الرئيسية » جديد عالم الديكور
الأثاث الفانتازي

لندن - المغرب اليوم

الأثاث الفانتازي» و«المنحوت» و«الأيقوني» و«غير المألوف» و«الفني» و«اللا معياري»، كلها تسميات وأوصاف دالة إلى قطع لم يعر صانعوها المعايير المتعارف عليها عند الاشتغال عليها، بل هم كسروا القوالب، مدفوعين برغبة في بلوغ مستوى آخر من استخدام الخامات... وفي «استفزاز» الأبصار بالأشكال غير المعهودة للمفروشات، وحتى الإكسسوارات.

كرسي «أورة» aura شرقي الطابع، في تصميم مجدّد، مع رشّة «غرائبيّة»

غنيّ عن البيان أن «الأثاث الفانتازي» يُعبّر خير تعبير عن مصمّمين مبتكرين «هضموا» القواعد والمدارس في عوالم التصميم واسعة الروافد، ولكنّهم ملّوا من تكرار النسق في أعمالهم أو أرادوا التعبير عن حالة نفسيّة معيّنة أو «سبب شخصي» أو وضع معاش. فطالما أنّ هناك قواعد لا بدّ من وجود من يكسرها، وطالما أن الأفكار تستمرّ في التدفّق لا بدّ من محاولة تجاوز المألوف والمعهود...

مقعدان غير مألوفين أعدّتهما المصمّمة دانا علاء الدين لجدّها ولجدّتها، أحدهما أقصر من الآخر. واستوحتهما من لباس جديها؛ ففي طبقة من جلسة المقعد الأول هناك نسيج مشابه للقبعة التي يرتديها الجدّ، وتحته طبقة ثانية مصنوعة من نسيج يحاكي قميص الجدّ، وتحته ثالثة مصنوع من النسيج الخاص بالسروال. ويتكرّر ذلك في الكرسي الأصغر الخاصّ بالجدّة. وفي التصميم، تبدو مادة الخيزران (الروطان)، مع الاشتغال على دمج الطراز «الفنتدج» بذلك الحديث. وعن هذا التصميم، تقول علاء الدين: «لا بدّ من أن تعبّر القطعة الفنية عن أمر ما». 

في أزمان غابرة

على هذا النحو، يسير بعض مُصمّمي الأثاث الذين يقلبون المفاهيم ويتحدّون المقاييس المعياريّة ويلفتون الأنظار إلى أعمالهم المشحونة بالعواطف والخيال، الأعمال التي تدفع إلى إطالة النظر إليها، وإلى الدهشة، مع السؤال عند الوقوف في مقابلها: ماذا كان يدور في خلد هذا المصمّم عندما صنع هذا الكرسي معوجّ الشكل، وذا المقاس الضخم (أو المتناهي في الصغر)؟ وكيف يستوي هذا الكرسي على ثلاث قوائم بدلاً من أربع منها؟ وهل هذا الأثاث معدّ للاستخدام أم يكتفى بالنظر إليه وتأمّل منحنياته؟

الأسئلة حملتها » إلى مهندسة التصميم الداخلي ومُصمّمة الأثاث الصناعي دانا علاء الدين، التي ذكرت أن «هذه القطع ليست حديثة العهد، وهي أشبه بمنحوتات فنّية، ومحطّات في سير المصمّمين الذين يسعون إلى أن يحمّلوها تعبيرات ذاتيّة تعتمل في دواخلهم». وأضافت أنّ «الخشب كان الغالب على صنع هذه القطع في أزمان غابرة، حين كان صانعوها ينجرون جذوع الأشجار ويحفرونها باستخدام أدوات بدائيّة». ولفتت إلى أن «الخشب يستخدم راهناً في تصميم الأثاث المعاصر، بالإضافة إلى خامات أخرى تقولب وتحنى حتّى تبدو متناظرة أو غير متناظرة، وبالتالي التركيز هو على المادة والشكل واللون والوظيفة».

لكلّ قطعة من الأثاث وظيفة، وبالتالي فإن «الأيقوني» منه قد يكون مريحاً للغاية وسهلاً في الاستخدام بخلاف المعتقد الشائع، فالكرسي المتكئ على ثلاث قوائم مدعم في أسفله بكتلة، أسطوانيّة الشكل تجعله يستوي على الأرض حسب المصمّمة.. كل ما في الأمر أن مصمّمه رغب في التلاعب في الشكل الهندسي المعهود له.صينية من مجموعة المبخرة نفسها، يبرز فيها الاشتغال بالحديد والخط العربي والخشب، بالإضافة إلى وظيفتها في حمل الضيافة، وأيضاً تقديمها

المسؤوليّة البيئيّة

راهناً، يأخذ مصمّمو الأثاث عموماً المسؤوليّة البيئيّة في اعتباراتهم، الأمر الذي يجعلهم دائمي البحث عن خامات «صديقة للبيئة»، ومُستدامة، ومنها الخشب الطبيعي والجنفاص والخيزران.. ولا يشذّ مصمّمو الأثاث غير المألوف عن ذلك بل حتّى أن المادة المستخدمة من قبل البعض في التصميم هي التي تجعله يكتسب صفة «غير المألوف».

مبخرة تبرز تجريب المصمّمة في العمل على تطويع خامة الحديد، وإحنائها، بالإضافة إلى استخدام الخطّ العربي بطريقة مجدّدة

تحدّ للقوالب

يتحقّق توظيف الأثاث «الفنّي» في المنزل «المودرن» من خلال دمج قطعة واحدة منه بمفردات الجلسة الأخرى، بصورة لا بدّ أن تحفّز على التواصل البصري. فهذه القطعة، حسب المصمّمة «مُحمّلة من دون شك بفكرة سهر المصمّم حتّى يحوّلها إلى ملموسة. وبالطبع، تدعو القطعة المذكورة الناظر إليها إلى التدقيق في تفاصيلها للكشف عن كنهها وعن موادها وعن كيفيّة الربط بين عناصرها». وتتابع وصف هذه القطعة، قائلةً: «مهما بدا أن صانع هذه القطعة يتحدّى القالب المألوف، فإن عمله، ومهما كان شكله، يتبع الوظيفة المولجة به، كالجلوس للكرسي، وحمل الأغراض للطاولة وعكس الصورة للمرآة».

المرآة المتداخلة Overlap mirror في تصميم يخلق التضاد بين التناظر واللاتناظر، لناحية الشكل

غموض...

صحيحٌ أن الناس يتوقون راهناً إلى جعل منازلهم ملاذات مريحة يلجؤون إليها للطمأنينة والتخفّف من أحمال يومهم ومن الأخبار المؤرّقة، لكنّهم غالباً عند اختيار قطعة من هذا الأثاث «الأيقوني» هم يرغبون في تمييز المساحة التي يشغلونها، وفي الإشارة إلى تقديرهم لعطايا الطبيعة من المواد، ويعبّرون عن حبّهم للابتكار، وعن جانب غامض ربما في شخصيّاتهم... إلى ذلك، تلاحظ المصمّمة أن الشباب وكل الفئات العمرية من الناس الذين يتبعون نمط العيش المستدام مهتمّون بخاصّة في «الأثاث غير المألوف».

قد يهمك ايضا

تعرف على خلطة الشرقي والـ"مودرن" في الديكور

"المينيماليّة" الديكور السهل الممتنع مع قلّة استخدام الأثاث والإكسسوارات

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أسرار تنظيف حوض المطبخ والعناية بملحقاته للحفاظ على نظافته…
نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
طرق فعّالة لتنظيف خزائن المطبخ الخشبية والمحافظة على جمالها
دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية
ألوان طلاء تجعل المساحات تبدو أعلى

اخر الاخبار

أردوغان يدعو لوقف "شبكة مجازر" نتنياهو ويحذّر من تداعيات…
لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمهله حتى الأحد…
الجيش السوري يعلن استهداف قاعدة قرب اليعربية بقصف صاروخي
إحراق سيارات إسعاف تابعة لجمعية يهودية يُعامل كجريمة كراهية…

فن وموسيقى

يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور

أخبار النجوم

باسم سمرة يفاجئ جمهوره بتفكيره في الاعتزال لهذا السبب
تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من "الهيبة"
ماجد المصري يعلّق على نجاح "أولاد الراعي" بعيداً من…
عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي

رياضة

رسميًا رحيل محمد صلاح عن ليفربول بنهاية الموسم
زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان
المكسيك ترفع جاهزيتها الأمنية بنظام متطور استعدادًا لكأس العالم…
المغرب ضمن المرشحين العشرة الكبار للتتويج بلقب كأس العالم…

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
أفكار في الديكور عن خلفيات سرير النوم في إطار…
أفضل 7 نباتات لطرد النمل من المنزل بطرق طبيعية…
دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل…