الرئيسية » قضايا ساخنة
الكنيست الإسرائيلي

القدس المحتلة ـ المغرب اليوم

فيما تواجه الحكومة الإسرائيلية واحدة من أخطر أزماتها، تسابق رئاسة الوزراء الزمن لمنع انهيار الائتلاف وتأجيل التصويت التمهيدي على حل الكنيست، المقرر اليوم (الأربعاء).يأتي ذلك وسط تصعيد غير مسبوق من جانب الأحزاب الحريدية، التي هددت بدعم حل الكنيست ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية لطلاب المدارس الدينية.

وقال حزب "يهدوت هتوراة" صراحة إنه "إذا لم يتفق على قانون، فسنصوت لصالح حل الكنيست"، في وقت تواصل فيه حركة شاس انتظار توجيهات الحاخامات، وسط إشارات تشكيك بجدية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث علق أحد مصادرها بالقول: "نحن نعرف أساليب بيبي، إنه لا يصدر قانونا، بل يماطل".

وبذل نتنياهو جهودا حثيثة خلال الساعات الماضية لتأجيل التصويت التمهيدي على مشروع حل الكنيست، حيث عرض على الأحزاب الحريدية مسودة جديدة من قانون التجنيد، معدلة بشكل يمكن الدفاع عنه أمام المحكمة العليا، وذلك دون التنسيق مع المستشار القانوني للجنة الشؤون الخارجية والدفاع، في خطوة تعد تجاوزا للإجراءات المعتادة.

وبحسب مصادر مطلعة، اقترح نتنياهو على رئيس لجنة الخارجية والدفاع يولي إدلشتاين تأجيل فرض العقوبات على غير الملتزمين بالتجنيد، على أن تمنح فترة انتقالية "للتكيف"، فيما يحاول سكرتير الحكومة يوسي فوكس إقناع الحريديم بمنح الائتلاف مهلة أسبوع إضافي قبل التصويت.

وتتخذ الأحزاب الحريدية مواقف متباينة تجاه الأزمة. فبينما تتجه كتلة "ديغل هتوراه" بزعامة موشيه غافني نحو دعم حل الكنيست، تشكل حركة شاس العنصر المرجح. إذ تضم الأخيرة 11 عضوا في الكنيست، مقابل 7 فقط ليهدوت هتوراة، ما يمنحها القوة اللازمة لترجيح كفة التصويت.

في المقابل، يواصل حزب "أغودات يسرائيل"، الجناح الأكثر تشددا في "يهدوت هتوراه"، الدفع نحو تفكيك الائتلاف، مع دعم واضح من شخصيات نافذة مثل موتي بابتشيك، مساعد الوزير إسحاق غولدنوبف، والذي يصفه البعض بأنه "مهندس الأزمة" رغم وجوده حاليا في نيويورك بعيدا عن المشهد.

وأظهرت المؤسسة الدينية الحريدية انقساما في الرؤى. ففي حين جدد الحاخامان دوف لانداو وموشيه هيلل هيرش دعمهما لحل الكنيست في اجتماع طارئ عقد ببني براك، دعت شخصيات دينية من حركة شاس إلى موقف أكثر تريثا. فقد وجه ثلاثة من كبار الحاخامات رسالة لاذعة إلى رئيس الحزب أرييه درعي، محذرين من القبول بأي قانون لا يتضمن حصصا واضحة أو أهدافا تجنيدية محددة.

لكن صباح الثلاثاء، بدا أن نبرة المؤسسة الدينية تراجعت، إذ صدرت رسالة أكثر اعتدالا، دعت إلى "الانتظار حتى يصدر قرار مجلس حكماء التوراة بعد نقاش معمق"، ما فهم على أنه إشارة لإفساح المجال لتسوية سياسية محتملة.

يرى مراقبون أن نتنياهو يدرك خطورة تحول اقتراح حل الكنيست إلى "كرة ثلج سياسية"، إذ إن مجرد طرحه للتصويت قد يطلق دينامية سياسية لا يمكن السيطرة عليها، تقود البلاد إلى انتخابات مبكرة.

وصرح مصدر مقرّب من رئيس الوزراء لوسائل إعلام عبرية: "اقتراح حل الحكومة ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو عملية تجرّ معها تداعيات لا يمكن إيقافها"، محذرا من أن إجراء التصويت اليوم دون اتفاق قد يخلق انقساما يصعب احتواؤه.

وفي صفوف المعارضة، برزت خلافات بين حزب "يش عتيد" بقيادة يائير لابيد، الذي يفضل سحب مشاريع قوانين حل الكنيست إذا تم التوصل إلى تسوية، وبين "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، الذي يصر على طرح الاقتراح على التصويت أيا كانت الظروف، بهدف "دفع شاس إلى الحسم"، في خطوة قد تحرج الأخيرة أمام جمهورها الحريدي.

لكن في المقابل، تنطوي هذه الخطوة على مخاطرة، فوفقا لقواعد الكنيست، إذا رفض القانون في التصويت، لا يمكن طرحه مجددا لمدة ستة أشهر، ما لم يمنح رئيس الكنيست أمير أوحانا استثناء.

في حديث لاذع لموقع يديعوت أحرنوت، قال مصدر حريدي إن نتنياهو يتذرع كل مرة بظرف مختلف: "مرة بسبب الحرب، ومرة بسبب الرهائن، والآن بسبب إيران. نحن نعرف أساليبه. لا يسن قانونا، بل يماطل لكسب الوقت". وأضاف: "إذا تركنا من دون قانون واضح، فلن يسامحنا جمهورنا".

ومع اقتراب موعد التصويت، تشير التقديرات إلى أن تأجيله أسبوعا قد يجنب الحكومة الانهيار الفوري، لكن الأزمة السياسية مرشحة للتفاقم في الأسابيع المقبلة، ما لم يتم التوصل إلى صيغة قانونية مقبولة لجميع الأطراف في إسرائيل.

وفيما يلوح في الأفق احتمال حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات جديدة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل سينجح نتنياهو مجددًا في إدارة الأزمة... أم أن كرة الثلج قد بدأت بالتدحرج فعلًا؟

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مظاهرة قرب الكنيست الإسرائيلي للمطالبة بإعادة جميع الرهائن من غزة

 

اشتباكات بين مؤيد ومعارض لاتفاق غزة داخل الكنيست الإسرائيلي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي
اكتشاف سجن سري تحت الأرض في الكفرة الليبية يستخدم…
الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية…
الأمم المتحدة تحذر من نفاد المساعدات الغذائية في السودان…
أنور قرقاش يؤكد أن الاستقلال الاستراتيجي خيار الإمارات الثابت…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

الأمم المتحدة تحذر من نفاد المساعدات الغذائية في السودان…
أنور قرقاش يؤكد أن الاستقلال الاستراتيجي خيار الإمارات الثابت…
تكلفة تغيير اسم البنتاغون إلى «وزارة الحرب» تصل إلى…
وثائق مسربة تكشف غرفة صينية سرية للتجسس على كابلات…
تحقيق كاساندرا يسلط الضوء على العلاقة بين فنزويلا وحزب…