الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش

الرباط - المغرب اليوم

للمرة الثانية تواليا، تحتفل الدولة المغربية رسميا برأس السنة الأمازيغية (2975) أو احتفالات "إيض يناير"، تماشيا مع القرار الملكي الذي أعلن هذه المناسبة عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها. هذه "النسخة الثانية" من احتفال الجهاز الحكومي ترأسها رئيسه عزيز أخنوش، ونظمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل بتعاون مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بمسرح محمد الخامس بالعاصمة.
وفي رسالة واضحة تخبرُ ب"تحويل" هذه الاحتفالات إلى "وعد حكومي"، كان برنامج هذه السنة مشابها نسبيا للسنة الفائتة، حيث جرى تقديم مختلف ألوان الأغنية الأمازيغية الوطنية، تقليدية وعصرية، وكذا التعابير الجديدة التي تستدمج تراثات عريقة من ألحان وأداء غنائي ورقص.
احتفالية عرفت تكريم الفنانة الأمازيغية حادة أوعكي والفنان علي فائق والمبدع مصطفى سوليت، وأصرت مُنشطة الحفل على نعتها ب"الباذخة"؛ لكن الفرصة سمحت ل"إيمازيغن" بتقريب عناصر كل توقيع أمازيغي من الأطلس أو سوس أو الريف إلخ من الزوار، خصوصا المسؤولين الحكوميين والشخصيات الدبلوماسية الأجنبية الحاضرة.
العروض الموسيقية التي احتضنها الحفل كشفت عن "تنوع عميق يشتغل في عمق المجتمع المغربي من خلال الفن"، لهذا اعتبر نشطاء أمازيغ كانوا حاضرين أن "جمع فرق 'أزا'، 'حوسة 46'، 'فرقة تزويت' و'ريف إكسبيريونس' في عروض موسيقية رسمَ صورة تقريبية عن غنى كل منطقة حاضنة لهذه الثقافة الخصبة داخل التراب الوطني".
احتفالية جامعة
محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، قال إنه من أجل "تفعيل الأمازيغية في الإدارات العمومية، تم توقيع مجموعة من الاتفاقيات بين قطاعات حكومية وإدارات مغربية عديدة، انسجاما مع الإرادة الملكية والإرادة الشعبية أيضا".
وأبرز الوزير الوصي على قطاع الثقافة، في حديث مع الصحافة خلال الحفل، أن الوزارة ترى الاحتفالات المنظمة في مدينة الرباط ذات طابع رمزي، بما أن احتفالات مماثلة تشتغل في مختلف جهات المملكة".

وفي هذا الصدد، أضاف: "الهدف هو تقريب الاحتفالات من المواطنين وعدم حصرها في المركز فقط"، مشددا على أن "هذه الاحتفالات رمزية؛ ولكن، في إطار الاتفاقيات التي وُقعت مع قطاع الانتقال، سيتم تعزيز الأنشطة الثقافية الأمازيغية".
وزاد المسؤول الحكومي عينه: "عندما نتحدث عن تعزيزها، فإننا لا نقصد المجال الموسيقي فقط؛ بل يشمل ذلك المجالات الأدبية وجميع المجالات الثقافية ذات الصلة".
وأشار إلى تخصيص ميزانية موجهة لدعم هذه الأنشطة، مع وجود إرادة قوية من المجتمع المدني العامل في مجال الثقافة الأمازيغية"، مبرزا أن "التحدي الذي نسعى إلى تحقيقه هو تقوية ثقافة 'إيمازيغن' وسط الحياة المغربية ونشرها بشكل أوسع. ومنذ سنتين، لاحظنا إقبالا متزايدا على هذه الأنشطة التي من طرف المغاربة داخل الرباط وخارجها".

ولدى سؤال الوزير بنسعيد بخصوص انتقادات تلاحق الحكومة بخصوص أنها "تحاول إغراق الأمازيغية في الاحتفالات الصورية دون نهوض حقيقي بلغة تشهد تراجعا خطيرا"، أورد أن "الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم تهدف إلى إرسال رسالة واضحة بأن الحكومة ملتزمة بتفعيل الأمازيغية وتبسيط الإجراءات والمساطر لإدارية. وقد أُخذت بعين الاعتبار ملاحظات من مختلف جهات المملكة".
وزاد شارحا: "في بعض المناطق يتحدث بعض المغاربة اللغة الأمازيغية فقط، وكان من الضروري أن تتعامل الإدارة معهم بلغتهم الأم. وفي هذا الإطار، قام قطاع الانتقال الرقمي بتوقيع اتفاقيات عديدة لضمان تواصل دائم مع المواطنين الناطقين بالأمازيغية"، كما دافع عن الطابع الاحتفالي مشيرا إلى أنها "رمزية"، وأورد: "هذه سنة جديدة، وهذا تعبير ثقافي يحضر عندنا على مدار السنة وليس فقط في هذا اليوم".
تحديات متواصلة
لحسن أموزاي، باحث في الثقافة الأمازيغية، قال إن "هذا اليوم، بعد المبادرة الملكية، أصبح مناسبة للاحتفال برأس السنة الأمازيغية، على غرار جميع مناطق المغرب"، مضيفا أنه "في هذا اليوم، نستحضرُ أين وصلت الأمازيغية، خاصة في السياسات العمومية، وفي البرنامج الحكومي الذي اعتمدته السلطة التنفيذية لهذا الغرض، من خلال إدماج الأمازيغية في المنظومة التربوية، ومجال الإعلام، والتواصل في الفضاءات العمومية".
وأورد الفاعل الأمازيغي، في تصريح ، أن الأمر "يشمل إدماج الأمازيغية في مجال العدالة والقضاء"، مبرزا أن الاحتفال يمثل مناسبة للتأكيد على علاقة الإنسان المغربي، أمازيغيا كان أو غير أمازيغي، بالأرض وبالزراعة وبثمارها؛ وهي علاقات تُبرز تجلياتها في التراث الثقافي المادي وغير المادي الأمازيغي"، وزاد: "هذه فرصة لنسجل الوقوف على ما تحقق من إنجازات".

وفي هذا السياق، ذكر المتحدث ما قام به المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، منذ أكثر من 20 سنة، في سبيل الارتقاء باللغة والثقافة الأمازيغية على جميع المستويات، ومنح هذا الموروث الثقافي والتعابير اللغوية الأمازيغية الأهمية التي تستحقها، لتصبح الأمازيغية لغة للتواصل، ولغة للإدارة، ولغة المدرسة والمؤسسات"، هذا بالرغم من الانتقادات التي ترافق عمل "IRCAM" من ديناميات أمازيغية.
من جهة أخرى، أورد الباحث في المعهد سالف الذكر: "لقد وصلنا إلى محطة مهمة في هذا المسار، وهي مأسسة الأمازيغية وإدماجها في السياسات العمومية"، خالصا إلى "انتظارات مرفوعة بأن تكون هذه اللغة الدستورية مندمجة وعرضانية"، وزاد: "ينتظرنا الكثير لتصل الأمازيغية إلى المستوى الذي نطمح إليه، مستوى ما نص عليه الفصل الخامس من وثيقة 2011، وكذلك مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية".
حري بالذكر أن الحفل، الذي حضره المستشار الملكي أندري أزولاي ورئيس النيابة العامة الحسن الداكي وسفراء، عرف توقيع اتفاقيات تهم ترسيم الأمازيغية بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وبين 11 قطاعا وزاريا ومؤسسات للدولة تهدف إلى تنزيل البرنامج الحكومي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أخنوش يؤكد أن الحكومة المغربية ملتزمة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية

 

وزير الثقافة المغربي يسّتعرض دواعي مشروع قانون حماية التراث

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

متحف اللوفر يفتح أبوابه بعد تأخير وسط إضراب العاملين
نزاع بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء المصرية حول كتاب…
موعد ميلاد هلال شهر شعبان وأول أيامه فلكيًا
سرقة تاريخية تهز متحف اللوفر أكثر من 8 آلاف…
تعامد الشمس على معابد الكرنك مُعلنة بداية فصل الشتاء

اخر الاخبار

شوكي يطلق حملته لخلافة أخنوش بجولة تواصلية بمختلف مدن…
غارات إسرائيلية تعيد أجواء الحرب إلى قطاع غزة وتسفر…
سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ…
إنتخاب السفير المغربي عمر هلال رئيساً للجنة بناء السلام…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…
صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا

صحة وتغذية

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…
التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

الأخبار الأكثر قراءة

سرقة تاريخية تهز متحف اللوفر أكثر من 8 آلاف…
تعامد الشمس على معابد الكرنك مُعلنة بداية فصل الشتاء
متحف اللوفر يعلن إعادة فتح أبوابه جزئياً رغم استمرار…
إغلاق متحف اللوفر في باريس بسبب إضراب الموظفين
وزير الأوقاف المغربي يبرز بواعث الحاجة إلى المذهب المالكي…