الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
الاكتشافات الحفرية

الرباط -المغرب اليوم

افتتحت جامعة محمد الأول بوجدة معرضا فريدا يسلط الضوء على أهم الاكتشافات الحفرية والأثرية في المنطقة الشرقية خلال الفترة الممتدة من سنة 2014 الى سنة 2020.وينظم هذا المعرض، المقام في قاعة رئاسة هذه الجامعة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، بالتعاون مع المديرية الجهوية للثقافة، لتوضيح طروحات القيمين على هذه المبادرة، الذين يؤكدون على أهمية إنشاء متحف وفقا للمعايير الدولية للمحافظة على هذا التراث الجيولوجي الذي يعود الى حقبة وعصور ما قبل التاريخ، وتثمين هذه الثروة التي لا تقدر بثمن التي تزخر بها هذه المنطقة من المملكة.

ويجري تقديم مجموعات من القطع الأثرية النفيسة المختلفة التي تم كشف النقاب عنها أمام الجمهور في إطار المعرض، الذي افتتح الثلاثاء والذي سيستمر لمدة أسبوع، و هي ثمرة جهود البحث والحفريات الهامة التي قام بها باحثون من كلية العلوم التابعة لجامعة محمد الأول ومعهد إسباني مختص "إينستتيوت كاطالان دي باليويكولوخيا هومانا إي إيفولسيو سوسيال" ووزارة الثقافة.وتحظى هذه الاكتشافات الأثرية والحفرية التي أنجرت في منطقة تافوغالت بإقليم بركان، وبالقرب من جرادة (تجفايت) وفجيج (تندرارا)، بتقدير كبير من قبل زوار المعرض وتقدم رحلة حقيقية عبر العصور، وتوليفة تاريخية بديعة تهم آلاف السنين تخص المنطقة الشرقية والحضارات المختلفة التي استوطنت بها.

وبالنسبة للمنظمين، فإن لهذه المبادرة أهمية مزدوجة، وهي دعم التراث الحفري والأثري المكتشف في جهة الشرق، وإبراز البعد العالمي لهذه المنطقة في مجال العلوم الطبيعية والثقافية.وأشار رئيس جامعة محمد الأول، ياسين زغلول، خلال افتتاح هذا المعرض، إلى أن اليوم العالمي للمتاحف، الذي يتم تخليده من خلال هذا الحدث، يشجع جامعة وجدة على الشروع في التفكير في إنشاء متحف جامعي جهوي بحلول عام 2023.

وأشار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، إلى أن مجموعة الأشياء والأدوات الحجرية المحفورة المعروضة والتي يعود تاريخها إلى 80 ألف أو 120 ألف سنة، أو حتى ملايين السنين، تعكس أهمية الاكتشافات الحفرية والمواقع الأثرية في هذه المنطقة، والتي ينبغي المحافظة عليها وتثمينها.

ويقدم المعرض، من بين أشياء أخرى، جمجمة مثقوبة ت ظهر أن إنسان "تافوغالت " (الإيبيموروسي و إيبيباليوتيك) والمعروف أنه أجرى أقدم عملية جراحية عصبية ناجحة في العالم، أي 11 ألف و 12 ألف سنة قبل وقتنا الحاضر.وتجدر الإشارة إلى أنه بفضل ثروته الأثرية وبياناته العلمية الرائعة، أصبحت مغارة تافوغالت، المعروفة باسم مغارة الحمام، المصنفة كتراث وطني، مرجعا عالميا لدراسة العلوم الأثرية، كما أنها مدرجة ضمن التراث العالمي للبشرية.

وأشار السيد زغلول إلى اكتشاف رواسب كثيرة في المنطقة الشرقية تشمل عظام وآثار أقدام للديناصورات آكلة العشب وآكلة اللحوم، موضحا أن المعرض يتضمن أيضا قرون ثور الأرخس (ثور عملاق بدائي يعود إلى 80 ألف عام)، وأدوات وقطع حجرية لرجال ما قبل التاريخ، وجمجمة وحيد القرن، ونقوش جدارية من كهف الجمل في زكزل (بركان)، عقد مصنوع من حلقات بيض نعام تم اكتشافه في منطقة قنفودة بإقليم جرادة، والعديد من الآثار الأخرى للسكان الأوائل المستوطنين بالمنطقة الشرقية.ووفقا للبيانات المقدمة في هذا المعرض، فإن المنطقة الشرقية المغربية كانت مأهولة بمستوطنات بشرية منذ العصور القديمة، كما يتضح من ثراء المواد الأثرية ونتائج عمليات المسح والتنقيب في المواقع الأثرية.

واستقبلت هذه المنطقة العديد من حضارات ما قبل التاريخ التي خلفت بعضها البعض خلال العصور الرباعية (Oldowayan ، Acheulean ، Mousterian ، Aterian ، Iberomaurusian ، Neolithic ، ...).ويهدف المعرض، الذي يلامس تاريخ الإنسان وبيئته، إلى تقريب الجامعة من المواطنين والتعريف بهذه الآثار في المنطقة، كما أشار السيد زغلول، معربا عن اعتقاده بأن إنشاء متحف من المرجح أن يحفظ ويعرض حوالي 3000 قطعة، نتاج عشرين عاما من البحث، بالإضافة إلى تشجيع دعم البحث العلمي وخلق الثروة.

قد يهمك أيضا:

مدينة الرباط تحتفل باليوم العالمي للشعر 21 مارس تحتفي بالزجل المغربي وتكرم بوعزة الصنعاوي

 وزارة الثقافة المغربية تقتحم أبواب منازل جهة الرباط للبحث عن المواهب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة النقل تعلن خطة لتفعيل اللغة الأمازيغية في المرافق…
فاطمة غندور توثّق الذاكرة والإنسان في كتابها الجديد "مصر…
ملاحقات قضائية جديدة في إيران تشمل المثقفين والمقاهي على…
فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين
انتخاب المخرجة الفلسطينية نجوى نجار عضوًا في مجلس إدارة…

اخر الاخبار

زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…
الحكومة المغربية تواصل تعزيز برامج التشغيل للشباب في العالم…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

الثقافة والفنون في عصر التحولات الرقمية
وزير الأوقاف المغربي يكشف عن حصيلة تنفيذ برنامج تأهيل…
متحف اللوفر يفتح أبوابه بعد تأخير وسط إضراب العاملين
نزاع بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء المصرية حول كتاب…
موعد ميلاد هلال شهر شعبان وأول أيامه فلكيًا