الرئيسية » قضايا ساخنة
إيران

طهران _ المغرب اليوم

بدأت محكمة سويدية، الخميس، الاستماع إلى الشاهد الثاني في قضية المسؤول الإيراني المتهم بارتكاب جرائم حرب وقتل، لضلوعه في جزء من عمليات إعدام جماعية طاولت سجناء سياسيين بفتوى من "المرشد" الأول الخميني، في وقت باشر القضاء الإيراني محاكمة سويديين بتهمة الاتجار بالمخدرات. وبدأت محكمة سويدية، الشهر الماضي، محاكمة حميد نوري (60 عاماً)، الموقوف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في مطار ستوكهولم - أرلاندا الدولي خلال زيارة للسويد، حيث يخضع مذاك للحجز المؤقت. ووجه فيها المدعي العام السويدي، الشهر الماضي، تهمة القتل المتعمد لعدد كبير من

السجناء في سجن كوهردشت إلى نوري بصفته نائب المدعي العام، قبل أن يستمع القضاء السويدي إلى الشاهد الرئيسي، الناشط والصحافي إيرج مصداقي، كما شهدت الجلسات الأولى عرض بعض الأدلة المتوفرة، مثل قراءة نص فتوى الخميني وقائمة بأسماء الضحايا والرسائل المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين. وأجاب الشاهد الثاني في القضية، نصر الله مرندي في الجلسة العاشرة، الخميس، عن أسئلة المدعي العام حول وثيقة قدمها إلى المحكمة، وهي عبارة عن حكم صادر بحقه في يناير (كانون الثاني) 1983، قضى بموجبه عقوبة سجن لمدة خمس سنوات في سجن قلعة

حصار، بعدما قضى 14 شهراً في سجن أفين، وأشار إلى تعرضه لتعذيب متواصل لفترة أربعة أشهر، ونقلته السلطات في خريف 1987 إلى سجن كوهردشت، حيث كان شاهداً على الإعدامات الجماعية بعد عام على تغيير معتقله، حسب «راديو زمانه» الذي يتخذ من أمستردام مقراً له. ونقل مراسلون من وسائل إعلام فارسية في خارج إيران، أمس، تفاصيل ما جرى في المحكمة، عبر سلسلة تغريدات على موقع «تويتر». وبحسب ما نقله مراسل «راديو زمانه»، رواية الشاهد مرندي شملت تجربته مع ما يعرف بـ«ممر الموت»، وحضوره في غرفة «لجنة الموت». كما طلب المدعي العام شرحاً من

الشاهد، حول خرائط نشرها الشاهد الأول، إيرج مصداقي في أحد كتبه حول السجن. وقال الشاهد مرندي إنه تعرف على حميد نوري الذي كان يلقب بـ«عباسي»، لأول مرة في سجن كوهردشت في ربيع 1987، قبل استدعائه إلى جانب سجناء آخرين للمثول أمام «لجنة الموت» في أغسطس (آب) 1988. وطلب المدعي العام من مرندي أن يطلع المحكمة على كيفية تحديد هوية المحققين، بينما كان معصوب العينين. وقال الشاهد إنه تعرف على المحقق عبر صوته، أثناء مشاركته في تعذيبه. وقال مرندي، وهو من بين مناصري جماعة «مجاهدي خلق» المعارضة للنظام الإيراني، إنه قدّم أدلة

إلى الشرطة السويدية في 2001 عن ضلوع حميد نوري في الإعدامات. وأوضح أن الإعدامات بدأت في صالة يمكن رؤيتها عبر نوافذ السجن، لافتاً إلى حركة تنقل غير طبيعية للحراس، أثارت انتباه السجناء، الذين كان يتقلص عددهم يوماً بعد آخر. وقال: «أدركنا أن فرضية الإعدامات صحيحة، رغم صعوبة تقبل الأمر في البداية».
كذلك، شرح مرندي تفاصيل استجوابه من «لجنة الموت»، وكان الرئيس الإيراني الحالي أحد الموجودين. وقال إنه حاول أن يقدم نفسه مناصراً للرئيس الإيراني المعزول أبو الحسن بني صدر أكثر من كونه مناصراً لـ«مجاهدي خلق».
وقالت منظمة العفو الدولية، في تقرير عام 2018، إن عدد مَن جرى إعدامهم يبلغ نحو خمسة آلاف، مضيفة أن «العدد الفعلي قد يكون أعلى». ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى أبريل (نيسان) 2022.
وهذه هي المرة الأولى التي يمثل فيها مسؤول إيراني سابق أمام المحكمة لاتهامه بالمشاركة في هذه العمليات التي يكافح أهالي الضحايا ضد محاولات طمسها طيلة ثلاثة عقود، ويقول ناشطون في مجال حقوق الإنسان إنهم يريدون منع المسؤولين عن الإعدامات الجماعية من الإفلات من العقاب.
وتحـظـى المحكمة بحساسية بالغة لدى المعنيين بحقوق الإنسان في إيران، لأنها تتزامن مع بداية رئاسة الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي، أحد المسؤولين الأربعة في «لجنة الموت» سيئة الصيت، التي أشرفت على عمليات إعدام واسعة في الثمانينات، أبرزها إعدامات 1988.
وظهرت بوادر أزمة بين ستوكهولم وطهران على أثر محكمة نوري. وبثّ التلفزيون الإيراني وثائقياً، الاثنين الماضي، يوجّه تهماً غير مسبوقة للسويد بالتآمر على الأمن القومي الإيراني لإيوائها معارضين سياسيين. ويتمحور حول اعترافات تلفزيونية لقيادي في «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز»، وهو لاجئ سياسي في السويد، اختطفته المخابرات الإيرانية أثناء زيارته إلى إسطنبول العام الماضي.
وترفض المراكز المعنية بحقوق الإنسان الاعترافات التلفزيونية للسجناء السياسيين كونها تحت التهديد. وفي أبريل 2012 فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية حينذاك عزت الله ضرغامي، على خلفية بث اعترافات تلفزيونية قسرية لسجناء سياسيين. وفي مارس (آذار) 2013، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على محمد سرافراز، رئيس القسم الدولي في التلفزيون الإيراني وقناة برس تي وي، بعد سحب ترخيص القناة في بريطانيا، رداً على بثها اعترافات تلفزيونية.
لكن رد طهران لم يقتصر على بث الوثائقي. فقد أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً صحيفة «إيران» الحكومية، أمس، أن محاكمة مواطنين سويديين متهمين بالانتماء إلى «شبكة دولية لتهريب المخدرات» بدأت في طهران.
عُقدت الجلسة الأولى للرجلين وهما ستيفن كيفن غيلبرت، وسايمون كاسبر براون، الأربعاء، أمام الغرفة الخامسة عشرة للمحكمة الثورية في طهران.
وبحسب وكالة «ميزان»، المنبر الرسمي للسلطة القضائية، فقد تم توقيف المتهمين اللذين دخلا إيران كـ«سائحين» وبحوزة أحدهما «9.8 كيلوغرام من الأفيون» والثاني «21 ألف قرص ترامادول» وهو دواء أفيوني لتسكين الأوجاع.
في يوليو (تموز) 2020، أعلنت السلطة القضائية اعتقال مواطنين سويديين في إطار تفكيك «عصابة دولية للاتجار بالمخدرات» دون كشف هويتيهما أو مكان أو زمان اعتقالهما.

قد يهمك ايضا

روبرت مالي يؤكد أن أميركا لن تنتظر قرار إيران بشأن المفاوضات النووية إلى الأبد

إيران تستأنف تصدير الوقود إلى أفغانستان استجابة لرسائل من حركة "طالبان"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

استنكار فلسطيني لقرار الاحتلال سقف صحن المسجد الإبراهيمي
إدانة أممية لتحويل الاحتلال مقر أونروا في القدس لمنشأة…
المحكمة الاسرائيلية العليا تشرعن الاستيطان في الحرم الإبراهيمي الشريف
الاحتلال الإسرائيلى يقمع الأسرى في سجن "جانوت"
محطة زابوروجيه النووية تؤكد عدم وجود أضرار جوهرية بعد…

اخر الاخبار

مباحثات سعودية كويتية مصرية حول المستجدات الإقليمية والأمن والاستقرار…
الاتحاد الأوروبي يتعهد بتقديم 100 مليون يورو لدعم الجيش…
حزب الله يقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان
نتنياهو تحفظ على مقترح لتوسيع العملية البرية في لبنان…

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

تركي آل الشيخ يعلن بدء تصوير فيلم “الفيل الأزرق…
كريم عبد العزيز يكشف كواليس التحضير لشخصية يحيى في…
عمرو دياب يتصدر التريند بأغنية "أنت تقدر" لدعم المنتخب…
يوسف الشريف يكشف رأي أبنائه في أعماله الفنية ويصفهم…

رياضة

عمر مرموش يقترب من حلم الليغا عبر بوابة برشلونة
هالاند يشعل أزمة بين مانشستر سيتي ومرشح رئاسة نادي…
ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010

صحة وتغذية

الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر…
دواء مبتكر يتفوق على العلاج الكيميائي لسرطان البنكرياس
اختبار جديد يتيح لملايين مريضات سرطان الثدي تجنّب العلاج…
نجاح زراعة كبد كامل وكليتين من خنزير معدل وراثياً…

الأخبار الأكثر قراءة

البنتاغون يدرس خيارات لمعاقبة حلفاء في الناتو لعدم دعمهم…
21 سفينة امتثلت لتوجيهاتنا منذ بدء الحصار على إيران
وزيرة الدفاع الفرنسية تؤكد دول أوروبية تمتلك قدرات لإزالة…
تزايد القلق في صفوف الجمهوريين مع تعثر "حرب ترامب"…
"سنتكوم" تعلن حصيلة اليوم الأول من حصار الموانئ الإيرانية