الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
إيهاب الرفاعي

الشارقة ـ نور الحلو

أكد مدير التسويق والمبيعات في مكتبة الإسكندرية إيهاب الرفاعي، أن المكتبة هي جهة حكومية أنشأت، عام 2002، بقرار رئاسي، والهدف من إنشائها بشكلها الجديد، الجمع بين التراث، والتاريخ المصري والعربي، بشكل احترافي، لتكون مرجعًا لكل الباحثين، في الوطن العربي.

وأضاف الرفاعي في تصريحات خاصة إلى "المغرب اليوم"، قائلًا " نحافظ على تاريخ مكتبة الإسكندرية، من خلال رقمنة كل الكتب الموجودة في المكتبة، وبذلنا جهدًا كبيرًا حتى وصلت المكتبة إلى المرتبة الأولى من ناحية عدد الكتب الرقمية، التي تمتلكها". وأوضح وجود جهات كثيرة تدعم المكتبة، منها عربية، وأخرى أوروبية، ومصرية، إضافة إلى مجلس أمناء المكتبة، فضلًا عن الأمم المتحدة واليونسكو، وحاكم الشارقة في دولة الإمارات المتحدة الشيخ سلطان القاسمي، الذي يدعم المكتبة بكتب ومخطوطات نادرة.

وتابع حديثه قائلًا "عندما تم افتتاح المكتبة في عام 2002، اعتمدت على نشر الكتب، وأصدر 550 عنوانًا لمكتبة الإسكندرية، وفي عام 2016، أصدرت المكتبة 30 عنوانًا جديدًا، تعتبر من أهم العناوين، واعتمدت آلية جديدة للكتب، ليتم تحويلها إلى أحدث البرامج، التي تحول الكتاب من ورقي إلى رقمي، وذلك من أجل إغناء المكتبة، وتوثيق الكتب المهمة".

وكشف أن مكتبة الإسكندرية، تحتوي على أهم المخطوطات القديمة، من عام 500 هجرية، وتضم عددًا كبيرًا من أهم الكتب النادرة، إضافة إلى الكتب المكتوبة باللغة الفرنسية. وتطرق بالحديث إلى مجلة "ذاكرة مصر المعاصرة"، قائلًا "هي مجلة  تصدر كل ثلاثة شهور، منذ 2009، ولازالت تصدر إلى اليوم، وخرج منها  26 عددًا، وتتحدث عن مصر المعاصرة من أيام محمد علي، حتى  السادات، وتضم الإعلانات القديمة، وكل ما هو تاريخي وفني، ووثائق كل هذا من أرشيف مكتبة الإسكندرية، ويوجد هنا إصدار قديم من عهد الملك فاروق، يحمل أسم ذاكرة مصر الفوتوغرافية، وداخل الكتاب، صورًا قديمة لمصر من  1826، تعرض البيوت والشوارع، وأهم معالم مصر القديمة".

وتهدف المشاريع إلى إخراج مجموعة من التحف الموجودة في القصور، ليراها المواطن العادي، ولاسيما بعض التحف الموجودة في المخازن، من أجل نشرها، ليتعرف الكل، على الفخامة التي توجد داخل القصور. وتحتوي المكتبة على أقسام كثيرة، مثل "فريق التصوير ويضم 50 فردًا من أجل توثيق القصور، والمواقع التاريخية، ومجلة ذاكرة مصر المعاصرة، ويهتم بها أكثر من  80 في المائة من الشباب، و20 في المائة من الناس التي كانت تعيش في الزمان، الذي نتحدث عنه، لاسيما أن الشباب تهتم بالمجلة، لأنها تحكي عن التاريخ، وذاكرة مصر، وأن المكتبة مجالاتها كثيرة وأقسامها كذلك كثيرة، بين فن الخط العربي، والبناء المعماري القديم.

وأعلن الرفاعي أن مكتبة الإسكندرية تصدر مجموعة من الكتب من العربية إلى الفرنسية، والإنكليزية، مؤكدًا أن المكتبة هي التي تترجم الكتاب من لغات أجنبية إلى اللغة العربية. وأشار إلى أن المكتبة انتشرت بشكل كبير جدًا، فهي تحرص على المشاركة، في جميع المعارض الموجودة في الوطن العربي، مضيفًا "دورنا هو توصيل هذه الكتب للناس، في جميع الدول العربية، ومكتبة الإسكندرية حريصة على أن تصل هذه  الكتب إليهم، لا سيما توصيل الكتب التي تتحدث عن التاريخ.  وتعود شهرة مكتبة الإسكندرية القديمة لكونها أقدم مكتبة حكومية عامة في العالم القديم، ولاحتوائها على كل المخطوطات التاريخية والعلمية وقتها، وترجع عظمتها أيضًا إلى أنها حوت كتبًا وعلوم الحضارتين الفرعونية والإغريقية، وفيها حدث المزج العلمي والالتقاء الثقافي الفكري بين علوم الشرق وعلوم الغرب، فهي نموذج للعولمة الثقافية القديمة. وكان القائمين عليها فرضوا على كل عالم يدرس فيها أن يدع بها نسخة من مؤلفاته، ولأنها أيضُا كانت في معقل العلم، ومعقل البردي، وأدوات كتابة مصر، حيث جمع بها ما كان في مكتبات المعابد المصرية".

وبيّن الكاتب الصحافي والمؤرخ محمد الشافعي، أنه بعد حرق مكتبة الإسكندرية القديمة، على يد يوليوس قيصر، راود حلم تجديدها المصريين في كل العصور، مضيفًا "أنها وُلدت من جديد في أكتوبر/تشرين الأول 2002، لتسترد مكانتها التي تبوأتها في قديم الزمان". وأوضح أن المكتبة أكثر من مجرد مبنى كبير ومبهر، فهي أيضًا مجمع ثقافي ضخم، تجتمع فيه الفنون مع التاريخ والفلسفة والعلوم. وجعلت منها الأنشطة المتعددة التي تقدمها للجمهور مكانًا للنقاش المفتوح، والحوار، والتفاهم.

ودشنت مكتبة الإسكندرية الجديدة في احتفال كبير، حضره ملوك ورؤساء وملكات ووفود دولية رفيعة، لتكون منارة للثقافة، ونافذة لمصر على العالم، ونافذة للعالم على مصر، وهي أول مكتبة رقمية في القرن الـ21، وتضم التراث المصري الثقافي والإنساني، وتعدّ مركزًا للدراسة والحوار والتسامح. وأشار الشافعي إلى أنها مكتبة تتسع لأكثر من ثمانية ملايين كتاب، وتحوي ست مكتبات متخصصة، وثلاثة متاحف، وسبعة مراكز بحثية، ومعرضين دائمين، وست قاعات للمعارض الفنية المتنوعة، وقبة سماوية، وقاعة استكشاف، ومركزًا للمؤتمرات.

ولفتت مروة، إحدى العاملات في المكتبة، إلى أنها تحتوي على مجموعة من كتب الأطفال المتعددة، وتوفر مكتبة الطفل الموجودة في مكتبة الإسكندرية، المصادر التعليمية والثقافية والترفيهية للأطفال، من سن ٦ إلى ١١ سنة، وتضم موادًا بعدة لغات، وتشمل موضوعات كثيرة، من الفنون إلى علم الحيوان. ويوجد معمل للحاسب الآلي لاستكشاف العديد من المواقع الإلكترونية الشيقة، وتعلم كيفية البحث في المكتبة، مشيرة إلى أن مكتبة الطفل، تهدف في المقام الأول إلى تنمية قدرات الأطفال على القراءة والبحث، وتشجيعهم على الإبداع، من خلال مختلف برامج المكتبة وأنشطتها؛ ويقدم العاملون في المكتبة العديد من الأنشطة للأطفال بشكل يومي، مثل رواية القصص، ودعوة كُتّاب أدب الطفل للقراءة للأطفال، وتشجيعهم على حب القراءة، باستخدام أساليب مختلفة، وعروض مسرح العرائس، وورش عمل الفنون والأشغال اليدوية، ويوجد في مكتبة الطفل قسمًا خاصًا للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأكد إسلام حلمي، أحد الدارسين للغة المصرية القديمة، أن مكتبة الإسكندرية تحتوي على منبع العلم في كل المجالات، في السينما والفن والأدب والثقافة الإسلامية، إلى جانب دراسة اللغة المصرية القديمة، مبينًا أن هناك محاضرين يقومون بزيارتها دائمًا، موضحًا أنها "جامعة علمية" بكل المقاييس.

وتحدث الدكتور جميل جورج عن مركز الدراسات القبطية الموجود في المكتبة، قائلًا "إن المركز في الأساس يتناول الجانب الحضاري والثقافي للتراث القبطي، وليس الجانب الديني واللاهوتي له، كسائر الجهات المعنية به، والتابعة في الأساس للكنائس المصرية، كما ترجع أهمية المركز إلى عدم وجود مركز آخر متخصص في هذا المجال على المستويين الإقليمي والمحلي.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الثقافة والفنون في عصر التحولات الرقمية
وزير الأوقاف المغربي يكشف عن حصيلة تنفيذ برنامج تأهيل…
متحف اللوفر يفتح أبوابه بعد تأخير وسط إضراب العاملين
نزاع بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء المصرية حول كتاب…
موعد ميلاد هلال شهر شعبان وأول أيامه فلكيًا

اخر الاخبار

انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…
موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…
شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

موعد ميلاد هلال شهر شعبان وأول أيامه فلكيًا
سرقة تاريخية تهز متحف اللوفر أكثر من 8 آلاف…
تعامد الشمس على معابد الكرنك مُعلنة بداية فصل الشتاء
متحف اللوفر يعلن إعادة فتح أبوابه جزئياً رغم استمرار…
إغلاق متحف اللوفر في باريس بسبب إضراب الموظفين