الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
الكاتب المغربي محمد جبرون

الرباط – جمال أحمد
الرباط – جمال أحمد اعتبر الكاتب المغربي محمد جبرون أن المشهد الثقافي المغربي يعاني كثيرا من الاضطراب والتبيان في الإنتاج الأدبي والفكري على المستويات جميعها.  وأوضح الكاتب محمد جبرون، الذي له مؤلفات عدة في المجال الفكري والتاريخي، أن هناك تهميشا كبيرا، ربما غير مقصود، لأجناس ثقافية جادة مثل الأدب والشعر عن المتابعة الإعلامية وفي الأوساط الراعية للمجال الثقافي المغربي، في حين هناك اهتمام بأجناس ثقافية وصفها بـ"التافهة".
  وأرجع الكاتب، الذي سبق له الفوز بالجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية التي يمنحها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عام 2012.، في تصريح لـ"المغرب اليوم" عدم التوازن هذا إلى اعتبارات عديدة بعضها سياسي، مشيرا إلى أنه آن الأوان للقطع مع اختلالات شابت التدبير الثقافي في السابق لا سيما من خلال إيجاد قنوات تواصل بين المبدعين والمثقفين والجمهور الطامح لمزيد من الارتواء الثقافي على مستويات عدة.
  وقال محمد جبرون، وهو عضو في الجمعية المغربية للبحث التاريخي، والفائز بجائزة دبي الثقافية عام 2009 عن موضوع "الحوار الثقافي مع الغرب وسؤال الكيف"، في صيغة عتاب أخوي "لا يعقل أن يفوز رجل في مسابقة غنائية، مع احترامنا للموهوبين، وتقام له الدنيا ولا تقعد، وفي المقابل يفوز مثقف بجائزة علمية مهمة، ولا ينتبه إليه أي أحد.
  ولم يَفُت الكاتب المغربي محمد جبرون تسجيل أن الإنفاق الحكومي على الثقافة ضعيف باعتبار أنه لا يحظى بالأولوية على المستوى العربي عموما والمغربي خصوصا، معتبرا أن الشأن الثقافي لا يوجد ضمن الترتيب المستوفي للشروط النهضوية من خلال تأخره في ترتيب قضايا الدول العربية برمتها.
 واستطرد بالقول وفي استحضار للبعد التاريخي والاجتماعي "مهما يكن، فالمغاربة وكما عودونا تاريخيا في جملتهم عصاميين، يعولون على قدراتهم وإمكانياتهم البسيطة".
   ويرى الكاتب المغربي أنه من أجل إعطاء زخم للفعل الثقافي ينبغي الاهتمام بالبحوث الثقافية وتلك المتعلقة بالمجالات الثقافية من شعر ومسرح وفنون تشكيلية، وكذا ربط علاقة وثيقة مع البحث الاجتماعي حيث قال إنه "يبدو أن البحوث الاجتماعية الرصينة لا زالت متأخرة في المغرب مقارنة بغيرها من مجالات البحث".
  وجوابا عن سؤال عن أسباب هذا التأخر، قال الكاتب المغربي محمد جبرون إن التكوين المنهجي للباحثين المغاربة من جهة والإمكانات المادية من جهة ثانية، والعوائق القانونية من جهة ثالثة كلها عوامل تحول دون تقدم البحوث الاجتماعية.
  ويعرف عن محمد جبرون عشقه لمدينته شفشاون التي تعرف فيها على الحضارة الأندلسية وعلى عبق التراث المادي للمغاربة وهو ما أهله للاهتمام أكثر بالتاريخ المغربي وبالإنتاجات الثقافية للأدباء والمفكرين المغاربة خصوصا من شمال المملكة والذين أثروا المكتبة المغربية والعربية بمؤلفات عدة في ميادين مختلفة.
  وعن مدى علاقته بمدينته شفشاون وتأثيرها في مساره العلمي، وهو رئيس الجمعية المغربية للثقافة الأندلسية، قال الكاتب محمد جبرون إن مساره العلمي تولد من تنشئة اجتماعية وثقافية وسياسية ركزت في خلده على حب هذه الأمة الموريسكية العربية، والرغبة في رؤيتها ناهضة، شامخة بين أمم الأرض.
   وأشار إلى أن بحثه العلمي، وكتابته الفكرية والثقافية كلها محكومة بشروط نهضوية، والحرص على إرشاد الأمة العربية إلى سبيل رشادها، وفي السياق نفسه نزع سبل التوتر الثقافي من حياتنا المعاصرة.
 وعن اهتماماته المستقبلية، كشف أنه يسعى في كل أعماله الفكرية والبحثية المختلفة سواء المتعلقة بالمجال التاريخي أو الاجتماعي إلى تقديم دراسات نوعية وتحريرية، تحسم في الكثير من القضايا العالقة في الفكر السياسي العرب والإسلامي، مبرزا أنه في هذا السياق يندرج انشغاله في الشهور الماضية ولا يزال مستمرا في العمل بـ"مفهوم الدولة الإسلامية"، الذي سيصدر في شكل كتاب في الشهور القليلة المقبلة.
 يذكر أن محمد جبرون يشغل أستاذا للتعليم العالي في مجال التاريخ وهو باحث ضمن فريق بحث وحدة الدراسات المستقبلية التابع لمكتبة الإسكندرية، وكاتب في عدد من المنابر الإعلامية المغربية والمصرية والدولية.
 ومن الأعمال المنشورة للكاتب مؤلفات "الفكر السياسي في المغرب والأندلس في القرن الخامس الهجري"، و"المعرفة الإصلاحية الإسلامية: واقع التقليد ورهانات التجديد"، و"الحداثة"، و"إشكالية الوظيفة الدينية في الدولة المعاصرة"، و"فصول من تاريخ المغرب والأندلس".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

سرقة تاريخية تهز متحف اللوفر أكثر من 8 آلاف…
تعامد الشمس على معابد الكرنك مُعلنة بداية فصل الشتاء
متحف اللوفر يعلن إعادة فتح أبوابه جزئياً رغم استمرار…
إغلاق متحف اللوفر في باريس بسبب إضراب الموظفين
وزير الأوقاف المغربي يبرز بواعث الحاجة إلى المذهب المالكي…

اخر الاخبار

وزارة الداخلية المغربية تعلن إيداع الجداول التعديلية للوائح الانتخابية…
أخنوش يترأس الخميس اجتماع الحكومة المغربية لمناقشة مشروع قانون…
28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش…
وزير العدل عبد اللطيف وهبي يؤكد ضرورة إطار دستوري…

فن وموسيقى

أحمد مالك يكشف كواليس مشواره الفني ويؤكد على أهمية…
دينا الشربيني بعد انتهاء مسلسل لا ترد ولا تستبدل…
شيرين عبد الوهاب حديث الرأي العام بعد مطالبة عمرو…
فيروز تودع ثالث أبنائها هلي بعد أشهر على رحيل…

أخبار النجوم

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
نرمين الفقي تكشف عن مشاركتها في مسلسل "أولاد الراعي"
بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
ياسر جلال يقدم الكوميديا في رمضان 2026 لأول مرة…

رياضة

الاتحاد السعودي يسعى للاحتفاظ بكريم بنزيما وتجديد عقده وسط…
محمد صلاح يتخطى ميسي ويزاحم بيليه برقم تاريخي بعد…
وليد الركراكي يؤكد نصف نهائي تاريخي للمنتخب المغربي وتركيز…
المغرب تنتظر الفائز من نيجيريا والجزائر في قبل نهائي…

صحة وتغذية

أدوية إنقاص الوزن الشائعة قد تساهم في خفض خطر…
مواد حافظة شائعة قد تزيد احتمالية الإصابة بالسرطان والسكري
علماء ستانفورد ينجحون في تحويل خلايا جلد رضيع إلى…
إلتهاب العصب السابع شلل الوجه المفاجئ الأسباب الأعراض وطرق…

الأخبار الأكثر قراءة

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن فتح عملية تسجيل الحجاج…
لوحة فريدا كاهلو الذاتية تحقق أغلى بيع لفنانة في…
ثلاثة إخوة أميركيون يبيعون نسخة نادرة من "سوبرمان" بـ9.12…
معرض «100 عام من العناية بالحرمين» يوثق قرناً من…
19 ألف زائر يومياً للمتحف المصري الكبير منذ افتتاحه…