الرئيسية » تحقيقات
دمشق

بكين ـ علي صيام

فشلت سياسات التدخل الغربي في الشرق الأوسط، وحان الوقت لكي يقدم باقي العالم حلولًا غير عسكرية. فقد بدأ الأسبوع الماضي وكأنه إعادة نفس الأحداث السيئة للمرة الثالثة منذ 15 سنة، عندما قامت الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد دولة ذات أغلبية مسلمة من الشرق الأوسط وهي العراق. فهم يفهمون الدعم  لسورية بأنه يجب أن يتم قصفها وتلك هي النظرة السائدة لمؤسسة السياسة الخارجية الأميركية، إلى جانب بريطانيا وفرنسا.

الغرب لم يتعلم من الحروب السابقة واختار التدخل العسكري مرة أخرى

يعتبر استخدام الأسلحة الكيميائية جريمة مروعة, لكننا لا نعرف القصة الكاملة لما حدث في دوما. لنقول إن هذا لا يعني الانخراط في نظريات المؤامرة، ولكن مجرد الاعتراف بأنه لم يمض سوى بضعة أيام منذ ظهور التقارير، ومع ذلك ، يبدو أن هناك القليل من الاهتمام بين المؤيدين للتدخل في طرح الأسئلة الأساسية، أو السماح للأمم المتحدة بقيادة التحقيق. لقد حدث ذلك من قبل مع الأكاذيب التي أدت إلى حرب العراق، ولكن تلك الحرب السابقة لا يبدو أنها تردع القادة الغربيين لأنهم يسعون مرة أخرى إلى التسرع في المطالبة بالأرضية الأخلاقية العالية مع عم التأكد من المعلومات التي وصلت لهم.

ولكن إذا كان من المذهل أنه بعد الفشل في أفغانستان والعراق وليبيا، اختار الغرب التدخل العسكري مرة أخرى، ولكن الأمر المثير للإحباط هو أن بقية العالم لا يزال يغض الطرف. لقد حان الوقت لكي تدرك الدول غير الغربية أنه من خلال عدم المشاركة بشكل استباقي في الجهود الدبلوماسية الدولية بشأن هذه القضايا الكبيرة، فإنها تجعل نفسها لاعبين من الطبقة الثانية، وتسمح للقادة الغربيين بتحديد الإجراءات "المناسبة" و "المسؤولة"..

الصين لا تقدم يد العون لأي من دول شرق آسيا وعلى الرغم من ذلك الوضع مستقر عكس الشرق الأوسط

كان هناك بعض التقدم ولكن لطالما انتُقدت الصين لعدم الوفاء بمسؤولياتها العالمية كقوة كبرى، فقد وسعت في السنوات الأخيرة وجودها الأجنبي وقوتها الناعمة، مع إنشاء بنك الاستثمار للبنية التحتية الآسيوية، مع تواجد أكبر لعمليات حفظ السلام العالمية والقوات الأجنبية. أو النظر إلى جنوب شرق آسيا، وهي المنطقة التي شهدت عقودًا من السلام بين الدول، في حين أنها تحمل تنوعًا عرقيًا ودينيًا مثل الشرق الأوسط الذي مزقته الحرب.

ولكن في الوقت الذي تشعر فيه الحكومات والأفراد في أفريقيا وآسيا بالإحباط والغضب بسبب الأعمال الغربية التي تخدم نفسها بنفسها، فإن معظمهم يظل صامتين. ودون مبادرات بديلة ومشاركة من جهات غير غربية، ينتهي الغرب إلى احتكار النقاش. ولقد حان الوقت لأن يستغل السياسيون والدبلوماسيون في أجزاء أخرى من العالم المبادرة ويتوقفوا عن قبول وضعهم من الدرجة الثانية في شؤون العالم.

الغرب لا يقدم حلولًا ومازال يعتقد أن بقية العالم غير مؤهل لحل الأزمات

وتقاوم الدول الغربية تآكل تأثيرها. وهل تذكرون كيف استبعد الغرب مبادرة السمسرة للاتحاد الأفريقي في ليبيا، وبدلاً من ذلك لجأ إلى التدخل العسكري؟ إنها وجهة نظر راسخة ومعقولة في الأوساط السياسية والدبلوماسية الغربية، مفادها أن بقية العالم غير مؤهلة للعب أي دور في مثل هذه الأزمات، مع أنه عندما يتعلق الأمر بفهم الأسباب الجذرية للعديد من التوترات الجيوسياسية، فإن الدبلوماسيين من الدول التي تم استعمارها أو التدخل فيها من قبل قوى أجنبية هي بالتأكيد مجهزة بشكل أفضل من القوى الاستعمارية السابقة لإيجاد حلول لها.

إذا توصلت وفود الأمم المتحدة لضمانات لخروج الأسد من ذلك الوقع الحرج فسيكون الوضع مختلفًا في سورية

وحضر وفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة، لا يقوده دبلوماسيون غربيون، ولكن من دول أخرى من آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، الذين عملوا خلال السنوات القليلة الماضية مع الحكومة السورية، ربما يكون قد توصل إلى بعض الحلول، لو عُرض على الرئيس الأسد ضمانات بأنه لن يواجه نفس مصير صدام حسين أو معمر القذافي.

وجود قوة واحدة تحكم هو معيار من معايير القرون الماضية

بعد هذا القصف الأخير من قبل الغرب على سورية، فعلى بقية العالم أن يقول "كفى". و تحتاج البلدان الكبيرة غير الغربية مثل الهند واليابان والصين والأسيان (رابطة دول جنوب شرق آسيا) وغيرها من الدول مثل الاتحاد الأفريقي إلى الحديث علانية عن الضربات، كما فعلت الصين بالفعل، ولكن يجب العمل معًا بطريقة مختلفة وغير عنيفة ودبلوماسية. فإن السماح للغرب بإملاء الشروط هو معيار القرن الماضي.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب…
ترامب يعلن عزمه منع افتتاح جسر جوردي هاو الدولي…
الأسطول الأميركي قبالة إيران بين خطر المواجهة وسوء التقدير
أسرار صادمة من داخل قصر الأسد تتعلق بالمخدرات والألعاب…
الجوع يتفاقم في السودان و34 مليون شخص بحاجة للمساعدات

اخر الاخبار

المغرب يبرم اتفاقية استراتيجية مع Elbit Systems لتحديث قواته…
حموشي يمنح ترقية استثنائية لشهداء الواجب ويؤمن حقوق ذويهم…
الملك محمد السادس يعزز التضامن مع الفئات الهشة عبر…
الاتحاد الأوروبي يؤكد موقفه الثابت تجاه نزاع الصحراء المغربية

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…

صحة وتغذية

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…

الأخبار الأكثر قراءة

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية…
ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن…
الأمم المتحدة تؤكد مقتل أكثر من 100 طفل في…
الأمم المتحدة تعلن إرتفاع حالات سوء التغذية الحاد في…
تحذير أممي من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع…