الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين
وزير الدولة اللبنانية لشؤون النازحين معين المرعبي

بيروت - المغرب اليوم

حذّر وزير الدولة اللبنانية لشؤون النازحين في حكومة تصريف الأعمال معين المرعبي، من "محاولات تفريغ دور رئيس الحكومة ومهمته في قيادته الحكومة والوزراء من مضمونه"، ورأى أن "ما يحصل في موضوع تشكيل الحكومة غير مقبول، وهناك من يسعى لإدخال أعراف جديدة تفرض رغبات وإملاءات كل الأطراف في عملية التأليف". وقال المرعبي في حديث لـ"الشرق الأوسط" : "هناك مواطن يعامل على أنه نصف مواطن، بينما الآخر يتنعم بكامل الحقوق"، متهماً رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال (رئيس التيار الوطني الحر) جبران باسيل، بـ"إعادة إنتاج مرحلة الحرب الأهلية".

وأكد المرعبي أن ما يجري في مشاورات تأليف الحكومة، يرسم علامات استفهام ويطرح أسئلة عما إذا كان البعض يريد فعلاً حكومة أم لا يريدها؟ خصوصاً أن "حزب الله" وحلفاءه؛ بمن فيهم (التيار الوطني الحر)، لديهم 18 وزيراً، بينما الآخرون أي (المستقبل) و(القوات اللبنانية) والحزب التقدمي الاشتراكي، لديهم 12 وزيراً، ورغم ذلك، فإنهم لا يسهلون تشكيل الحكومة، لافتاً إلى أن الحريري قدم كثيراً من التنازلات بدءاً من انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، إلى قانون الانتخاب المسخ، وصولاً إلى تشكيل حكومة ذات أغلبية من الطرف الآخر، ورغم ذلك، فإنهم يعملون ليل نهار لتفريغ دور رئيس مجلس الوزراء وتوزيع صلاحياته على المكونات السياسية للحكومة، وهذا يؤسس لخلافات وإشكالات كبيرة داخل وخارج الحكومة في المستقبل.

وشدد المرعبي على أن قانون الانتخاب فرضه "حزب الله" على اللبنانيين، ليكون مدخلاً دستورياً لإمساكه بالسلطة السياسية، ويصبح الآمر الناهي على كل المستويات، لافتاً إلى أن حزب (التيار)... هو من يمسك بقرار رئيس الجمهورية، والآن يحاول أن يقبض على قرار الحكومة، من خلال سيطرته وحلفائه على الأكثرية النيابية التي استولى عليها بقانون انتخابي أكثر من مسخ».

ولا تزال عملية تشكيل الحكومة تدور في حلقة مفرغة، منذ تكليف الحريري بهذه المهمة قبل 5 أشهر في 26 مايو/أيار الماضي، استناداً إلى نتائج الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها رئيس الجمهورية مع الكتل النيابية، عندما سمى 111 نائباً سعد الحريري رئيساً للحكومة الجديدة. وعبر المرعبي عن اعتقاده بأن الأزمة القائمة الآن، تدفع بالبلاد نحو أزمة نظام، ومواجهة دستورية، وتؤسس لأزمات أخرى، مبدياً أسفه لأن هناك مواطناً يُعامل على أنه نصف مواطن، وآخر يأخذ أكثر من حقه، وهذا الظلم يغذي الاحتقان والغليان... وللأسف يبدو أن الرئيس عون وصهره جبران باسيل، يريدان إعادة إنتاج مرحلة ما قبل عام 1975 (التي أسست للحرب الأهلية في لبنان)، وكأن هناك من لا يتعظ من تجارب الماضي.

وجدد المرعبي في هذا الحوار تأكيده أن لبنان يقع الآن تحت سلطة (حزب الله) الذي يسخر الدولة لخدمة الأجندة الإيرانية، ويقدم مصلحة إيران على مصلحة اللبنانيين، مشيراً إلى أن مصلحة الدولة والشعب اللبناني لا تكمن في إعطاء الحزب وزارة تستفيد من تقديمات دول خارجية مثل وزارة الصحة، وهذا سيؤدي حتماً إلى تراجع دور هذه الوزارة وتراجع الخدمات الطبية التي تقدمها إلى الشعب اللبناني، مذكراً بأن الرئيس الحريري أشار في المقابلة التلفزيونية الأخيرة إلى تحذيرات غربية بفرض عقوبات على الوزارات التي سيتسلمها (حزب الله).

وشدد المرعبي على أن الحكومة العتيدة لن تكون حكومة إنقاذ، إنما حكومة تأخير الانهيار الذي بات وشيكاً، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «الصراعات التي نشهدها خلال عملية تشكيل الحكومة، مقدمة لما ستكون عليه الأمور داخل مجلس الوزراء، لأن الكل يكمن للكل، وكل فريق يتهيأ لخوض معركة مع الفريق الآخر داخل الحكومة، وهناك كثير من الملفات التي تفوح منها رائحة الفساد، ولا بد من معاقبة الفاسدين ووقف ارتكاباتهم.

وفي موضوع عودة النازحين، التي يجري تنفيذها على خطين، الأول من خلال المبادرة الروسية الهادفة إلى إعادة جميع النازحين إلى بلادهم، والثانية عبر الإجراءات التي يعتمدها جهاز الأمن العام اللبناني، بالتنسيق مع الجانب السوري، أكد المرعبي أن الخطة الروسية ما زالت متعثرة، مؤكداً أن الدولة اللبنانية تنتظر الجواب الروسي لتحديد موعد البدء بتنفيذ خطة إعادة النازحين، مشيراً إلى أن روسيا تنتظر استجابة أميركية أوروبية لتمويل خطة الإعمار في سورية، وبناء منازل السوريين المدمّرة جرّاء الحرب. وقال: "يبدو أن المبادرة الروسية غير قادرة على شقّ طريقها نحو التنفيذ، لأن الأميركيين والأوروبيين وما يعرف بـ(أصدقاء الشعب السوري)، غير مستعدين لتمويل إعادة الإعمار في سورية بانتظار بلورة الحلّ السياسي، وهم يرفضون دفع الأموال بوجود مجرم دمّر بلده، لأن بقاء هذا الشخص في سدّة الحكم لن يحقق الأمن والسلام في سورية". أما بالنسبة لعودة آلاف السوريين عبر وساطة الأمن العام اللبناني، فلفت المرعبي إلى أن هذه العودة متواضعة وهي تأتي ضمن الإمكانات المتاحة للأمن العام، ولم يتعدّ عدد العائدين ستة آلاف شخص. 

وكشف وزير شؤون المهجرين عن معلومات تفيد بأن "النظام السوري أبلغ عائلات سنيّة بعدم قبول عودتهم تحت أي ظرف إلى مناطقهم وبلداتهم التي تهجّروا منها في تلكلخ وريفي حمص والقصير والقلمون المتاخمة للحدود اللبنانية، لافتاً إلى أن هذه المناطق تطبّق فيها سياسة التغيير الديمغرافي، لأن عائلات أخرى شيعية أتت من مناطق سورية أخرى ومن العراق ولبنان

واستوطنت فيها وصادرت ممتلكاتهم. وذكَّر الوزير بالقانون رقم 10 الذي شرّع اغتصاب ممتلكات النازحين، وشكّل الحلقة الأخيرة لتيئيس السوريين المهجرين من العودة إلى بلادهم. ولاحظ المرعبي أن أغلب الذين يعودون إلى سورية الآن إما طوعاً أو بمبادرة الأمن العام اللبناني، وُضعوا في مخيمات بانتظار نقلهم إلى الشمال السوري، وهذا ما يكرّس فعلاً التغيير الديمغرافي في سورية.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مستشار الرئيس الاميركي يطالب بوقف القتال دون شروط مسبقة…
زيلينسكي يتوقع عقد الجولة القادمة من محادثات أوكرانيا في…
نتنياهو يؤجل الاجتماع الأمني وتوقعات بضرب إيران خلال أيام
مسعد بولس يؤكد التحفظ بشأن مشاورات مدريد حول الصحراء…
رداً على تهديدات ترمب خامنئي يؤكد أنه لا يمكن…

اخر الاخبار

تنظيم داعش يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش
نتنياهو يسعى لتشكيل منظومة تحالفات جديدة في الشرق الأوسط
الجيش الإيراني يحذر من حسابات خاطئة ويراقب التحركات الأميركية…
نتنياهو يعلن خطة لبناء تحالفات إقليمية في مواجهة المحاور…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…

الأخبار الأكثر قراءة

صحيفة تكشف أسباب محدودية خيارات ترامب لضرب إيران
ترامب يحث الإيرانيين على مواصلة الاحتجاج ويؤكد وصول المساعدة…
ميدفيديف يعلن أن غرينلاند قد تنضم لروسيا باستفتاء إذا…
الاتحاد الأوروبي يحظر دخول ممثلي الحكومة الإيرانية إلى مباني…
البيت الأبيض يؤكد رغبة ترامب في الحل الدبلوماسي مع…