الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين
الانتخابات التشريعية في المغرب

الرباط -المغرب اليوم

أرجعت ورقة بحثية الانتكاسة الانتخابية ل حزب العدالة والتنمية في الاستحقاقات الماضية إلى أربعة مداخل أساسية؛ أولها ضعف البيت الداخلي، من خلال حالة الشرخ القيادي المزدوج بين جناحي الحزب (سعد الدين العثماني وعبد الإله بنكيران) والصراع داخل القيادة التي أدارت المرحلة (مصطفى الرميد وسعد الدين العثماني).وبخصوص هذا المعطى، أفادت الورقة، التي ألفها الباحث السياسي عبد الإله سطي حول السقوط المدوي لـ”حزب المصباح” في الانتخابات الأخيرة، بأن “الحزب دخل الانتخابات بضعف غير مسبوق في بيته الداخلي، بدأ بالتصدع الذي شهده كيان الحزب إبان ما سمي بتعطيل مهمة تشكيل الحكومة التي كلف الأمين العام السابق بإعداد أغلبيتها سنة 2016” 

وأشار الباحث في العلوم السياسية، ضمن المقالة التحليلية المنشورة في منتدى البدائل العربي للدراسات، إلى أن الشرخ بين جناحي الحزب “برز أيضا في مرحلة الترشيحات التي شهدت اعتراضات داخلية غير مسبوقة”، لافتا كذلك إلى أن الولاية الأخيرة لسعد الدين العثماني شكلت “أول ولاية في تاريخ الحزب بدون أطروحة مذهبية”لمدخل التفسيري الثاني لانتكاسة الحزب، حسب الورقة المعنونة بـ”التصويت العقابي يغلق قوس الإسلاميين بالمغرب.. قراءة في مضامين ونتائج الانتخابات التشريعية للثامن من شتنبر 2021″، يتجلى في “تآكل” قاعدته الاجتماعية التي لطالما شكلت البنية الانتخابية الصلبة للحزب.

وأرجع الكاتب تقلص الكتلة الناخبة إلى عدم وفاء “العدالة والتنمية” بمعظم الوعود والانتظارات الكبرى التي كانت تعلقها على كاهله شرائح واسعة من فئات المجتمع المغربي، موردا أن “البرامج الإصلاحية التي أقدم عليها الحزب في الجانب الاجتماعي اعتُبرت في مجملها ضد مصالح الطبقة المتوسطة”.

المدخل الثالث في قراءة النتائج المحققة يتجسد في قواعد اللعبة السياسية، تبعا لعبد الإله سطي، الذي ذكر بأن “الانتخابات كشفت عن تلاقي موضوعي ما بين إرادة السلطة في المغرب في توقيف تصاعد الإسلاميين، خصوصا مع وصول حلقة الإدماج السياسي لهذا المكون السياسي منتهاها، مع إرادة جزء كبير من الشرائح المجتمعية في إحداث القطيعة مع هذه التجربة”.المدخل الرابع يلخصه الباحث في “غياب ما كان يدعى الذراع الدعوية للحزب، أي حركة التوحيد والإصلاح التي كانت الحاضنة المنتجة لنخب الحزب الحاليين”، مبررا تصوره بـ”الغياب التام لأي دعم معنوي أو مادي من قبل الحركة بخلاف التجارب الانتخابية السابقة”.

وأشارت الورقة إلى أن “بداية هزيمة الإسلاميين” بدأت ملامحها خلال انتخابات ممثلي الموظفات والموظفين في حظيرة اللجان الإدارية متساوية الأعضاء، بعدما كشفت النتائج المتحصل عليها تراجع بين للذراع النقابية للحزب (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، وبالتالي، فإن تلك النتائج كانت توحي بأن “الحزب على منعرج سياسي سيؤدي به مستقبلا إلى تراجع أيضا على مستوى الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية”، وفق صيغة المقالة.

وتطرقت الورقة البحثية إلى مميزات الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، مسجلة بأن “النظام الانتخابي غير عادل”، من خلال تعديل النظام الانتخابي بأسابيع قليلة قبل موعد الاقتراع؛ وهو ما أدى إلى “قطع الطريق أمام أي حزب سياسي من الحصول على غالبية المقاعد”، حسب المصدر عينه.فضلا عن ذلك، عادت ظاهرة “الأعيان” إلى الحياة السياسية؛ وهو ما عبر عنه الباحث بالقول إنه بـ”قراءة البسيطة لبروفايلات اللوائح الفائزة بمقاعد انتخابية لصالح التجمع الوطني للأحرار، سنجد أنفسنا أمام حزب قاعدته الرئيسية ورأسماله الرمزي يرتكز أساسا على قوة الرأسمال المادي والرمزي لمرشحيه” 

وبخصوص مرحلة ما بعد “القطيعة الانتخابية”، فأضاف الباحث عينه: “إذا كانت صناديق الاقتراع هي التي أعطت لحزب العدالة والتنمية قوته الشعبية خلال العشر سنوات الأخيرة، فإن الصناديق ذاتها هي التي قلصت من حجم وجوده داخل المؤسسة البرلمانية، وأعادته إلى حجم وجوده داخل قبة البرلمان”.لكن وجود حزب العدالة والتنمية داخل البرلمان يتميز هذه المرة بـ”ضعف سياسي”، وليس بـ”قوة تنظيمية”، يردف كاتب المقالة، الذي تابع بأنه “سيصعب عليه العودة إلى زخمه التعبوي على الأقل خلال السنوات القليلة المقبلة”، خاتما بأن “الحزب، وفق النتائج التي تحصل عليها في هذه الانتخابات، دخل في أزمة مركبة يحتاج معها إلى وقت طويل من أجل تدشين انطلاقة جديدة”.

قد يهمك ايضًا:

بعد انتكاسة العدالة والتنمية توقعات بمعارضة ضعيفة في برلمان المغرب

 

العمراني يؤكد أن مؤتمر العدالة والتنمية سيزيد الأمور ارتباكاً

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وسط محادثات نووية مع أميركا مسعود يؤكد لن نرضخ…
رئيس الحكومة الليبية يخضع لفحوص طبية في إيطاليا وسط…
زيلينسكي يؤكد أن أميركا وروسيا تطلبان من أوكرانيا سحب…
بريطانيا تدرس تشريعاً لاستبعاد الأمير آندرو من ولاية العرش…
مستشار الرئيس الاميركي يطالب بوقف القتال دون شروط مسبقة…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

واشنطن خفّفت وجودها العسكري في قطر بعد ارتفاع التوتر…
غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب…
صحيفة تكشف أسباب محدودية خيارات ترامب لضرب إيران
ترامب يحث الإيرانيين على مواصلة الاحتجاج ويؤكد وصول المساعدة…
ميدفيديف يعلن أن غرينلاند قد تنضم لروسيا باستفتاء إذا…