الرئيسية » تحقيقات
محتجون يحملون علم حزب الاتحاد الديمقراطى ويحتجون على استبعاد الحزب من محادثات جنيف

أنقرة ـ جلال فواز

كشفت مصادر مطلعة أن التوتر بين تركيا وروسيا وصل إلى مستوى جديد نتيجة فتح حزب "الاتحاد الديمقراطي" (الحزب الرائد في المنظمات السياسية الكردية في شمال شرقي سورية والذي تعتبره أنقرة جماعة متطرفة)، مكتب ممثل له في موسكو بدعوة شخصية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويأتي هذا التطور وسط شد وجذب بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية من أجل السلطة والنفوذ في مناطق استراتيجية على طول الحدود بين تركيا وروسيا، وتدعم واشنطن الأكراد السوريين في محاربة تنظيم "داعش"، في حين أن أولوية موسكو هي إحباط الجهود المدعومة من الغرب لإسقاط الحكومة السورية للرئيس بشار الأسد.

وأوضحت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن تركيا تخشى من احتمالية بسط سيطرة حزب "الاتحاد الديمقراطي" على مناطق الحكم الذاتي في شمال سورية، والتي ترتبط بكردستان العراقية المستقلة ما يشجع أكراد تركيا على النفور وأن تحذو حذوهم. وأفاد المبعوث الكردي السوري إلى موسكو وعضو حزب "الاتحاد الديمقراطي" عبد السلام علي، بأن "طموحنا هو حشد التأييد لدعم المقاطعة الكردية في سورية من خلال هذا المكتب".

وأضافت الصحيفة أن أنقرة تزعم أن حزب "الاتحاد الديمقراطي" يعمل مع حزب "العمال الكردستاني"، وهو عدو لقوات الأمن التركية منذ فترة طويلة، ويتقاتل حاليا مع قوات الأمن في المناطق الحضرية جنوب شرقي تركيا، وتعتبر الولايات المتحدة أيضا مثل تركيا أن حزب "العمال الكردستاني" منظمة متطرفة، في حين تعتبر موسكو أن كلا من حزبي "الاتحاد الديمقراطي" و"العمال الكردستاني" جهتان فاعلتان مشروعتان.

ويرى السياسيون والمحللون الأتراك أن حفل افتتاح مكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في موسكو بحضور مسؤولين في وزارة الخارجية الروسية هو استفزاز متعمد وجزء من محاولة واسعة من روسيا لتمديد نفوذها الإقليمي، ويعتبر الجانب التركي هذه الخطوة ثأر بوتين الذي بدأ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد اسقاط طائرة جوية روسية دخلت المجال الجوي التركي، ورفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طلب بوتين بالاعتذار والتعويض داعيا حلف الناتو لدعمه إلا أن بوتين قال إنه لن يتراجع.

وتواجه تركيا ضغوطًا إضافية في الأيام الأخيرة نتيجة الدعم العسكري الروسي لقوات الأسد والذي أدى إلى خلل التوازن ضد قوات المتمردين في المناطق المحيطة في حلب ما نتج عنه إرسال عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى الحدود التركية، وأدى ذلك بدوره إلى مزيد من الضغط على أنقرة من الدول الأوروبية ومنظمات الإغاثة.

وكثفت القوات الروسية هجماتها على أقلية التركمان في سورية والتي قتل مقاتلوها أحد الطيارين الروسيين وقدموا المساعدات العسكرية إلى الجناح العسكري لحزب "الاتحاد الديمقراطي" ووحدات حماية الشعب وهي المزاعم التي نفتها موسكو، كما يلوم مسؤولون روس تركيا علنا لمساهمتها في إفشال تحقيق التقدم في محادثات السلام الروسية الأسبوع الماضي في جنيف، بعد اعتراض أردوغان على مشاركة حزب "الاتحاد الديمقراطي". وحذر وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف الشهر الماضي من انهيار المحادثات إذا تم استبعاد الأكراد.

وبيّن أردوغان غاضبا أن محادثات السلام لا طائل لها في ظل استمرار روسيا في قتل الناس في سوريَة، مضيفًا، "في بيئة يجري فيها قتل الأطفال لا جدوى من مثل هذه المحادثات سوى جعل الأمور أفضل بالنسبة للطاغية الأسد"، وتقدَر صحيفة "الإندبندنت" البريطانية قتل ألف و400 مدني بواسطة التدخل العسكري الروسي منذ أكتوبر/تشرين الأول.

ووجه أردوغان غضبه إلى الولايات المتحدة بعد اجتماع مسؤول أميركي رفيع مع قادة وحدات حماية الشعب في كوباني في سورية الأسبوع الماضي بغرض الطمأنة بعد استبعاده من محادثات جنيف، وضم الوفد المبعوث الأميركي الخاص بأمور "داعش" بريت ماكجورك، وأضاف أردوغان "زار ماكجورك كوباني في وقت محادثات جنيف وتم منحه لوحة من قبل وحدات حماية الشعب، والسؤال هنا كيف نثق فيك؟ هل شريكك هو أنا أم "الإرهابيين" في كوباني؟".

وتعهد أردوغان في يونيو/ حزيزان الماضي بأنه لن يسمح بقيام دولة كردية في شمال سورية، وفى رأيه أن زيارة ماكجورك تتطلب إقرار مبدئي من الولايات المتحدة، وعُرض على جو بايدن نائب الرئيس الأميركي خريطة الحدود عند زيارته تركيا الشهر الماضي، وحددت الخريطة عدة أماكن، زعم مسؤولون أتراك أن المقاتلين الأكراد السوريين يحولون أسلحة وذخيرة أميركية الصنع مخصصة للاستخدام ضد "داعش" إلى حزب "العمال الكردستاني"، فيما أوضح بايدن أن تريب الأسلحة أمر غير مقبول، وأفيد فيما بعد أن تركيا مستعدة لقصف حلفاء واشنطن في سورية في حال استمرار الوضع بهذه الطريقة.

وظهرت تقارير مماثلة في وسائل الاعلام التركية حول القيام بعمل عسكري تركي مكثف بما في ذلك التدخل على الأرض في المناطق الكردية في شمال سورية، في حين أصرت روسيا الأسبوع الماضي أن تجديد الاتهامات التركية بانتهاكات المجال الجوي ما هي إلا غطاء لمخططات أنقرة العسكرية. وبيّن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشنكوف، "رصدت وزارة الدفاع الروسية عددا متزايدا من علامات الإعداد الخفية من جانب القوات المسلحة التركية للعمل في الأراضي السورية".

وتدخلت القوات التركية في الماضي داخل المناطق الكردية في شمال العراق واتخذت إجراءات محدودة جدا في سورية، وتمثل أي عملية عسكرية كبيرة جديدة ضد المعاقل الكردية تحد لكل من روسيا والولايات المتحدة كما تعد علامة على يأس أردوغان، وهو ما يعد كرثة محتملة بانتشار الصراع السوري.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأسطول الأميركي قبالة إيران بين خطر المواجهة وسوء التقدير
أسرار صادمة من داخل قصر الأسد تتعلق بالمخدرات والألعاب…
الجوع يتفاقم في السودان و34 مليون شخص بحاجة للمساعدات
اتهام فرنسا باغتيال سيف الإسلام القذافي يثير جدلاً واسعاً…
الكونغرس الأميركي يغلق باب التأشيرات أمام الأفغان المتعاونين مع…

اخر الاخبار

نتنياهو يؤجل الاجتماع الأمني وسط تصاعد التوقعات بضربة وشيكة…
زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

خطة أميركية لدفع أموال لسكان غرينلاند مقابل الانضمام إلى…
ثلاثة سيناريوهات محتملة لهروب عيدروس الزبيدي
اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في…
تقرير استخباراتي أميركي يحدد رجال مادورو كأفضل خيار للحكم…
الأمم المتحدة تؤكد أن 8 ملايين فنزويلي بحاجة عاجلة…