الرئيسية » سياحة وسفر
قلعة قايتباي

الإسكندرية ـ نسرين فؤاد
يتجه السياح والزائرين من أنحاء العالم جميعًا إلى مدينة الإسكندرية لزيارتها طيلة أيام العام، والاستمتاع بمزاراتها، وذلك لما تتميز به الإسكندرية من جو معتدل صيفًا وشتاءً ومعالم سياحية كثيرة والكثير من الآثار الرائعة المُبهرة التي عرفت بها على مر العصور، ومن هذه الآثار قلعة " قايتباي"، التي انشئت على يد السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي المحمودي في العام 882 هـ/ 1477م، مكان منار الإسكندرية القديم (عند الطرف الشرقي لجزيرة فاروس). ويعود سبب اختيار مكان بنائها إلى أنه عندما زار السلطان قايتباي مدينة الإسكندرية في العام 882 هـ / 1477م، توجه إلى موقع المنار القديم وأمر أن يبني على أساسه القديم برجًا عرف فيما بعد باسم "قلعة أو طابية قايتباي"، وتم الانتهاء من البناء بعد عامين من تاريخ الإنشاء. وأصبحت قلعة "قايتباي" في الإسكندرية من أهم القلاع على ساحل البحر الأبيض المتوسط وصار سلاطين مصر وحكامها يهتمون بها أشد الاهتمام على مر العصور التاريخية. وحتى وقتنا هذا، لم ينقطع هذا الاهتمام فتظل قلعة "قايتباي" مزارًا لكثير من السياح الذين يتوافدون عليها من كل حدب وصوب، فنظرة واحدة مطلة على البحر الأبيض المتوسط من أعلى سور القلعة لها نكهة خاصة لا يقدرها سوى محبي الهدوء والارتياح النفسي، بحيث يعود بك الزمن إلى الوراء إلى عبق التاريخ. ويتجول السياح داخل وخارج القلعة الحصينة، فقبل أن تصل إلى القلعة لابد من أن تأخذك قدماك للسير على لسان طويل يربط بين اليابسة والقلعة، حيث ترص الكراسي المطلة على البحر، والتي تكشف جمال القلعة بالكامل، فضلا عن انتشار الخيول والحناطير، التي تعد من أهم وسائل التنقل في المنطقة، وهى عبارة عن عربات يجرها الخيول، فرغم تقدم وتعدد وسائل المواصلات الداخلية في الإسكندرية، إلا أن نزهة بالحنطور على شواطئ كورنيشها الساحر، تظل أمنية يتمناها الصغار والكبار، فالعربة العريقة المزدانة بالألوان الزاهية، والإيقاع الخاطف لحوافر الحصان الذي يجرها، والذي يتجاوب مع أنغام الأجراس المتدلية منها، يمنحها تفردًا لافتًا، ويجعلها موضع لحسد الكثير من العيون التي ترمقها وسط السيارات اللاهثة. وعن جولة قصيرة تستغرق نصف الساعة في أرجاء المكان التاريخي يحدثنا السيد أحمد (58 عامًا، وأحد أقدم سائقي الحنطور في الإسكندرية)، والذي يتباهى بعربته جالسًا أمام قسم شرطة الأنفوشي بداية اللسان المؤدي إلى قلعة قايتباي بجوار حصانه الذي يناديه حسن، متنهدًا "ورثت هذه المهنة من آبائي وأجدادي منذ أكثر من 50 عامًا في المهنة، وأمضيت فيها عمري كله، ولا أحد منا يستطيع أن يخرج من عباءة هذه المهنة". ويقول السيد: أكتر الأماكن التي يطلبها السياح كوبري ستانلي، سواء كانوا سياحًا عرب أو أجانب أو قاهريين، وأيضًا منزل ريا وسكينة ومسجد أبو العباس المرسي وغيرها، لكن "قلعة قايتباي" تكون المطاف الأخير وهي قطعة الحلوى التي يحلي بها الزبائن رحلتهم، فبعد جولة ربما تستغرق ساعة أو أكثر يزور السائح كل معالم الإسكندرية القديمة، تكون القلعة هي المحطة الأخيرة له، بحيث يصل السائح لكي يأكل الآيس كريم عند "عزة" (أشهر محلات بيع الآيس كريم في منطقة بحرى بالكامل وهو مقابل للقلعة حيث يتجمع الأحبة). وعن تسعيرة ركوب الحنطور يقول السيد: المشوار مش أقل من 20 جنيهًا، ولكن التسعيرة تختلف من راكب لآخر، فكثير من الركاب يدفعون أكثر من المتفق عليه بعد جولة طويلة نجوب خلالها الإسكندرية من الشرق إلى الغرب، انتهاءًا بـ "قلعة قايتباي" حيث الجو الرائع المليء بالبهجة والصحبة. وليس الحنطور الوسيلة الوحيدة للاستمتاع بمشاهدة القلعة، ففي الجهة المقابلة لها تجد بحيرة صغيرة بعيدة عن أمواج البحر الأبيض المتوسط الهائج تنتشر بها المراكب، التي تقل السياح للاستمتاع بهذا الجو المختلف على الإطلاق، حيث يمكن لفلوكة (مركب صغير) أن تجعلك في عالم آخر في رحلة صغيرة تستغرق ربع الساعة، تكشف لك عن قرب تفاصيل جدران القلعة القديمة من الخارج والتي تهالك منها أجزاء كبيرة، جراء الأمواج وبفعل عوامل الزمن التي تشهد على هذا الصرح العظيم. وغيرها الكثير والكثير من وسائل الاستمتاع بالمكان مثل الصيد على شاطئ البحر المقابل للقعلة وغيرها من الطرق، المهم أن يختار الشخص وسيلته المفضلة. وجدير بالذكر أن مدينة الإسكندرية هي العاصمة الثانية لجمهورية مصر العربية بعد القاهرة، وكانت قديمًا عاصمتها الأولى)، ولقبت بـ "عروس البحر الأبيض المتوسط"، لأنها دائمًا مدينة السحر والجمال، وتقع على امتداد ساحل البحر الأبيض المتوسط بطول قرابة 70 كم (شمال غرب دلتا النيل)، ويحدها البحر المتوسط شمالاً، وبحيرة مريوط جنوبًا حتى الكيلو 71 على طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوي، ويحدها من جهة الشرق خليج أبو قير ومدينة إدكو، ومنطقة سيدي كرير غربًا حتى الكيلو 36.30 على طريق الإسكندرية/ مطروح السريع.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
رقمنة مسار المسافر بمطار محمد الخامس لتعزيز انسيابية العبور…
مطارات المغرب تسجل رقماً قياسياً في عدد المسافرين قبيل…
رحلات المناطيد تعزز الحركة السياحية وتدعم الاقتصاد المحلي في…

اخر الاخبار

اتصال هاتفي بين أحمد الشرع ومسعود بارزاني لمتابعة اتفاق…
تركيا تدين الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وتطالب بالالتزام…
شوكي يطلق حملته لخلافة أخنوش بجولة تواصلية بمختلف مدن…
غارات إسرائيلية تعيد أجواء الحرب إلى قطاع غزة وتسفر…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…

الأخبار الأكثر قراءة

مطارات المغرب تسجل رقماً قياسياً في عدد المسافرين قبيل…
رحلات المناطيد تعزز الحركة السياحية وتدعم الاقتصاد المحلي في…
مصر تضيف 28 طائرة إلى أسطولها لمواكبة الانتعاشة السياحية
3 عوامل رئيسية عززت فرص الرياض لتصبح أول مدينة…
أسعد خمس مدن في العالم لعام 2025 نماذج تعكس…