأول بالملتقى بمحاضرة قدمتها الدكتورة إيمان البلالي تركزت حول خصائص واحتياجات الطفولة، تلتها محاضرة لفضيلة الداعية الدكتور عايض بن عبدالله القرني مستشار المشاريع الخيرية بمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" التي تحدث فيها عن الممارسة والفهم للحب في التربية، ثم محاضرة حول طرائق التعبير عن الحب قدمها الدكتور حمود القشعان، ومحاضرة حول مخاطر وأثار الحب الإلكتروني قدمها الدكتور خالد الحليبي.