الرئيسية » حوارات و تقارير
الدكتور رائد محسن

بيروت ـ غنوة دريان

أثبتت الدراسات النفسية التحليلية للأطفال أننا نستطيع من خلال الرسم الحر الذي يقوم به الطفل أن نصل إلى الجزء غير المفهوم من سلوكه ومشاعره، أو إلى أمور لا شعورية غير ظاهرة، والتعرف بالتالي على مشكلاته وما يعانيه، وكذلك التعرف على ميوله واتجاهاته ومدى اهتمامه بموضوعات معينة في البيئة التي يعيش فيها، وعلاقته بالآخرين سواء في الأسرة أو الأصدقاء أو الكبار .

وعلى هذا يكون الرسم أداة مناسبة لإقامة الحوار وتحقيق التواصل مع كل الأشخاص على حد سواء، حتى أولئك الذين لا يجيدون الرسم ، لذا يوصى بعض علماء النفس باستخدام الرسم مع الأطفال المتأخرين دراسيًا والذين يعانون من سوء التوافق الاجتماعي والانفعالي ومن لديهم مشكلات سلوكية، إضافة إلى ذوى الاحتياجات الخاصة الذين هم في حاجة أكبر للتعبير الفني من الأطفال غير المعاقين، خاصة ممن لديهم مشكلات لغوية، ومن ثم فيمكن أن يكون الرسم أداة قيمة لفهم حالاتهم، وليس مضيعة للوقت والجهد كما يعتقد البعض، ما دام هذا الرسم موجهًا وليس عشوائيًا، حيث يتم إمعان النظر في رسومات الأطفال وفحواها ونسألهم عنها ونتفحص الألوان التي يستخدمونها والخطوط من حيث الدقة والعمق، وطبيعة الرسومات التي يميلون لها ومعنى كل رسمة بالنسبة لهم.

وقد تكون المعلومات عن استخدام وتحليل هذه الرسوم أداة هامة للأخصائيين والمرشدين النفسيين بالمدارس في جهودهم لفهم مشكلات الطلاب كالقلق من الامتحانات، والمشاعر تجاه المعلمين والمدرسة، والدافعية نحو التعلم والمشكلات الأسرية، والعلاقة مع الزملاء، والميول المهنية، وغير ذلك .

وفي هذا الصدد يؤكد العلماء على ضرورة استخدام الفن في علاج الأطفال ذوي الاضطرابات السلوكية والانفعالية، حيث يمكن لنشاط الفن أن يهيئ هؤلاء الأطفال للعلاج، علمًا أن هذا النوع من العلاج لا يحتاج إلى مهارة من الطفل الذي يرسم، بل إن الخطوط العفوية والعشوائية قد يكون لها دلالات أفضل من الرسومات الفنية الدقيقة أو التي ينقلها الطفل عن المناظر الطبيعية أمامه، ويلخّص الدكتور رائد محسن، الفوائد الناجمة عن استخدام الرسم مع الأطفال فيما يلي :

- التعبير عن الحاجات والرغبات والدوافع التي لا يستطيع الأطفال التلفظ بها شفهيًا .
- البحث عن الصراعات الدفينة في الشخصية .
- التعرف على المشكلات السلوكية والانفعالية التي يعانيها الطفل .
- التعرف على شبكة العلاقات الاجتماعية التي يعيش في ظلها الطفل، والأشخاص المؤثرين في حياته .
- التعرف على مدى علاقة الطفل بأشخاص معينين ومدى المشاعر الايجابية أو السلبية التي يكنها نحوهم .
- تفريغ طاقات الطفل في أمور إيجابية مثمرة .
- التعرف على الألوان وعلاقتها بالطبيعة والحياة الاجتماعية المحيطة، ودلالات استخدام الأطفال لها في رسومات الطفل.
- تنمية الحس الجمالي والذوق الفني عند الطفل .
- تنمية روح الخيال عند الطفل .
- تفريغ الشحنات الانفعالية السلبية كالغضب والعدوان والخوف .
- وسيلة للتعبير والتواصل مع الآخرين عند الأطفال الانطوائيين .
- التعرف على الحالة التي يعيشها الطفل أثناء الرسم كالخوف والغضب والقلق .
- قياس التطورات العلاجية التي وصل إليها لطفل بعد إخضاعه للعلاج .
- التعرف على جوانب القوة والضعف الموجودة عند الطفل.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أمينة بوعياش تدْعو لتحصين الجامعات من ظاهرة العنف القائم…
خبير ترْبويٌّ يرْصد أَسْبَابَ إِقْرَارِ نِصْف المغاربة بِتدهْور منْظومة…
محلل سياسي يعدد الخروقات التي طالت الدستور المغربي ويعلق…
السليفاني يؤكد أن “التعليم الحضوري” في المغرب اتخذ بناءً…
أمزازي يؤكد أنة لا علاقة بين الحصول على الحالة…

اخر الاخبار

مسؤول أميركي يؤكد أن ترامب سيرحب بوقف إطلاق النار…
إصابة 5 جنود إسرائيليين في هجوم صاروخي جنوب لبنان…
وزير الخارجية الروسي ونظيره السعودي يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع…
الإمارات تصعّد دبلوماسياً ضد العراق وتحذّر من تهديدات إيران…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

نقيب الموسيقيين في لبنان يرد على أنباء اعتزال الفنانة…
نانسي عجرم تعود إلى حفلاتها برسالة أمل وتواجه الشائعات…
عمرو يوسف يعلن عن مسلسله الجديد "الفرنساوي" بكلمات مشوّقة
ياسمين عبد العزيز تطلب من جمهورها اختيار أفضل شخصية…

رياضة

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"

صحة وتغذية

عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…

الأخبار الأكثر قراءة