الرئيسية » أخبار النساء
الرئيس بوتين وإلى اليسار بريغوزين

موسكو ـ حسن عمارة

أصبح بائع الهوت دوغ السابق يفغيني بريغوزين، الذي خدم ما يقرب من 10 أعوام في السجن مليارديرًا، يدير أداة ضخ دعاية مضادة للغرب بناءً على طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي فترة التسعينات كان يفغيني صاحب مطعم في عمر 55 عامًا وكان يصنع الخردل في منزله ويعطي رجال العصابات رشوة ليتسنى له بيع بضاعته في الأكشاك القريبة من سانت بطرسبرغ، إلا أن الرجل حاليًا يملك عقار فخم بقيمة 7.5 مليون أسترليني وطائرة خاصة ويخت بطول 12 قدمًا بقيمة 4.4 مليون استرليني، وأقيم حفل زفاف فخم لابنته في قصر عائلة رومانوف الملكية.

وبات صعود الرجل من مجرد مدان في الحقبة السوفيتية دون خبرة في مجال تجارة المواد الغذائية، موضع تحقيق بعد أن تم منحه عقود حكومية بقيمة 2.5 بليون أسترليني، لتلبية احتياجات الجيش والمدارس في موسكو والمناسبات الكبرى للدولة.

وأكد المحامي وزعيم المعارضة الذي يقود حملة لمكافحة الفساد أليكسي نافالني في فديو عبر الأنترنت، أن السبب لصعوده واضح وهو أنه الطاه الخاص لبوتين، حيث بات شيئًا مثل مهرج القصر". ويعدّ بريغوزين مسؤولًا عن اثنين من المكاتب الضخمة التي تزعم المهنية وسط طوفان من الداعية المؤيدة لبوتين عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، ويتم تتبع الرسائل الموالية للكرملين باللغتين الإنجليزية والروسية عبر الإنترنت بواسطة جيش من المتصيدين الذين يتقاضون نحو 440 أسترليني شهريًا، وأجرى تحقيق بواسطة نافالني وصندوق مكافحة الفساد والذي سلط الضوء على الإمبراطورية التجارية بريغوزين والماضي الإجرامي له في الحقبة السوفيتية، حيث أدين بالسرقة بالعنف عام 1979، ووجد مذنبًا بسبب الاحتيال.

وتابع نافالني "أتى هذا الرجل من اللامكان، وربما لا يكون ذلك أفضل بداية لقصة حياة ناجحة، ولكن عندما انهار الاتحاد السوفيتي تم الاستعانة بالرأسمالية، وبدأ بريغوزين في أعماله التجارية"، ونمت ثورة عائلته حتى أنهم نشروا صورهم من داخل طائرة هوكر الخاصة وهم يحتسون الشامبانيا على متن يخت فاخر.

وأبدت ابنته سعادتها باليخت "سانت فيتنام" الذي يضم 6 غرف نوم وغرفة طعام وتراس ومطبخ وغرف للموظفين واثنين من الطوابق وشرفة، وأقيم حفل زفافها في قصر Konstantinovsky الملقب بقصر بوتين، وهو المقر الرسمي للرئيس في سان بطرسبرغ وبناه عائلة رومانوف، ويأتي منزل عائلة بريغوزين الذي يضم منزلًا لابنته أيضا مع مهبط للطائرات الخاصة. وكان يملك عقار في أعلى جرف Gelenzhik في البحر الأسود حيث يملك بوتين قصر هناك أيضًا، أشار نافالني إلى أن العقار الخاص به بمساحة 10 أفدنة مع حوض سباحة ومناظر يطل على محمية طبيعية من الغابات حيث يُمنع البناء منعًا باتًا، مضيفًا "ربنا يحظر البناء للناس العاديين فقط ولكن ليس لطاهي بوتين".

واعترف بريغوزين في إحدى المرات بشأن أول مشروع له لبيع الهوت دوغ، قائلًا "كنا نصنع الخردل في منزلي ودفعنا 100 دولار للعصابات في كل كشك، ثم أصبح مدير لمتجر بقاله وافتتح في 2001 مطعم في سان بطرسبرغ، وجاء صعوده في اليوم الذي ظهر فيه بوتين في المطعم الخاص به بعد مرور عام على ولايته الأولى".

وأضاف نافالني "في البداية أقدام صداقة مع سائق بوتين ثم حارسه ثم أصبح في النهاية شئ مثل مهرج القصر باعتباره راوي جيد ورجل جذاب، ورأى بوتين أنه لا مانع من أن أخدم الشخصيات الملكية إنهم ضيوفي قبل كل شئ"، وبعدها بعامين كان ينظم حفلات عيد ميلاد الرئيس، وبحلول 2008 كان مسؤول عن تنصيب ديمتري ميدفيدفديف رئيسًا للبلاد، وزعم نافانلي أنه تم منحه عقد بقيمة 1.6 بليون استرليني لتوريد المواد الغذائية للجيش الروسي، وعقد أخر بقيمة 45 مليون أسترليني لإطعام وزارة الطوارئ ومدارس موسكو.

وواصل نافانلي الذي دعا الأجهزة الأمنية للتحقيق في ثروته، حديثه "إذا كان طفلك يذهب للمدرسة في موسكو فيجب أن تعرف أن بريغوزين يربح المال من كل وجبة غداء لطفلك، إنه المسؤول عن توريد المواد الغذائية لكل وحدات الجيش في مئات المدن في جميع أنحاء البلاد، وهو المسؤول أيضا عن أعمالًا لسكن والتصليح والصيانة في هذه المدن فضلًا عن بناء منشآت جديدة وخاصة على الحدود مع أوكرانيا". وأصبح بريغوزين أداة طيعة في يد بوتين ويملك اثنين من المصانع الشهرية في سان بطرسبرغ، حيث يتم تنظيم كافة التعليقات الموالية لبوتين بواسطة شركة بريغوزين، وأثق أنه سيكون هناك العديد من عدم الإعجاب بهذا الفيديو الخاص بي، وهذه هي طريقة ربح الأموال من خلال تلاميذ المدارس والجنود وإنفاقها على التعليقات الموالية لبوتين".

وأوضح نافانلي الذي أعرّب عن طموحه في يوم واحد لخلافة بوتين كرئيس "أظهرنا لكم مجرد جزء صغير وهو ما تمكن صندوق مكافحة الفساد من العثور عليه في المصادر المفتوحة، ربما يعدّ هذا كافيًا لفهم ما تعنيه قصة نجاح في روسيا في عهد بوتين، إنها تعني للأسف قصة عن سرقة الميزانية لتحقيق أرباح على حساب الناس وتلاميذ المدارس والجنود".

وعلق متحدث باسم شركة Concord Management and Consulting المرتبطة ببريغوزين، جوانب تقرير نافانلي لا تتفق مع الواقع كما أن الحملة أساءت تفسير الحقائق، ويعمل المحامون الذين يمثلون مصالح بريغوزين على التقييم القانوني لتصريحات نافانلي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة غير مستبعد، وفي الوقت نفسه نفترض أن بريغوزين لن يستخدم حقة في الطعن أمام المحكمة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ديلسي رودريغيز تعيد ترتيب حكومتها وتعيّن مقرباً أمنياً من…
ميغان ماركل تدرس زيارة المملكة المتحدة مع هاري وأطفالهما…
محكمة فرنسية تدين 10 أشخاص في قضية تنمر إلكتروني…
الملكة كاميلا تكشف عن حادثة تحرش تعرضت لها في…
خبيرة أممية تحذر من ظروف احتجاز زوجة عمران خان

اخر الاخبار

فيضانات القصر الكبير تبرز فعالية اللوجستيك الميداني الجديد في…
6 دول مدعوة للمشاركة في المفاوضات الإيرانية الأميركية في…
الأعلى للحسابات يرصد فشلاً مرحليًا لاستراتيجية السلامة الطرقية 2017-2026
البرلمان المغربي يواجه وزير الفلاحة باختلالات التسويق وغلاء الأعلاف

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
مصطفى شعبان يوجّه رسالة الى جمهوره بعد نجاح برومو…
هاني شاكر يحيي حفله الأول جالساً بعد خضوعه لجراحة…
محمد حماقي يعلن عن أولى حفلاته بعد غياب

رياضة

إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

ميلوني تحذر من أن عام 2026 سيكون أصعب من…
نبيلة منيب تتقدم بمقترح للعفو العام عن المعتقلين على…
صور كارولين ليفيت تثير جدلاً واسعاً بسبب مكياجها وآثار…
ميلانيا ترمب تكشف عن مبادرة تشريعية جديدة لعام 2026…
غياب ماريا كورينا ماتشادو عن حفل «نوبل للسلام» بسبب…