الرئيسية » قضايا ساخنة

برلين ـ وكالات
يبدو أن أحزاب الإسلام السياسي في دول الربيع العربي هي المستفيدة من الثورات هناك. غير أن الغرب لازال يتردد في تحديد كيفية تعامله مع تلك الأحزاب. ومن خلال هذا الوضع تزداد صعوبة الحوار بين الإسلام والغرب بشكل أكبر. "من الصعب أن نوضح للمواطنين في الدول الغربية كيف يمكن أن يصبح إرهابيو الماضي شركاءنا اليوم" هذا ما يقوله ماتيه غيدير أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة تولوز الفرنسية، مشيرا إلى أن الغرب لم يفرق بعد بين اعتداءات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الإرهابية وبين الإسلاميين. في العديد من دول الشرق الأوسط يشارك اليوم هؤلاء في الحكم. فالانتخابات في دول الربيع العربي أدت إلى حصول أحزاب إسلامية على السلطة، من بينها حزب النهضة في تونس وحزب الحرية والعدالة في مصر وحزب العدالة والتنمية في المغرب. إضافة إلى ذلك ارتفع أيضا مستوى نفوذ التيارات السلفية المتشددة. ويصف ميخائيل برينينغ من مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية الظروف السياسية الجديدة كانعكاس للانتصارات المتلاحقة للإسلاميين. وبالنظر إلى مرور أكثر من سنتين على المظاهرات الاحتجاجية الأولى في تونس، فإن الحكومات الغربية لم تتخذ بعد موقفا واضحا بشأن قضية كيفية تعاملها مع الحكام الجدد. تعتقد الباحثة المصرية هدى صلاح من الجامعة الحرة في برلين أن الإسلاميين سيحافظون على السلطة. حيث "تكمن قوتهم في ضعف المعارضة"، إذ أن المعارضة ليست منظمة بشكل جيد. كما إنها تفتقر إلى أموال. ولذلك، فإن الباحثة صلاح مقتنعة بأنه لا يوجد بديل للحوار مع الإسلاميين. ويشاركها برينينغ في موقفها هذا، مشيرا الى أن الغرب أضر بنفسه عندما عزل حركة حماس بعد فوزها بالانتخابات عام 2006 في قطاع غزة لأن المفاوضات حول حل الدولتين أصبح أكثر صعوبة. ويرى الخبير برينينغ أن الفترة الحالية مناسبة للبدء بإجراء حوار مع السياسيين الإسلاميين، فحاليا يجب عليهم أن يوضحوا مواقفهم من قضايا كثيرة مثل حقوق المرأة والأقليات ودور القطاع الاقتصادي. وبينما يسعى السلفيون إلى شرح ضيق للشريعة بمفهوم القرن السابع، يؤيد الإخوان المسلمون المعتدلون شروحات أكثر حداثة. ويعتقد برينينغ أن المعتدلين والمتشددين من بين الإخوان المسلمين سيخوضون في الأسابيع والأشهر القادمة "صراعا حول صلاحياتهم في تفسير المقصود بالشريعة"، كما يقول. ويتشكك غيدير من استعداد الإسلاميين للدخول في حوار مع الغرب، حيث "أيد الغرب لمدة 50 عاما الأنظمة المستبدة التي قامت بقمع الإسلاميين"، كما قال في حديث مع DW. و "لذلك فإنهم يتساءلون عما إذا كان الغرب فعلا شريكا مناسبا لهم". وأشار غيدير إلى أن السلفيين وأيضا العناصر المتشددة من الإخوان المسلمين يفضلون التعاون مع دول مثل الصين، فمواقف تلك الدول من حقوق الإنسان وحريات الفرد متشابهة مع مواقفهم بهذا الشأن. وترى هدى صلاح أنه من المحتمل أن تنتصر العناصر المتشددة على العناصر المعتدلة، ففي مصر انشق عدد من المعتدلين عن الإخوان المسلمين، ومن بينهم من ينتمي إلى النخب المثقفة في المدن، حيث "تمارس النخب الريفية المحافظة جدا السلطة الآن"، حسب رأيها. وتضيف أن العلاقة بين السلفيين والإخوان المسلمين أصبحت متوترة. ويشير غيدير أنه منالمحتمل أيضا حصول اشتباكات مسلحة بين السلفيين والإخوان المسلمين، حيث إن مئات المقاتلين الجهاديين خصوصا من تونس توجهوا إلى سوريا للقتال إلى جانب المتمردين على نظام الأسد. كما يقاتل غيرهمإلى جانب مقاتلي تنظيم القاعدة في مالي. ومن المحتمل أن يحارب هؤلاءكل حكومة إسلامية يعتبرونها غير محافظة حسب رؤيتهم ومواجهة ذلك بالأسلحة أيضا إذا اقتضى الأمر ذلك. وقد يشكل ذلك" تحدياضخما للحكومات الإسلامية وللغرب أيضا"، كما يؤكد المتحدث.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يهاجم إيران ويصف سلوكها في مضيق هرمز بـ"المخزي"…
3 منظمات تحذر من خطورة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد…
إصابة أكثر من 370 عسكريًا أميركيًا خلال العمليات ضد…
تصاعد التوتر حول الناتو وأوكرانيا مع تهديدات ترامب بالانسحاب
الأرجنتين تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»

اخر الاخبار

مسيّرة إسرائيلية تهاجم محيط مجرى الليطاني في جنوب لبنان
قائد الجيش الباكستاني أبلغ ترمب أن حصار مضيق هرمز…
ولي العهد السعودي والرئيس الصيني يبحثان تطورات المنطقة
الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطط لاستهداف الأمن الداخلي…

فن وموسيقى

وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد

أخبار النجوم

إلهام علي تستعد لمسلسل أحداثه مستوحاة من قصة واقعية…
أحمد مالك ينضم لأبطال رمضان 2027 ويبدأ التحضير لمسلسل…
ياسمين عبدالعزيز تنضم لأبطال رمضان 2027
أحمد السعدني يتحدث عن سبب لجوئه لطبيب نفسي

رياضة

النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…
محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…

صحة وتغذية

فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…

الأخبار الأكثر قراءة

استشهاد 5 لبنانيين في غارات إسرائيلية بقضاء صور
البيت الأبيض يعلن أن الاستخبارات الأميركية تتابع مجتبى خامنئي
4 نماذج ذكاء اصطناعي تتوقع موعد الضربة الأميركية على…
أوكرانيا تعلن حصيلة خسائر الجيش الروسي منذ بداية الحرب
غياب بوتين لليوم العاشر يفتح باب التكهنات حول مصيره…