الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
البطة الميكانيكية

باريس ـ مارينا منصف

يعدّ مركز "بومبيدو" انتهاكا فاضحا لعمارة باريس القديمة، ولا يوجد شيء في المدينة بأكملها يُشبه رؤية الأحشاء الملونة للمبنى في الخارج، فكل المواسير والتركيبات الداخلية ظاهرة من الزجاج الشفاف للمبنى، وواحدة من آثارها الرئيسية هي نافورة سترافينسكي، وهي بركة صغيرة تقع خلف الركن الشمالي الغربي، والتي تستضيف 16 تمثالا متحركا، وكلها مستوحاة من طقوس الربيع وغيرها من الأعمال.

ومن المعروف أن النحت الذي يتحرك كان موجودا منذ فترة طويلة منذ القرن الثامن عشر، إذ أنشأ رجل فرنسي يدعى جاك دي فوكانسون بطة ميكانيكية، والتي كانت تتناول الطعام ثم تخرجه مرة أخرى، ولم يكتفِ الأرستقراطيون من الحصول على هذا النوع من الأشياء، فكانت حدائق المنازل الفخمة في أوروبا مليئة بالأجهزة الميكانيكية الخيالية، واقتصرت على الارستقراطيين لأنها كانت مكلفة للغاية، وكان العديد منها ذا ملامح ورؤوس وشعر مستعار.

ولكن بحلول أواخر القرن الثامن عشر، جلبت متاحف المأكولات عجائب ميكانيكية إلى جمهور أوسع بكثير، وطوال القرن التاسع عشر كانت في كثير من الأحيان أقل تطورا وأقل جدية وإثارة للتفكير. وفي الواقع، أكثر هذا النوع كان للترفيه الخالص الذي قد يشعرك بالرعب.

وبحلول القرن العشرين، كان الرسامون الطليعيون في كثير من الأحيان يتفاخرون بقدرة الرسم على محاكاة السرعة والحركة، على سبيل المثال، التفكير في البريق الشرس لأشكال سميت "لبيان مارينتي المستقبلي" في عام  1909 والتي كانت منحوتات رائعة ذات خفيات وأبعاد غير واقعية. ولسوء الحظ، فإن اللوحات، لم تكن دائما سوى تمثيل مجمد للحركة ولم تكن ذائعة الصيت حينها.

كان فلاديمير تاتلين يأمل في وضع فن حركي في طليعة الثورة الروسية، لكنه أثبت أنه غير قابل للتنفيذ. واحدة من أكثر الأمثلة الحديثة المبهجة التي تم جلبها إلى الوجود من خلال الاحتياجات الخيالية للسينما. يعد كل من رولاند أميت وأويستر كريك برانش للسكك الحديدية إحدى العجائب الميكانيكية التي تم ابتكارها لفيلم Chitty Chitty Bang Bang (1968).

إن استدعاء فن النحت الآلي يرفع من مكانته بالطبع، وقد تكون "ساعة الوقواق" المعروفة بساعة البندول أو الكوكو التي تصدر صوتا عند كل ساعة، بمثابة نحت عظيم. والحقيقة أن هذه المنحوتات الحركية العظيمة التي يعد جين تينغلي من المولعين بجنون بها، فهي مصنوعة من أجزاء مبدعة، فعلى سبيل المثال، هناك التي تصدر أزيزا وصراخا وأخرى دخانا من نفس الفتحة وهذا كله تجده في المتحف الزجاجي.

وهناك أيضا منزل ريفي في وارويكشاير يسمى كومبتون فيرني، وهو عقار منعزل في وارويكشاير، جزء لكابيتال براون، وجزء روبرت آدم. أعيد إليه الحياة كمركز فني مهم في عام 2004، بعد أن تم إنقاذه من التقصير من جانب بيتر مورز، ابن أحد أقطاب بركة ليفربول.

وسوف تكتشف هناك، في عرض لـ57 قطعة من المنحوتات المتحركة المتقاربة التي تتراوح في أعمارها من أوائل القرن السابع عشر حتى يومنا هذا، وتجد هناك الطيور الميكانيكية تينغ تونغ تشانغ وهي مثيرة جدا ويشمل العرض أيضا أوزة محوسبة مبرمجة بالكمبيوتر مع رقبة ملتوية لا تهدأ والتي تهاجم البكتيريا الموجودة في أحشائنا.

وفي مكان آخر هناك، تصبح الأمور أكثر قتامة، فتجد منحوتة لتيمس كريمسون الأمير لويس وهي عبارة عن ذراع حمراء مغطاة بالقفازات المخملية، ينساب على نحو سلس في الحركة. و"المتحف المذهل الرائع" في ضاحية Compton Verney مفتوح حتى 30 سبتمبر/ أيلول.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

علماء يعيدون إحياء عطر مومياء مصرية عمرها 3500 عام
وزارة النقل تعلن خطة لتفعيل اللغة الأمازيغية في المرافق…
فاطمة غندور توثّق الذاكرة والإنسان في كتابها الجديد "مصر…
ملاحقات قضائية جديدة في إيران تشمل المثقفين والمقاهي على…
فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

اخر الاخبار

الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري
المغرب يؤكد من جنيف أن آليات حقوق الإنسان خيار…
عزيز رباح ينفي وجود مفاوضات انتخابية مع حزب الاستقلال…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين
انتخاب المخرجة الفلسطينية نجوى نجار عضوًا في مجلس إدارة…
الثقافة والفنون في عصر التحولات الرقمية
وزير الأوقاف المغربي يكشف عن حصيلة تنفيذ برنامج تأهيل…
متحف اللوفر يفتح أبوابه بعد تأخير وسط إضراب العاملين