القاهرة - المغرب اليوم
يحظى الحليب بالكركم بشهرة واسعة في عالم التغذية الصحية، إذ يُعرف بلقب “المشروب الذهبي” لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات فعالة تمنحه لوناً مميزاً وفوائد صحية متعددة. يجمع هذا المشروب بين دفء الحليب وغنى الكركم بمادة الكركمين، وهي مركب نباتي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. ويُعد تناول كوب منه ضمن نظام غذائي متوازن وسيلة طبيعية لدعم المناعة، وتحسين الهضم، وتعزيز صحة المفاصل والبشرة، إضافة إلى دوره في تهدئة الجسم والمساعدة على النوم.
يساهم الحليب بالكركم في تقوية جهاز المناعة بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي تساعد في محاربة الجذور الحرة وتقليل الالتهابات. فالكركمين يعزز الاستجابة المناعية، بينما يمد الحليب الجسم بالبروتينات والفيتامينات والمعادن الضرورية لدعم وظائفه الحيوية، مما قد يقلل من فرص الإصابة بنزلات البرد والعدوى الموسمية عند تناوله بانتظام.
كما يساعد هذا المشروب على تحسين الهضم وصحة الأمعاء، إذ يساهم الكركمين في تحفيز إفراز العصارات الهاضمة ودعم توازن الجهاز الهضمي، في حين يعمل الحليب الدافئ على تهدئة المعدة. وقد يفيد في التخفيف من الانتفاخ والغازات ودعم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هضمية خفيفة عند إدراجه باعتدال في نظامهم الغذائي.
ومن أبرز فوائده دعمه لصحة المفاصل والعظام، حيث يتميز الكركمين بخصائصه المضادة للالتهاب التي قد تساهم في تقليل التيبس والتورم، بينما يوفر الحليب الكالسيوم وفيتامين D الضروريين للحفاظ على قوة العظام والوقاية من الهشاشة، ما يجعله خياراً مناسباً لكبار السن والرياضيين.
ويرتبط الحليب بالكركم أيضاً بتحسين جودة النوم والاسترخاء، فالحليب يحتوي على التريبتوفان الذي يساهم في إنتاج السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن تنظيم النوم، في حين يساعد الكركم على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل التوتر. تناول كوب دافئ منه مساءً قد يدعم الاسترخاء ويساعد على نوم أعمق.
أما على صعيد البشرة، فيوفر الكركمين خصائص مضادة للأكسدة تدعم مقاومة علامات التقدم في السن وتحمي الجلد من التلف، بينما يمد الحليب البشرة بالبروتينات وبعض الفيتامينات المهمة للحفاظ على ترطيبها ونضارتها. وقد يساهم شربه بانتظام في تحسين مظهر البشرة وتقليل بعض المشكلات المرتبطة بالالتهابات.
ويمكن أن يكون الحليب بالكركم جزءاً من نمط حياة صحي يهدف إلى إدارة الوزن، إذ يساعد محتواه من البروتين على تعزيز الشعور بالشبع، بينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يساهم في دعم عملية الأيض. ومع ذلك، يبقى فقدان الوزن مرتبطاً بنظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم.
كما تشير أبحاث إلى أن الكركمين قد يدعم صحة الدماغ من خلال تحسين تدفق الدم وتعزيز بعض العوامل المرتبطة بنمو الخلايا العصبية، في حين يوفر الحليب فيتامين B12 الضروري لصحة الجهاز العصبي. كذلك قد يساهم المشروب في دعم توازن مستويات السكر في الدم وتعزيز صحة القلب بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب، إلى جانب محتوى الحليب من البوتاسيوم والكالسيوم.
ويُعتقد أيضاً أن الكركمين يدعم وظائف الكبد من خلال تحفيز بعض الإنزيمات المسؤولة عن إزالة السموم، مما يعزز كفاءة هذا العضو الحيوي عند تناوله بكميات معتدلة.
يمكن تحضير الحليب بالكركم بسهولة في المنزل عبر تسخين كوب من الحليب ثم إضافة ربع ملعقة صغيرة من الكركم المطحون مع رشة من الزنجبيل والقرفة، وترك المزيج على نار هادئة لبضع دقائق قبل تحليته بالعسل حسب الرغبة. يُفضّل تناوله دافئاً للاستفادة من خصائصه المهدئة.
ورغم فوائده المتعددة، ينبغي الاعتدال في تناوله، إذ قد يسبب الإفراط في الكركم اضطرابات هضمية أو يؤثر في سيولة الدم، كما يجب على من يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية معينة استشارة الطبيب قبل اعتماده بشكل يومي، خاصة الحوامل أو من لديهم مشكلات في الكبد أو ضغط الدم.
في المجمل، يُعد الحليب بالكركم مشروباً طبيعياً يجمع بين الطعم اللطيف والفوائد الصحية المتنوعة، وقد يشكل إضافة مفيدة إلى نمط حياة متوازن عند تناوله باعتدال ووعي صحي.
قد يهمك أيضا:
شاي الكركديه يقدم عشر فوائد صحية تجعله في صدارة المشروبات الطبيعية
تجنب هذه المشروبات عند تناول أدوية ضغط الدم