الرئيسية » قضايا ساخنة
القيادي البارز بحزب العدالة والتنمية المصطفى الرميد

الرباط - المغرب اليوم

موقعة جديدة بين التنظيمين الإسلاميين: العدالة والتنمية والعدل والإحسان، والساحة هذه المرة الفضاء الأزرق فيما السبب العفو الملكى الأخير بمناسبة عيد الفطر، والذي شمل ما تبقى من معتقلي حراك جرادة و60 من معتقلي حراك الريف، وعددا من المدانين في قضايا الإرهاب والتطرف.

الموقعة أشعلتها تدوينة فايسبوكية لوزير  الدولة المكلف بحقوق الإنسان، والقيادي البارز بحزب العدالة والتنمية، المصطفى الرميد، الخميس الماضي، والذي كتب مثنيا على مبادرة العفو الملكية، التي وصفها بـ"الحكمة المغربية التي تعبر عن نفسها بين الفينة والأخرى في الأوقات المناسبة".

الرميد اعتبر أنه "في جميع القضايا ذات الطبيعة السياسية أو تلك التي ترتبط بالتوترات الاجتماعية، تقضي المحاكم بما تقضي به، وما أن تستجمع بعض الشروط حتى يستجيب جلالة الملك بالقرار الملائم".

مضيفا " لاحظنا ذلك مع المعتقلين في قضايا الإرهاب من خلال برنامج "مصالحة" ، والذي يقوم على آلية الحوار لإقناع المعنيين بتبني المنهج السلمي في التعامل مع المجتمع ، وكلما أعلنت فئة عن انسجامها مع الأهداف المقررة في البرنامج إلا وحظيت بالعفو".

ليتابع المسؤول الحكومي بالقول "كذلك ملف الحسيمة بدأ كبيرا وها هو يعالج على مراحل ، حيث تم العفو في السنة الماضية على العشرات إضافة الى أمثالهم الذين استفادوا من العفو بمناسبة العيد".

 وزاد الرميد "أملي أن يعي الجميع أهمية تهييئ الظروف المناسبة ليتحقق العفو الملكي في القريب العاجل على الجميع إن شاء الله ويشمل الزعماء" في إشارة فهمها البعض مخاطبة لمنسبي العدل والإحسان.

الرد جاء سريعا وساخنا جدا من حسن بناجح، أحد القيادات العدلية المعروفة، وإن لم يسم الرميد، بتدوينة جوابية تحت عنوان "منطق أعوج" جاء فيها: "منطق أعوج ، بل إنه انعدام المنطق وفقدان الرؤية وتيه البوصلة، أن تصم الآذان عن مطالب الشعب، وتغلب المقاربة الأمنية، ويسود التسلط، ويعتقل أبناء الشعب عشوائيا بالمئات أو بالآلاف، ويستعمل القضاء وتصدر التعليمات لإنزال أقصى وأقسى العقوبات على المعتقلين، ويغيبون سنوات في سجون القهر، ويسامون هم وعائلاتهم أخس أشكال الإهانة والتعذيب المادي والنفسي .... وعندما يفشل كل هذا في ترويض المعتقلين وفي إسكات الاحتجاج يبدأ المخزن بالبحث عن الخروج من المأزق وتنفيس الضغط بإطلاق سراح بعض المعتقلين بالأسلوب الابتزازي المعهود في تاريخ المخزن بعيدا عن آليات تحقيق العدالة ... بعد كل هذا لا يجد البعض أي حرج ولا خجل لوصف كل ذلك بالحكمة، بل يطلب من الشعب مزيدا من الانبطاح لاستدرار فيوض الحكمة ونوال العطف والمكرمات"، ليختم بناجح بالقول "يا هؤلاء، الحكمة أقرب من كل تلك الالتواءات بأن يكف النظام عن المقاربة الأمنية التسلطية، وأن يتجاوب إيجابا مع المطالب البسيطة والمشروعة، وألا تجري تلك الاعتقالات من أصلها، وأن تقطع حبال التعليمات بين سلطة القضاء وباقي السلط فيعفى البلد من مهازل المحاكمات القرونية وما يتبعها من مهازل تدبير التركة الثقيلة للأحكام العبثية حالا واستقبالا".

قوة رد بناجح، ما كانت لتمر دون رد، والذي تكفل به هذه المرة ودون تأخير جواد غسال، مستشار الوزير الرميد، الذي خاطب أو بالأصح "غسل" القيادي العدلي ومعه كل تنظيمه، مستهلا تدوينته بالمثل المغربي "اهل الميت صبرو والعزايا كفرو"، مواصلا: ويمكن قياس ذلك على وضعية حسن بناجح، الذي رفع رايات التسويد، في وقت استبشر أهالي المعتقلين بإطلاق سراح 107 من معتقلي الريف وجرادة، واغلاق ملف جرادة نهائيا...

وأضاف غسال: لقد كان على المسكين أن يقرأ الأخبار التي نقلت "زغاريد الأهالي" بجرادة، وتصريحات والد الزفزافي الذي أشاد بالعفو الملكي متمنيا تعميمه".

قبل أن يوجه مستشار الوزير نيرانه المباشرة لبناجح ومن معه بالقول: "يظن المسكين أنه بهكذا تدوينات متشنجة سيحرر العالم، وينتصف للمظلومين!!! ويظن المسكين أنه بالزعيق والكلام النابي، سيكسر أبواب السجون ليعانق المعتقلون نسائم الحرية!!!

يتوهم المسكين أن سب المخزن، وتجريح النظام ، سيؤدي إلى أن ينهزم النظام ، ويرفع المخزن الراية البيضاء ، لتصبح كلمة ما هي العليا وكلمة المخزن هي السفلى!!!

إنها اضغاث أحلام، ومتاجرة بآلام المساجين، ومعاناة الاسرى، تلبس زي الثورية الكاذبة، والراديكالية المتشنجة.

لو نظر المسكين إلى المحيط لوجد المشانق والاعدامات، لو ساح بعقل متجرد لآمن بأن ثمة حكمة في هذا البلد، وإلا فإن هناك بلادا أخرى اختارت أن تجعل السجن وطنا آخر ليس لمن يعارض، بل لمن لايؤيد ولا يمجد!!!

نعم، هنا ثمة حكمة ، تماما كما أن هناك تجاوزا وتعسفا، الفر ق بين المسكين وبين من يتهمه بأنه صاحب منطق أعوج هو الفرق بين من يقول بأن في هذا العالم ظلام ونور، بين من يرى أنه ليس هناك الا الظلام ثم الظلام ولا شيء غير الظلام، فتصبح الشفقة واجبة على الأبصار العمياء بل البصائر العمياء!!!

الحقيقة الواضحةأن المسكين الثائر أحرجه العفو الملكي، لأنه كان يتمنى أن لا يكون هناك عفو ولايحزنون، حتى تجتمع مايعتبرها شروط القومة التي أخطأت موعدها مع زمن القرن الماضي ...

يبدو أنه كان يتمنى أن يبقى الجميع في السجون ، وان ينضاف إليهم آخرون واخرون إلى ما لا نهاية، حتى يثبت أن هذا النظام مستبد ، بل وأكثر من مستبد. ولا يهم أن يكون وراء ذلك معاناة أناس ولا آلام آباء وأمهات، ولا بكاء أبناء" يؤكد غسال. إذن من" حكمة مغربية" ل" منطق أعوج"، ل"غسل" غسال ولربما لردود وكلاشات أخرى بدأت وقد لا تنتهي بين إخوة أعداة..

قد يهمك أيضا : 

ننشر أسماء المعتقلين المُفرج عنهم لمناسبة عيد الفطر في المغرب

 مغربي في مقتبل العمر يُخرب 12 سيارة أول أيام عيد الفطر

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي
اكتشاف سجن سري تحت الأرض في الكفرة الليبية يستخدم…
الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية…
الأمم المتحدة تحذر من نفاد المساعدات الغذائية في السودان…
أنور قرقاش يؤكد أن الاستقلال الاستراتيجي خيار الإمارات الثابت…

اخر الاخبار

وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…
طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

تكلفة تغيير اسم البنتاغون إلى «وزارة الحرب» تصل إلى…
وثائق مسربة تكشف غرفة صينية سرية للتجسس على كابلات…
تحقيق كاساندرا يسلط الضوء على العلاقة بين فنزويلا وحزب…
الحوثيون يستغلّون الأحداث جنوباً لمهاجمة مساعي الاستقرار
البرهان يوعز بالإفراج عن 400 نزيلة في سجن أم…