الرئيسية » أخبار عالمية
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

أنقرة - المغرب اليوم

في بداية حياته السياسية ساعد زلزال مدمر ومشاكل اقتصادية عميقة في تركيا في دفع رجب طيب أردوغان إلى السلطة وبعد عقدين من الزمن، يتعرض أوردوغان لظروف مماثلة مما يضع حكمه في خطر.

ويسعى أردوغان المثير للانقسام والشعبوي إلى الحصول على فترة ولاية ثالثة على التوالي كرئيس في 14 مايو، بعد ثلاث فترات كرئيس للوزراء، والتي من شأنها إذا فاز تمديد حكمه إلى عقد ثالث حيث بات بالفعل زعيم تركيا الأطول بقاء في السلطة في البلاد وفقا لوكالة "AP" الأميركية.

وقد تكون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الحالية هي الأكثر تحديًا حتى الآن لأردوغان البالغ من العمر 69 عامًا. وتشير معظم استطلاعات الرأي إلى تقدم طفيف لمنافسه كمال كليتشدار أوغلو، الذي يرأس حزب الشعب الجمهوري ويمكن تحديد نتيجة السباق الرئاسي في جولة الإعادة في 28 مايو.

ويواجه أردوغان اختبارًا صعبًا في هذه الانتخابات بسبب الغضب العام من ارتفاع التضخم وتعامله مع زلزال 6 فبراير في جنوب تركيا الذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص ودمر المدن وترك الملايين بلا منازل. ويقول خصومه السياسيون إن الحكومة كانت بطيئة في الاستجابة وإن فشلها في تطبيق قوانين البناء هو المسؤول عن ارتفاع عدد القتلى.

وحتى إن البعض يشير إلى المخالفات الحكومية بعد زلزال عام 1999 في شمال غربي تركيا بالقرب من مدينة إزميت والذي أودى بحياة حوالي 18000 شخص، قائلين إن الضرائب المفروضة من تلك الكارثة كانت خاطئة وزادت من آثار زلزال هذا العام في إشارة الى سياسة أردوغان بعد زلزال 2001.

 

ووصل الحزب السياسي الذي أسسه أردوغان في عام 2001 إلى السلطة وسط أزمة اقتصادية وزلزال إزميت.

واستفاد حزبه "العدالة والتنمية" من الغضب العام من سوء إدارة الحكومة للكارثة، وأصبح أردوغان رئيسًا للوزراء في عام 2003.

ومع ذلك، حتى مع الاستياء الموجه لأردوغان بسبب تعامله مع زلزال فبراير والاقتصاد، يحذر المحللون من الاستخفاف به، مشيرين إلى جاذبيته الدائمة بين الناخبين "المتدينين" من الطبقة العاملة والمتوسطة الذين شعروا منذ فترة طويلة بالنفور من المعارضة المتحالفة مع الغرب في تركيا.

ولا تزال سياسات أردوغان القومي، ومواقف المواجهة غالبًا ضد الغرب كما أن تحركاته عززت مكانة المحافظين في البلاد وتلقى سياسته صدى بين المؤيدين المحافظين. ويشيرون إلى ازدهار اقتصادي في النصف الأول من حكمه أدى إلى انتشال العديد من الناس من الفقر مضيفين أن نجاحاته السابقة دليل على قدرته على تغيير الأمور.

وحاليا هناك أزمة اقتصادية في تركيا ولا يمكن إنكارها. ويقول ثابت سيليك صاحب متجر يبلغ من العمر 38 عامًا يبيع منتجات التنظيف في إسطنبول، "نعم كان لهذه الأزمة الاقتصادية تأثير كبير علينا لكن مع ذلك، لا أعتقد أن أي شخص آخر (باستثناء أردوغان) يمكنه القدوم وإصلاح هذا الأمر".

ويشير الكثيرون أيضًا إلى مشاريع البنية التحتية الكبرى التي بدأت خلال فترة ولايته الطرق السريعة والجسور والمطارات والمستشفيات وإسكان ذوي الدخل المنخفض.

وبحسب التقرير، اعترف أوردوغان بوجود أوجه قصور في الأيام الأولى لزلزال فبراير ، لكنه أصر على أن الوضع تمت السيطرة عليه بسرعة. ومنذ ذلك الحين، ركز حملة إعادة انتخابه على إعادة إعمار المناطق المنكوبة بالزلزال، ووعد ببناء 319 ألف منزل خلال العام.

وفي مسيراته الانتخابية، وصف المشاريع السابقة بأنها دليل على أن حكومته هي وحدها القادرة على استعادة المنطقة.
وأعلن أردوغان عن سلسلة من إجراءات الإنفاق لتوفير الإغاثة المؤقتة لأولئك الأكثر تضررا من التضخم، بما في ذلك رفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات، وسن تدابير للسماح لبعض الناس بالتقاعد المبكر وتقديم المساعدة للمستهلكين للكهرباء والغاز الطبيعي.

كما ركز على قطاع الدفاع، وتعزيز إنتاج الطائرات بدون طيار والطائرات المقاتلة وبناء سفينة إنزال برمائية تصفها الحكومة بأنها "أول حاملة طائرات بدون طيار في العالم".

وفي الانتخابات المقبلة، اتحدت ستة أحزاب خلف منافسه الرئيسي، كليتشدار أوغلو ، على الرغم من وجهات نظرهم السياسية المتباينة. وتعهد التحالف، المعروف باسم تحالف الأمة، بعكس التراجع الديمقراطي ومحاربة قمع المعارضة وتراجع حرية التعبير في عهد أردوغان سعيًا لإلغاء النظام الرئاسي الذي قدمه والذي يضع سلطة واسعة بين يديه.

كما في السنوات السابقة، شن أردوغان حملة ضدهم وانتقد كليتشدار أوغلو ومعارضين آخرين، واتهمهم بالتواطؤ مع من يسميهم "بالإرهابيين".

وتشكو أحزاب المعارضة مرة أخرى من عدم تكافؤ الفرص خلال الحملة، متهمة أردوغان باستخدام موارد الدولة بالإضافة إلى سيطرة حكومته الساحقة على وسائل الإعلام.

ويتساءل البعض أيضًا عما إذا كان أردوغان سيوافق على انتقال سلمي للسلطة في حال خسارته.

وفي عام 2019، طعن أردوغان في نتائج الانتخابات المحلية في إسطنبول بعد أن خسر حزبه الحاكم مقعد رئاسة البلدية هناك، لكنه تعرض لهزيمة أكثر إحراجًا في اقتراع ثانٍ.

قد يهمك ايضاً

أردوغان يؤكد اتفاقه مع الرئيس الروسي

أردوغان وسوناك يبحثان العلاقات الاقتصادية والدفاعية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

زيلينسكي يسخر من «بطن» أوربان في «مؤتمر ميونيخ للأمن»
الولايات المتحدة تلاحق منتقدي الهجرة وتتابع حساباتهم على مواقع…
روبيو يتبنّى نبرة تصالحية دون التراجع عن انتقاد أوروبا
مصر تدعو لـ«مقاربة شاملة» لتعزيز الوضع الأمني في أفريقيا
شرطة باريس تطلق النار على رجل بعد هجوم بسكين

اخر الاخبار

ترمب يطلق مجلس السلام لإدارة مرحلة ما بعد حرب…
السعودية تجدّد رفضها إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية وتقر…
سقوط جرحى إثر انفجار سيارة أسلحة وذخائر في السويداء…
وزير الخارجية الأميركي يؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

زيلينسكى يدعو الولايات المتحدة للإطاحة بزعيم مقرب من بوتين…
ترمب يوقع إعلانا بالانسحاب من عشرات المنظمات الدولية
القائمة بأعمال رئيس فنزويلا يؤكد الانفتاح على علاقات في…
البيت الأبيض يؤكد أن أمريكا تتمتع بالحد الأقصى من…
أردوغان يجتمع مع رئيس الوزراء الماليزي بأنقرة