الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
المسرح المغربي - صورة أرشيفية

الرباط - المغرب اليوم

يعيش المسرح المغربي على وقع أزمة خانقة، ظهرت إرهاصاتها الأولى قبيل انتشار جائحة كورونا، وازدادت الأمور حدة بعد سلسلة الإغلاقات التي عرفها العالم والتي ألقت بظلالها على الأنشطة الثقافية في المغرب، كغيره من بلدان العالم.

وتسعى الحكومة المغربية جاهدة لإعادة الروح إلى المسرح المغربي، عبر مجموعة من المبادرات من بينها مضاعفة القيمة المادية للجوائز المكونة للجائزة الوطنية للمسرح، وهي خطوة صادق عليها مجلس الحكومة في يونيو الماضي.كما أطلقت وزارة الثقافة مبادرة تحت عنوان "المسرح يتحرك"، لإعادة الاعتبار للفنون المسرحية، وزيادة الإقبال على "أبي الفنون".

وتهدف المبادرة إلى تصوير 60 عملا مسرحيا واقتناء حقوق بثها عبر قنوات الشركة الوطنية (حكومية) وعبر المنصة الرقمية لقطاع الثقافة مقابل مبالغ تتراوح بين 15 و20 ألف دولار لكل عرض مسرحي، على أن يتم بث هذه الأعمال في إطار هذه التظاهرة التي تسعى لتشجيع إحداث وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية الوطنية.

إعادة النظر في آليات التدبير

في حوار مع "سكاي نيوز عربية"، قال مسعود بوحسين، رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، إن أشكال النهوض بالمسرح والثقافة عموماً يرتبط بإعادة النظر في آليات تدبيره، لافتاً إلى أن القطاع الوصي (وزارة الثقافة) لا يمتلك المقومات المالية والبشرية بسبب ضعف موازنته وقلة أطره.

وأكد المتحدث في السياق ذاته أن الأمر يتطلب مخططاً وطنياً متعدد المتدخلين من أجل تحققه، بشكل لا يقتصر على وزارة الثقافة وحدها، بل يمتد إلى عمل مؤسساتي يحمي مبادرات الدولة من البيروقراطية والإفراط في السياسوية التي هي أكبر معرقل للتنمية الثقافية بوجه عام.

ووفق بوحسين فإن المسرحَ فنٌ مؤسساتي لا يقوم على المبادرة الفردية فحسب، بل على مؤسسات ثقافية قوية تستثمر الإبداع الفردي وتقوي إمكانية إشعاعه وتطور أدائه، والمغرب من الدول التي تنمى فيها المسرح بفعل مبادرات فردية في ظل ضعف البنيات المؤسساتية والقانونية واللوجستية، منذ عهد الاستعمار، الشيء الذي قاد إلى ممارسة مسرحية غزيرة، رغم هذه الإكراهات.

 وتيرتان مختلفتان

أكد رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، في معرض حديثه مع "سكاي نيوز عربية" أنه منذ حكومة التناوب إلى الآن هناك تحول في التوجه نحو هيكلة القطاع المسرحي من حيث التنظيم والمأسسة القانونية والاقتصادية، لكن بوتيرتين: وتيرة واضحة الأبعاد وسريعة، تتمثل في المشاريع الكبرى بقيادة الملك، ووتيرة بطيئة ومترددة أحيانا، تهتم بالتدبير اليومي.

ودعا الفنان المغربي في هذا الصدد إلى توجيه العمل الحكومي نحو رؤية استشرافية، تقوم على المستقبل فيما يخص القوانين والتشريعات وتوفير سبل الاستثمار الثقافي، من أجل ربط المنشآت الثقافية بإمكانية تحقيق مضامين فنية متلائمة مع طبيعتها والانتقال إلى مرحلة أخرى تكون فيها هذه المنشآت فاعلة ومؤثرة شكلاً ومضموناً.

جيل جديد من المسارح

يعرف المغرب بناء مسارح ضخمة بغرض النهوض بأب الفنون، لعل أبرزها مسرح الرباط الكبير، الذي يعدّ أضخم مسرح في العالم العربي وأفريقيا بمساحة تبلغ 47 ألف متر مربع. وهو أحد معالم سياسة جديدة، تتجلى في إطلاق جيل من المسارح الكبرى التي انبثقت نواتها الأولى في مسرح محمد السادس، الذي أشرف العاهل المغربي على تدشينه في يوليو 2014 بوجدة (أقصى شرق المغرب).

تعليقا على الموضوع، أكد مسعود بوحسين أن أغلب هذه المبادرات تعود إلى مخططات ملكية، تقوم على التوجهات الكبرى للمملكة المغربية، ذات البعد الاستراتيجي ليس في مجال الثقافة وحدها، بل كخيارات مندمجة مع مجالات تنموية أخرى، مثلما تخدم المجال الفني والثقافي، تخدم ايضا البعد الاشعاعي والمجالي، والسياحي، وهذا أمر جيد.

وأبرز الخبير أن خيارات المغرب الرسمية في المجال الثقافي مبنية على هذه القاعدة، التي تعكسها بجلاء، مصادقة الرباط على معظم قرارات منظمة اليونسكو حول الثقافة والتعددية الثقافية والاستثناء الثقافي وغيرها.

وهذا في نظر بوحسين "يؤشر على محاولات حثيثة لخلق تحول في مقاربة المغرب للثقافة في عهد الملك محمد السادس، والتحول بها من ممارسات ثقافية صرفة إلى ممارسة فاعلة في الاقتصاد، سواء بشكل مباشر أو غير مباشرة، وذات إشعاع وتأثير متعدد الأوجه، والتوجه نحو تأسيس صناعات ثقافية بالمغرب.

قد يهمك أيضا

وفاة هرم المسرح المغربي عبد القادر البدوي

 

تفاصيل خطة لإنقاذ المسرح المغربي من "السكتة القلبية"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

نزاع بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء المصرية حول كتاب…
موعد ميلاد هلال شهر شعبان وأول أيامه فلكيًا
سرقة تاريخية تهز متحف اللوفر أكثر من 8 آلاف…
تعامد الشمس على معابد الكرنك مُعلنة بداية فصل الشتاء
متحف اللوفر يعلن إعادة فتح أبوابه جزئياً رغم استمرار…

اخر الاخبار

ناصر بوريطة يعرب عن ثقته في مستقبل الشراكة بين…
الملك محمد السادس يترأس اجتماع عمل حول الميناء الجديد…
الاتحاد الأوروبي يعلن عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف أفرادا…
الجيش الإسرائيلي يوصي بوقف إدخال المساعدات لغزة ويحذّر من…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد…
ماجد المصري يكشف حقيقة وجود ألفاظ مسيئة في مسلسل…
مصطفي شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية في…
محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان…

رياضة

غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…
صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا
عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

صحة وتغذية

إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…
التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
تناول الشوفان لمدة يومين يساعد على خفض مستوى الكوليسترول…
كيف تساهم الألياف الغذائية في حماية الدماغ والحد من…

الأخبار الأكثر قراءة

متحف اللوفر يعلن إعادة فتح أبوابه جزئياً رغم استمرار…
إغلاق متحف اللوفر في باريس بسبب إضراب الموظفين
وزير الأوقاف المغربي يبرز بواعث الحاجة إلى المذهب المالكي…
تقرير فرنسي يكشف إخفاقات أمنية كبرى في متحف اللوفر…
قائمة طعام سرية ترافق مأدبة حفل جائزة نوبل