الرئيسية » أخبار عالمية
أعضاء الكونغرس

واشنطن ـ المغرب اليوم

كشف تهديد الإغلاق الحكومي حجم الخلافات الجمهورية - الجمهورية في مجلس النواب الأميركي، كما سلط الضوء على نفوذ الملياردير صاحب منصة «إكس» إيلون ماسك، على القرارات التشريعية قبل شهر واحد من تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة.

وبينما يسابق المشرعون الجمهوريون والديمقراطيون الزمن للتوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية الفيدرالية يتيح تمويل الحكومة حتى منتصف مارس (آذار) 2025، جدد ترمب تمسكه برفع سقف الدين العام، وقال إنه «يتعين على الكونغرس التخلص من سقف الديون السخيف، أو يطيل أمده ربما حتى 2029. ومن دون هذا، لن نتوصل لصفقة أبداً».

ومن المقرر أن ينتهي تمويل الحكومة الفيدرالية منتصف ليل الجمعة، ما لم يتمكن المشرعون من الاتفاق قبل نفاد الوقت، حيث تعهد مايك جونسون رئيس مجلس النواب بتوحيد الصفوف ومواصلة المفاوضات حتى اللحظة الأخيرة.

وبدأت هذه الأزمة بعد إعلان الرئيس المنتخب، مدعوماً من الملياردير إيلون ماسك، رفض الاتفاق الذي توصل إليه الحزبان للتصويت على مشروع قانون الإنفاق الحكومي، والمكون من أكثر من 1500 صفحة، ويتضمن 110 مليارات دولار طالب بها الرئيس بايدن لتمويل مساعدات الإغاثة من الكوارث والأعاصير ومساعدات للمزارعين. ورفض ترمب مشروع القانون، ووصفه بأنه هدية للديمقراطيين، وطالب بخطة معدلة تتضمن رفع سقف الدين بالكامل، محذراً المشرعين الجمهوريين من عدم الانصياع لمطالبه.

الرئيس المنتخب دونالد ترمب متحدثاً للإعلام في 16 ديسمبر (رويترز)

وأدى رفض ترمب لمشروع القانون الأصلي إلى اشتعال خلافات بين الجمهوريين؛ إذ رفض النواب المحافظون طلب رفع سقف الدين، وهو ما قد يضيف تريليونات أخرى إلى ديون الحكومة البالغة 36 تريليون دولار.
فشل التصويت الأول

صوّت 38 نائباً جمهورياً مع الديمقراطيين لإسقاط نسخة معدلة من مشروع الإنفاق الحكومي تحظى بدعم ترمب وماسك، مساء الخميس؛ ما أدى إلى تفاقم مخاوف الإغلاق الحكومي قبل أيام من عيد الميلاد. وإذا فشل المشرعون في تمديد هذا الموعد النهائي، ستبدأ الحكومة الأميركية إغلاقاً جزئياً، منتصف ليل الجمعة، من شأنه أن يقطع التمويل عن كل شيء؛ من حرس الحدود إلى المتنزهات الوطنية، وكذا رواتب أكثر من مليونَي موظف اتحادي. وحذرت إدارة أمن النقل الأميركية من أن المسافرين خلال موسم العطلات المزدحم قد يقفون في طوابير طويلة في المطارات.

ووصف حكيم جيفريز، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، مشروع القانون المعدل بأنه يفيد الأثرياء، «مثل إيلون ماسك، في حين يثقل كاهل البلاد بتريليونات الدولارات من الديون الإضافية». وكان ماسك قد قاد حملة واسعة على حسابه بموقع «إكس»، ونشر عشرات التغريدات للضغط على الجمهوريين في مجلس النواب لوقف مشروع قانون الإنفاق الأصلي، وتمرير الخطة المعدلة.

جمهورياً، أثار عدد المشرعين المحافظين الذين تحدوا ترمب ورفضوا التصويت على مشروعه المعدل، الكثير من الجدل، كما سلط الضوء على احتمالات التوتر السياسي في ولاية ترمب الثانية، حيث قد يواجه مساراً صعباً في تمرير خططه الطموحة، ومنها خفض الضرائب وبناء جدار حدودي لتقييد الهجرة.
رئيس الظل

وكانت وحدة الديمقراطيين في رفض الخطة المعدلة تعبيراً غاضباً من نفوذ إيلون ماسك الذي وصفوه بأنه «القوة الحقيقية» في البلاد و«رئيس الظل الأميركي». وتردد صدى الغضب ضد ماسك على موقع «إكس»، حيث نشرت النائبة الديمقراطية زوي لوفغرين صورة بواسطة الذكاء الاصطناعي تصور ماسك وهو يمسك بترمب كدُمية.

كما نشر السيناتور الديمقراطي كريس مورفي تغريدة، قال فيها إن دور ماسك يعني أن أجندة ترمب هي «الملياردير أولاً». وكتب النائب الديمقراطي ماكسويل فروست أن «مليارديراً غير منتخب تُوّج رئيساً»، معتبراً أن الجمهوريين «إما خائفون أو تعهدوا بالولاء لأغنى رجل على وجه الأرض».

في الجانب الآخر، انقلب الجمهوريون الغاضبون على بعضهم، رافضين طلب ترمب المفاجئ بتمديد سلطة اقتراض الحكومة لمدة عامين، ثم طلبه رفع سقف الاقتراض بالكامل. وقاد النائب الجمهوري تشيب روي الذي يعد أحد صقور الميزانية المتشددين في الحزب الجمهوري، تمرداً ضد مطالب ترمب برفع سقف الدين.

واستخدم رئيس مجلس النواب مايك جونسون، مساء الخميس، إجراءً خاصاً يسمح بتسريع التصويت، ويتطلب دعم ثلثَي المشرعين للتوصل إلى اتفاق لإبقاء تمويل الحكومة. وكان جونسون يهدف إلى تمرير خطة إنفاق مؤقتة لمدة شهر واحد، لتمهيد الساحة للكونغرس الجديد في يناير (كانون الثاني) مع تولي ترمب منصبه، لكن كل محاولاته باءت بالفشل، وجعلته مهدداً بفقدان منصبه. وأعلن عدد كبير من الجمهوريين أنهم لن يصوتوا لجونسون في منصب رئيس مجلس النواب في الدورة التشريعية المقبلة التي ستبدأ الشهر المقبل؛ ما يمهد لمعركة تشريعية في الأسابيع التي تسبق تولي ترمب منصبه.

ويتوقع مراقبون أن يواجه مشروع قانون الإنفاق المعدل تحديات في «الشيوخ»، حتى لو تمكن رئيس مجلس النواب من تمريره في «النواب». كما أعلن الرئيس جو بايدن أنه لا يدعم هذا المشروع.

قد يهمك أيضا:

الكونغرس يعمل على إدخال تعديلات على قانون دعم أوكرانيا قبل تنصيب دونالد ترامب

الجمهوريون يقتربون من السيطرة على مجلس النواب الأميركي لتعزيز سيطرة ترامب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

زهران ممداني يعلن أن المدينة تواجه أزمة ميزانية حادة…
ترامب يُهدد إيران برسالة نارية وتصعيد محتمل مع تعثر…
زيلينسكي يؤكد أن شراء إسرائيل حبوباً "سرقتها" روسيا عمل…
مجلس الشيوخ الأميركي يرفض مشروعًا ديمقراطيًا لتقييد تحركات ترامب…
البرلمان الأوروبي يدعو لاعتماد تعريف أوروبي مشترك للاغتصاب

اخر الاخبار

إدانة رجل بمحاولة تنفيذ هجوم إرهابي علي السفارة الإسرائيلية…
الحكومة المغربية تصادق على تعديل مدونة الشغل لإنصاف حراس…
مجلس الأمن يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في…
الصين تدعو واشنطن للحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

هيفاء وهبي تعود للساحة المصرية بعد إنهاء أزمتها مع…
محمد فراج ضيف شرف في فيلم «إذما» خلال موسم…
شيرين عبد الوهاب تتقاضى 35 مليون جنيه لاحياء حفل…
محمد رمضان يعلن العودة لدراما رمضان بعد غياب ثلاث…

رياضة

وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…
وداع تاريخي منتظر لـ محمد صلاح في ليفربول مع…
مبابي يتهم زملاءه بتخريب ريال مدريد وسط توتر داخل…
عمر مرموش يقترب من إنجاز تاريخي في نهائي كأس…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…
دراسة حديثة تكشف تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ
الإفراط في المضادات الحيوية يهدد صحة الأطفال ويضعف مقاومة…
الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…

الأخبار الأكثر قراءة

ماكرون يجدد رفضه المشاركة في فتح مضيق هرمز بالقوة
الكرملين ينفي تزويد إيران بصور أقمار اصطناعية ويصف التقرير…
«الكرملين» تعلن أن كييف تواصل المواجهة بدلاً من تسوية…
انتقد دونالد ترامب ينتقد مواقف دول حلف شمال الأطلسي…
زيلينسكي يعلن إحباط هجوم روسي استراتيجي كان مخططا له…