الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
جائزة المغرب للكتاب

الرباط -المغرب اليوم

طلبا لإنصاف الدراسات الفنية، بتمكينها من التنافس على جائزة المغرب للكتاب بشروط تعتبر خصوصيتها، مع لجان متخصصة فيها، ينادي كتاب وباحثون وفنانون وجمعيات مهنية بفصل الدراسات الفنية عن الدراسات الأدبية المغربية ، في صنف “الدراسات الأدبية والفنية واللغوية” بالجائزة التي تشرف عليها وزارة الثقافة والشباب والرياضة والتي فاق عمرها نصف قرن.وتتشكل جائزة المغرب للكتاب من تسعة أصناف، من بينها جائزتان أضيفتا سنة 2018 هما: جائزة الإبداع الأدبي الأمازيغي. ومن بين هذه الأصناف صنف مخصص للدراسات الأدبية والفنية واللغوية.

وكان مطلب خص الدراسات الفنية بجائزة خاصة موضوع مراسلات وجهت إلى وزراء ثقافة سابقين ووزير الثقافة الحالي من طرف جمعيات؛ من بينها الجمعية المغربية لنقاد السينما والنقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، خاصة مع مستوى التتويج الذي تحظى به كتب فنية مغربية في العالم العربي، وهيمنة حضور تخصصات بعيدة عن النقد الفني، مع معظم أعضاء لجنة تحكيم صنف الدراسات الأدبية والفنية واللغوية.ويؤكد محمد اشويكة، ناقد عضو المكتب المسير للجمعية المغربية لنقاد السينما، ضرورةَ عزل الكتاب النقدي السينمائي والكتاب الفني عن الدراسات الأدبية؛ “لأنها تلتهمه”.

ويضيف اشويكة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “في بعض الأحيان تكون هناك كتب فنية مهمة وفريدة في تخصصها؛ لكنها توضع وحيدة بين الكتب والدراسات الأدبية نظرا لوجود كتاب متخصصين كثر فيها، وهي مسألة إيجابية بطبيعة الحال.. لكن هذا يؤدي إلى تهميش الكتاب الفني بكافة أصنافه، فلا تعطاه قيمة، في مجال المسرح والسينما والرقص والفوتوغرافيا والكاريكاتور والنقد السينمائي…”.ويسجل المتحدث أن “اللجنة تتشكل في الغالب من متخصصين في الدراسات الأدبية والنقدية، أو الدراسات الاجتماعية”، مما ينتج عنه “هيمنة لتخصص على حساب تخصص آخر”؛ وهو ما يتطلب، بالتالي، “عزل الكتاب الفني عن الدراسات الأدبية، وتشكيل لجنة خاصة به، أو على الأقل أن تكون تمثيلية للمتخصصين، فيه، داخل اللجنة بصفة عامة”.

كما تبرز الأهمية الكبيرة للفصل بين الجائزتين، وفق المتحدث، مع “ما وصلت إليه الدراسات الفنية في العالم”، وضرورة “إيلاء قيمة لما يتم على مستوى البحث الأكاديمي والعلمي في هذا المجال، وما ينتجه النقد الفني المتطور في مجال النقد والسينما (…) الذي يحصد جوائزه في الغالب مغاربة على المستوى العربي”.

بدوره، يقول محمد المنصوري الإدريسي، رئيس النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، إن في ربط جائزة الأدب بالفنون “حيفا بالنسبة للدراسات الفنية بصفة عامة، سواء كانت كتبا جميلة، أو كتبا في النقد الفني”؛ وهو ما ينبغي أن ينتهي بخص الدراسات الفنية بـ”جائزة مستقلة”.ويزيد المتحدث، في تصريح لـهسبريس، منبها إلى وجه آخر من “هذا الحيف الذي يجب تجاوزه”، وهو أن لجان تحكيم صنف الدراسات الأدبية والفنية تتكون “من متخصصين في الآداب لا يكون لهم إلمام بالفنون”، مضيفا أن النقابة سبق أن راسلت وزارة الثقافة حول هذا الموضوع، حتى لا يبقى هذان التخصصان مرتبطين، و”يعطى حيز للدراسات الفنية”.

ومن جانبه، يسجل عبد الإله بنهدار، كاتب مسرحي وسيناريست، أنه “يوجد حقيقة إجحاف وحيف كبير، وعدم تبصر” فيما يتعلق بالدارسات الفنية في علاقتها بجائزة المغرب للكتاب؛ وهو ما تعيشه في المغرب، أيضا، “حتى على المستوى المدرسي والأكاديمي”.ويذكر بنهدار، في تصريح لـ هسبريس، أن للكتابات الأدبية مقوماتها، وللكتابة الفنية، أيضا، مقوماتها، ويزيد مقدما مثالا بالمسرح: “هو قائم بذاته ككتابة فنية (…) تعرض على الخشبة، ولا يمكن اعتباره نصا أدبيا”؛ لكن “عندما أكتب مسرحية، إذا كنت سأرشحها للجائزة، أعرف مسبقا أنها لن تحظى بالعناية ولن تقرأ، فكيف، بالأحرى، أن تفوز بها؟”.

ويرى الكاتب المسرحي أن على الوزارة الوصية في ظل هذا الوضع: “أن تضع نصب عينيها اختلاف الأدوات النقدية الفنية كليا عن الكتابات النقدية الأدبية، وأن اللجان التي تقرأ ما هو أدبي، لا أظن أنها ستكون موفقة وهي تقرأ أعمالا فنية مسرحية، أو سيناريوهات…”.

ويبقى مطلب فصل الدراسات الأدبية عن الدراسات الفنية في جائزة المغرب للكتاب “مطلبا عاما”، بالنسبة لبنيونس عميروش، فنان تشكيلي رئيس الجمعية المغربية للنقد الفني؛ لأن “البحوث حول الأدب تكون في الغالب هي المسيطرة، ولا تبقى فرصة الظهور للكتب حول الفنون”.

ويزيد الناقد في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “لذا نطالب، وهذا مطلب عام عند المهتمين بالنقد والفن التشكيلي، بالفصل بين الدراسات الأدبية والفنية، خاصة أن المغرب يعرف دينامية كبيرة فيما يتعلق بالفنون التشكيلية”.ويضيف عميروش: “عندنا تطور نقدي، على الرغم من عدم وجود كلية للفنون الجميلة أو للفنون البصرية بالمغرب، يمكن إكمال الماستر والدكتوراه فيها، وفرضت، مع ذلك، الاجتهادات المتفرقة للمغاربة نفسها في العالم العربي”؛ وهو ما يطرح الآن “الحاجة إلى تخصيص جائزة للنقد الفني، سواء في الفنون التشكيلية، أو الموسيقى، أو السينما”، وغيرها من الفنون.

قد يهمك ايضا:

وزارة الأعرج تتوج الفائزين بجائزة المغرب للكتاب بعد تقييم 191 مؤلفا

"جائزة المغرب للكتاب" تطفئ شمعتها الخمسين وتتوج الفائزين

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة النقل تعلن خطة لتفعيل اللغة الأمازيغية في المرافق…
فاطمة غندور توثّق الذاكرة والإنسان في كتابها الجديد "مصر…
ملاحقات قضائية جديدة في إيران تشمل المثقفين والمقاهي على…
فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين
انتخاب المخرجة الفلسطينية نجوى نجار عضوًا في مجلس إدارة…

اخر الاخبار

بينيت يتعهد بإسقاط نتنياهو ويرفض الانضمام إلى حكومة برئاسته…
وزير الصناعة اللبناني يقول إن حزب الله لا يتعاون…
ترمب يطلق مجلس السلام لإدارة مرحلة ما بعد حرب…
السعودية تجدّد رفضها إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية وتقر…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

الثقافة والفنون في عصر التحولات الرقمية
وزير الأوقاف المغربي يكشف عن حصيلة تنفيذ برنامج تأهيل…
متحف اللوفر يفتح أبوابه بعد تأخير وسط إضراب العاملين
نزاع بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء المصرية حول كتاب…
موعد ميلاد هلال شهر شعبان وأول أيامه فلكيًا