الرئيسية » تحقيقات
مجلس الأمن الدولي

طهران - المغرب اليوم

 في خطوة وصفتها طهران بـ"بداية عزلة واشنطن"، فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى قرار لتمديد حظر السلاح على إيران، مؤكدا مواصلة بلاده العمل بهذا الاتجاه. ووصف سفير ومندوب إيران الدائم في منظمة الأمم المتحدة، مجيد تخت روانجي، فشل مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن الدولي لتمديد الحظر التسليحي على بلاده، مؤشرا لعزلة واشنطن في الساحة الدولية.

وفي الوقت الذي رفضت فيه الدول الأوروبية التصويت على المشروع الأميركي، طرح البعض تساؤلات بشأن إمكانية جلوس الأطراف على طاولة تفاوض، ومستقبل الاتفاق النووي.

ونقلت وكالة "إرنا" عن تخت روانجي قوله "تصويت مجلس الأمن كشف عزلة أمريكا الكاملة، إذ أنها كانت تروج لمسالة أن الفيتو هو الذي يمكن أن يحول دون تمرير مشروع القرار الأميركي في حين لم تكن هنالك حاجة إلى الفيتو حيث فشل المشروع في الحصول على الاصوات اللازمة".
وأضاف "محاولة الأميركيين هي سياسة فاشلة ينبغي عليهم أخذ العبرة منها، سياسة أثبتت أنهم في عزلة في العالم وحتى أن شركاءهم لم يواكبوهم".

وتابع "ينبغي القول في الواقع إن الحكومة الأميركية لا تمتلك أي سياسة أي لا يمكن إطلاق اسم الدبلوماسية عليها، إذ سعوا على مدى أشهر عبثا إلا أن النتيجة كانت مثل هذا التصويت".

وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، السبت، إن الإخفاق في تمديد حظر السلاح على إيران خطأ جسيم.

خطوة مهمة

الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، قال إن "التوصيت في مجلس الأمن ضد المشروع الأميركي الداعي لتمديد حظر الأسلحة على إيران أثبت أن الاتفاق النووي مهم للجميع، وأن العالم كله مستاء من سياسات الولايات المتحدة الأمريكية".

وأضاف، أن "جميع الذين وقعوا على الاتفاق يحاولون الحفاظ عليه حيًا، ولو سريرًا، حتى ما بعد الانتخابات الأمريكية، ومعرفة النتيجة".
وتابع: "بالنسبة للأميركيين يريدون تفعيل بند الزناد في الاتفاق النووي عبر إحدى الدول الاوروبية، ولحد الآن لم يستجب الأوروبيون للولايات المتحدة في هذا السياق، وبما أن أمريكا خرجت من الاتفاق فهم لا يقبلون قيامها بتفعيل هذا البند.

انتصار إيراني

من جانبه قال محمد غروي، السياسي الإيراني، إن "بعد الفشل الكبير الذي منيت به الولايات المتحدة الأميركية في تصويت أمس، سيكون لديها عدة خيارات، الاول أن تتجه إلى التصعيد السياسي الذي قد يؤدي بدوره إلى تصعيد عسكري، وهذا هو الخيار الأقرب، حيث أن أميركا لا يمكنها تحمل هذه الخسارة".

وأضاف ، أن "أما الخيار الثاني، وهو ما تريده إيران والمجتمع الدولي، لكن يمكن أن يكون مستبعدًا في الفترة الحالية، وكان الخيار واضحًا من كل التصويت أن العالم يريد من الولايات المتحدة الأميركية أن تقوم بما تعهدت به في الاتفاق، وهذا يعني أن الاتفاق النووي ما زال صالحًا".

وتابع: "هناك خيار ثالث رسمته روسيا وهو جلوس أميركا على طاولة تفاوض مع مجموعة 5+1، لكن المعالم لا تزال غير واضحة".

وبشأن الموقف الأوروبي، قال إن "الأوروبيين لم يصوتوا لصالح القرار ربما لأنهم يريدون البقاء في الاتفاق النووي، أو لأنهم يمهدون لشيء أكبر، قد يكون مشروعًا جديدًا يصب في صالح إيران وأمريكا".
واستطرد: "القادم سيحدد معالم المرحلة المقبلة، لكن لا شك أن ما حدث أمس يعد إنجازًا لإيران ومجلس الأمن، حيث أحرج بقاء طهران في الاتفاق النووي، أميركا وجعلها تظهر في عزلة عن العالم".

تحركات أميركية

انتقلت الولايات المتحدة إلى "الخطة ب" في ظل سعيها لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، بموجب مبدأ "سناب باك" المنصوص عليه في القرار 2231، بداية من الأسبوع المقبل.

وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، لجأ الجانب الأميركي إلى مبدأ إعادة العقوبات التلقائية الذي يسمح لأي طرف في خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، وهم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، أي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين التي تملك حق النقض (فيتو)، بالإضافة إلى ألمانيا، بتحريك هذه الآلية إذا أخلت إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق، الذي صادق عليه مجلس الأمن بموجب القرار 2231.

وقبل التصويت على مشروع القرار، تحركت مجموعة الدول الأوروبية الثلاث في مجلس الأمن، المؤلفة من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وعملت مع كل أعضاء مجلس الأمن "بحثا عن حل ملموس وبناء يحترم قرارات مجلس الأمن. في ظل الهوة الهائلة بين مواقف الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من الجهة الأخرى".
وخففت الولايات المتحدة مشروع قرارها ليقتصر على فقرة عاملة واحدة ليس إلا في محاولة أخيرة لتمديد حظر الأسلحة وإذا لم تكلل الخطة الأميركية بالنجاح، يتوقع دبلوماسيون أن تباشر الولايات المتحدة خطوات عملية لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران منذ عام 2007.

ويعتقد دبلوماسيون أن المعركة الأهم ستبدأ الأسبوع المقبل، إذ إن واشنطن تؤكد أنه "من حقها تفعيل آلية (سناب باك) لإعادة فرض العقوبات".

ويعتقد الأوروبيون أن "انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو/أيار 2018، أفقدها امتيازات هذا الاتفاق، ومنها تحريك آلية إعادة فرض العقوبات بصورة تلقائية".

قد يهمك أيضَا :

السعودية حاضرة في أعمال الدورة الـ209 للمجلس التنفيذي لمنظمة "يونسكو"

خبير في منظمة الأمم المتحدة يحذِّر مِن شبح مجاعة عالمية يلوح في الأفق

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب سيعلن عن نشر قوات وخطة إعادة إعمار غزة…
ذكرى الثورة الإيرانية في طهران بين الاحتفال الرسمي وصدى…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب…
ترامب يعلن عزمه منع افتتاح جسر جوردي هاو الدولي…
الأسطول الأميركي قبالة إيران بين خطر المواجهة وسوء التقدير

اخر الاخبار

قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…
إغلاق مخيم الهول في الحسكة بعد إخلائه بالكامل ونقل…
القوات الأميركية تعلن انسحابها الكامل من سوريا خلال شهر

فن وموسيقى

هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية…
ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن…
الأمم المتحدة تؤكد مقتل أكثر من 100 طفل في…
الأمم المتحدة تعلن إرتفاع حالات سوء التغذية الحاد في…
تحذير أممي من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع…