عثمانية ـ المغرب اليوم
خلافا لكثير من اللاجئين السوريين في تركيا، لا يرغب محمد في الانضمام الى الاعداد الكبيرة ممن يتجهون إلى أوروبا التي يشكل هذا الطالب البالغ من العمر 22 عاما مثالا يحتذى لدعم مساعيها من أجل اغلاق ابوابها امام المهاجرين.
يقول محمد بلهجة قاطعة "أتيت الى تركيا قبل اربع سنوات لكني لا احلم بالهجرة إلى اوروبا. بمشيئة الله سأواصل دراستي وأبدأ حياتي من جديد هنا ثم أعود إلى سوريا عندما تتوقف الحرب".
غادر القسم الأكبر من افراد عائلة محمد القادمة من اللاذقية شمال سوريا تركيا الى بلجيكا قبل ثلاثة اشهر وهم يعيشون هناك الآن.
اما هو ففضل البقاء في مخيم عثمانية الذي يستقبل في جنوب تركيا عشرة الاف لاجىء وسمح له منذ 2013 بمواصلة دراسته في جامعة مردين على بعد 400 كلم الى الشرق سعيا للحصول على دبلوم.
لفتت مسيرته غير الاعتيادية انتباه مسؤولي الاتحاد الاوروبي المستعدين لدفع المال لكي يبقى مليونان ونصف مليون لاجىء سوري وعراقي في تركيا ويجدوا فيها حياة كريمة تجعلهم يعدلون عن السفر بحرا والمجازفة بكل شيء للوصول الى اوروبا.
ووقعت بروكسل الشهر الماضي اتفاقا مع انقرة تتلقى بموجبه ثلاثة مليارات يورو مقابل التزامها بتعقب المهربين ومنع المهاجرين من السفر.
شكلت خطة العمل هذه انتصارا للرئيس المحافظ رجب طيب اردوغان الذي يفاخر بسياسة "الباب المفتوح" امام اللاجئين من سوريا والعراق والذي لم يوفر الغرب من انتقاداته واتهمه بعدم الاكتراث امام المأساة السورية وعدم مد يد العون لتركيا التي تؤكد انها انفقت قرابة 8 مليارات يورو منذ بداية النزاع السوري في 2011.
وقبل القمة المصغرة حول الهجرة التي جمعت قبل اسبوع رئيس وزراء تركيا احمد داود اوغلو وقادة ثمان من دول الاتحاد الاوروبي كان المسؤولون الاوروبيون يعملون على تحديد مشاريع لتمويلها في تركيا.