الرئيسية » قضايا ساخنة
الحموشي و لفتيت

الدار البيضاء ـ المغرب اليوم

قضت المحكمة الإدارية في وجدة أخيرا، في حق الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة، ووزارة الداخلية في شخص وزير الداخلية، والإدارة العامة للأمن الوطني، بأداء تعويض قدره 50 مليون سنتيم لفائدة رجل أمن فقد عينه اليسرى، في أعمال الشغب التي عرفتها جامعة محمد الأول في ديسمبر/كانون الأول 2014.

وحسب الحكم، فإن الشرطي الذي أحيل على التقاعد المرضي من طرف إدارة الحموشي، السنة الماضية، أكد في الدعوى التي تقدم بها، أنه كان ضحية عملية شغب بجامعة محمد الأول بوجدة، فقد على إثرها عينه اليسرى، مما اضطر الإدارة إلى إحالته على التقاعد المرضي بتاريخ 01 أبريل/نيسان 2016، وأن الضرر الذي لحق به كان نتيجة تدخله وبمناسبة قيامه بوظيفته.

وأكد نبيل تقني، المحامي بهيأة وجدة ودفاع الشرطي المعني، أن هذا الأخير أنجز محاضر توثق لتعرضه للضرر بمناسبة تدخله للحد من أعمال الشغب وحماية أموال المواطنين وممتلكاتهم والمرافق العامة من الأضرار التي قد تلحق بها، وأن الضرر ثابت بحكم الشواهد الطبية، وأنه لا يزال إلى حدود الساعة يتنقل بين وجدة والرباط والدار البيضاء قصد العلاج، وأن الدولة مسؤولة عن جبر الضرر، وهو ما كان يفترض القيام به دون الاضطرار للمطالبة به قضائيا، والتمس الدفاع في المذكرة التي تقدم بها بالحكم لصالح رجل الأمن بـ150 مليون سنتيم وتحميل الصائر للدولة ووزارة الداخلية والإدارة العامة للأمن الوطني.

وبحسب المذكرة الجوابية التي تقدم بها الوكيل القضائي، حسب الحكم القضائي المذكور، أوضحت المذكرة أن الشرطي التحق بصفوف الأمن الوطني بتاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول 1989 بدرجة حارس أمن، وتدرج عبر أسلاك إدارة الأمن الوطني إلى أن بلغ درجة مقدم رئيس سنة 2009، وهي الدرجة التي ظل يمارس مهامه بها إلى أن أحيل على التقاعد لأسباب بعد تعرضه لإصابة عل مستوى الجهة اليسرى من الرأس، وكذا على مستوى العين اليسرى مما أدى إلى فقدانها، وذلك بناء على قرار لجنة الإعفاء المختصة إزاء الموظفين المنخرطين في نظام المعاشات المدنية، والتي خلصت إلى أنه أصبح عاجزا بشكل نهائي عن مزاولة عمله بسبب العاهة التي أصيب بها مع تحديد نسبة العجز في 40 في المائة.

وتحججت الأطراف التي واجهها الشرطي، بأن هذا الأخير ثبت تمكينه من جميع الحقوق المستمدة من نظام المعاشات المدنية، وهو ما يشكل مانعا من المطالبة بأي تعويض آخر يهم نفس الضرر، وأنه ليس هناك أي خطأ من جانب المرفق المدعى عليه، وإنما يرجع إلى فعل الغير مما تنتفي معه عناصر المسؤولية.

ورغم ما دفعت به الدولة لرفض طلب تعويض الشرطي، إلا أن المحكمة أكدت في حكمها، أنه من خلال الإحاطة بعناصر المنازعة والإطار القانوني المنظم لها فإن المدعي أسس طلبه على مسؤولية الدولة، انطلاقا من نظرية المخاطر كأساس للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي تعرض لها أثناء قيامه بوظيفته كرجل أمن، وعلى الرغم من استفادة المعني من حقه في معاش الزمانة وفق القانون المحدث بموجبه المعاشات المدنية بعد حذفه من سلك الموظفين، فإن ذلك لا يمكن أن يشكل مانعا من مطالبته بالتعويض عن الضرر اللاحق به بمناسبة قيامه بوظيفته، على اعتبار أن التعويض الممنوح بناء على المسؤولية الإدارية لا علاقة له بحق الاستفادة من معاش الزمانة الذي يمنح وفق ضوابط قانونية معينة، وأنه ليس هناك أي مانع قانوني يحول دون إمكانية الاستفادة منهما معا” حسب المحكمة.

وأكدت المحكمة أيضا، أن المستقر عليه فقها وقضاء، أن مسؤولية الإدارة تقوم على أساس الخطأ المرفقي، فإنه يمكن أيضا وفي حالات عديدة أن تقوم تلك المسؤولية على أساس فكرة المخاطر، أي بدون إثبات خطأ الإدارة، حيث يكفي لتعويض المضرور أن يقيم ويثبت العلاقة السببية بين نشاط الإدارة والضرر الذي أصابه.

وأضافت المحكمة، أن مادية الحادثة ثابتة بمقتضى المحاضر، وما دام الضرر الذي أصاب الشرطي كان نتيجة تدخله الأمني، وبمناسبة قيامه بوظيفته للحد من أعمال الشغب، فإن الدولة تكون مسؤولة عن تعويضه عن الأضرار اللاحقة به جراء ذلك، ومسؤوليتها في هذه الحالة تقوم على أساس المخاطر، ولا يكون بالتالي المتضرر ملزما بإثبات الخطأ من جانبه، الشيء الذي تتحمل معه الدولة كامل مسؤوليتها عن هذه الحادثة.

هذا وكانت جامعة محمد الأول، وبالخصوص كلية الحقوق قد عرفت في التاريخ المذكور، مواجهات عنيفة بين القوات العمومية والطلبة، أصيب على إثرها العشرات من رجال القوات العمومية ضمنهم الشرطي المذكور. 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزير خارجية لبنان يؤكد تمسك بلاده بخيار السلام والعمل…
ترامب يهدد باستهداف اليورانيوم الإيراني المدفون ويؤكد مراقبته المستمرة
إسرائيل لم تكن على علم بقرب اتفاق ترامب مع…
مسؤول إيراني ينفي استهداف الإمارات ويتهم أميركا بالوقوف خلفه
وزير الخزانة الأميركي يُعلن أن النظام الإيراني عاجز عن…

اخر الاخبار

الاحتلال يعلن سقوط صواريخ أطلقها حزب الله قرب قواته…
رئيس الإمارات يتلقى اتصالين من ترامب وولي العهد السعودي…
إيران تلوّح برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% حال تعرضها…
وزير الخارجية السعودي ونظيره الأردني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم

أخبار النجوم

محمد رمضان يكشف خسائر فيلم «أسد» رغم اعتباره تجربة…
أحمد سعد يطلق تعاونًا عالميًا مع ديستانكت ويستعد لجولة…
محمد رمضان يروّج لفيلم أسد ويؤكد انطلاق مرحلة فنية…
يسرا اللوزي تكشف ضغوط الأمومة واللجوء للطبيب النفسي

رياضة

إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…
جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تعيد تفسير أسباب السكتات الدماغية اللكونية
تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…

الأخبار الأكثر قراءة

تصاعد التوتر حول الناتو وأوكرانيا مع تهديدات ترامب بالانسحاب
الأرجنتين تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»
البيت الأبيض يؤكد أن ترامب يرغب في تحميل الدول…
تقرير يكشف تمويل العملات المشفرة لشراء الطائرات المسيّرة في…
حاكم خيرسون يتهم زيلينسكي بالتوتر بشأن انسحاب القوات الأوكرانية…