الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
الكتابة عالم من الخيال

مراكش - ثورية ايشرم

أكدت الكاتبة المغربية رقية بنجلول، أنَّ الكتابة بالنسبة لها ذلك الفضاء الذي تسافر إليه هروبًا من الواقع الذي تعيش فيه أجمل اللحظات وتعبر فيه عن كل المواقف والظروف التي تمر في الحياة.
وأوضحت بنجلول في حوار مع "المغرب اليوم"، أنَّ بدأت الكتابة منذ نعومة أظافرها، مضيفة: "أنا وجدت نفسي أكتب منذ الطفولة أحب التعبير كثيرًا وأعشق حصة الإنشاء، لاسيما إذا كانت تتعلق بموضوع خاص بسرد قصة أو حكاية معينة، كنت لا أنتظر الوقت حتى أكتب بل تجدني أكتب في كل الأوقات وأعبر عن كل الأحداث".
وأضافت: "هذا ما دفعني إلى دراسة الأدب العربي الذي وجدت فيه ضالتي، حيث أقضي أجمل الأوقات وأنا أتابع الحصص الدراسية التي لا تخلو من المعاني والمفردات العربية المميزة والتي تغني لغتنا العربية، وفي فترة الدراسة الثانوية بدأت مرحلتي في الكتابة الحقيقية، إذ كنت في البداية أبصم الخربشات الخفيفة والتي تحولت مع الممارسة إلى أحداث مهمة استطعت من خلالها سرد القصص المتنوعة التي أصبحت أستطيع حبك أحداثها الكثيرة من أحداث بسيطة وصغيرة، هكذا كانت الانطلاقة التي قادتني إلى التفنن في الرواية والسرد والتعبير".
وتابعت بنجلول: "إنَّ عالم الكتابة دخلته من الباب الواسع بواسطة أول قصة كتبتها تحت عنوان "مخاض الفرحة"، وهي قصة أتحدث فيها عن قصة امرأة عاقر عاشت أعوامًا عدة مع زوجها وهي تبحث عن علاج يمكنها من إنجاب طفل أو طفلة تغمر حياتها بالسعادة وتنير طريقها وترسم البسمة على محياهما".
واسترسلت: "هي قصة مقتبسة عن أحداث حقيقية استخدمت فيها مخيلتي؛ لأتمكن من سرد الأحداث بالطريقة الصحيحة وبشكل يجعل القارئ يتفاعل مع أحداثها، فموضوع الكتابة والتفنن فيه يمنح الكاتب فرصة للإبداع في فضاء رحب والتعبير في مجال أوسع عما يخالجه من شعور وإحساس، فضلًا عن كون الكتابة لا تقتصر فقط على سرد الأحداث والأحاسيس التي يشعر بها الكاتب وإنما يجب أن يجعل قلمه في خدمة الناس كذلك، من أجل التعبير عن مواقفهم وشعورهم والأحداث التي تصادفهم وتجعل الكاتب قادر على سردها وحكيها للآخرين بطرق ناجحة تفتح باب المعرفة والتواصل بين مختلف الأفراد".
واستطردت: "حتى بعد تخرجي وحصولي على الإجازة في الأدب العربي وعملي كموظفة، وإعدادي لرسالة الدكتوراة وانشغالات الحياة الكثيرة فهذا لم يمنعني من متابعة مشواري الثقافي والفني، إذ أعطي نفسي وقتا مخصصًا للكاتبة يوميا وأصدرت خلال مشواري الدراسي ثلاث قصص مميزة متنوعة تحكي مجموعة من الأحداث التي استقيتها من المجتمع المغربي".
وأردفت بنجلول: "فضلًا عن انجازي عملًا روائيًا جديدًا أجسد من خلاله حياة كاتبة مغربية تعشق الكتابة بكل معانيها إلا أنها تعاني الكثير بسبب الإهمال والإقصاء والتهميش الذي طالها من المجتمع رغم رصيدها الهائل من الكتب والإصدارات، ورغم عطائها المتفاني لهذا المجال إلا أنها أهملت في اللحظات الحرجة من حياتها اثر معاناتها مع السرطان، إذ كانت تحتاج فيها إلى مساندة الآخرين ودعمهم المعنوي".
واستأنفت: "أنا الآن بصدد إكمال الرواية التي سأوقعها قريبا في أحد الأندية الثقافية في مدينة مراكش، ونظرًا إلى عشقي الكبير لهذا المجال فانا أساهم بعدد من المقالات الخاصة في عدد من الجرائد المحلية؛ كوني أحب المجال الصحافي لاسيما المكتوب".
وأردفت الكاتبة رقية: "إنَّ نشاطاتي لا تقتصر فقط على الكتابة وإنما أشارك في عدد كبير من الأنشطة الثقافية التي تنظم في المدينة الحمراء من ندوات وملتقيات ومحاضرات تهم الكتابة والسرد، كما يتم استدعائي إلى حضور ملتقيات كبرى في مختلف المدن المغربية التي أشارك فيها إما بمداخلة نقدية أو عن طريق إلقاء محاضرة خاصة بالكتابة والتحدث عن مشواري الأدبي في هذا المجال".
واسترسلت: "فضلا عن مساعدتي الكثير من طلاب الجامعة في بحوثهم الخاصة بالدراسة ومواضيع التخرج، وهذا لم يقف يومًا حاجزًا أمام مواصلتي الكتابة، فأنا الآن في رصيدي ما يقارب 12 قصة طويلة و7 مجموعات قصصية و4 روايات لقيت استحسانا كبيرا من طرف القراء وعشاق القراءة والأدب العربي".
 وأعربت بنجلول عن فخرها واعتزازها بهذا النجاح الأدبي، قائلًة: "الفضل يعود فيه أولا وقبل كل شيء إلى الله سبحانه وتعالى ثم إلى الدعم والتشجيع الكافي من طرف زوجي وأولادي وعائلتي التي أجدها دوما في صفي تساندني وتقف بجانبي دائما".
وأبرزت أنَّ المشهد الثقافي المغربي شهد نقلة نوعية أفضل بكثير من الأعوام الماضية، مضيفة: "هذا يجعلني أفتخر وأتعز بهذا الوطن الذي أنتمي إليه حيث أصبحنا نشهد أنَّ جميع المدن المغربية سواء كانت صغيرة أو كبيرة تحتضن مختلف الملتقيات والندوات والأدبية والمهرجانات الفنية والثقافية كذلك التي لم تكن فيما مضى موجودة".
وتابعت: "المنتج الأدبي يشهد انتعاشا سواء من حيث الإبداع أو التنظير وهذا يعود إلى الاستقرار الذي ينعم به المغرب، وإلى حرية التعبير، والحداثة الفكرية والأدبية التي يتميز بها ضمن الدول العربية، هذا فضلًا عن قربه من أوروبا الغربية وانفتاحه على ثقافة الغرب وسعي المواطن المغربي إلى الابتكار والتجديد وتجاوز ما هو موجود والتفوق عليه".
واختتمت الكاتبة المغربية: "لا يخفى عليكم ما يشهد به للمغرب من السبق في تأسيس مناهج النقد الحديثة، ما يؤكد أنَّ هذا البلد العزيز هو في الطريق الصحيح وأننا نمشي على خطوات مستقيمة ستجعل المغرب يحقق نتائج مميزة وجد ناجحة يساهم فيها المواطن والمسؤول وجميع الفئات والشرائح المجتمعية دائما تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس قائد الأمة المغربية بامتياز".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

انتخاب المخرجة الفلسطينية نجوى نجار عضوًا في مجلس إدارة…
الثقافة والفنون في عصر التحولات الرقمية
وزير الأوقاف المغربي يكشف عن حصيلة تنفيذ برنامج تأهيل…
متحف اللوفر يفتح أبوابه بعد تأخير وسط إضراب العاملين
نزاع بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء المصرية حول كتاب…

اخر الاخبار

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…
لاريجاني يتوجه إلى سلطنة عمان وسط ترقب لجولة جديدة…
حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

أشرف زكي يتقدم بشكوى رسمية ضد "أم جاسر" بعد…
ياسمين عبد العزيز تعلق على المنافسة الدرامية في موسم…
هنا شيحة تعلن مشاركتها في مهرجان روتردام للمرة الأولى
نانسي عجرم تنفي شائعات الماسونية وتؤكد أن الصمت لم…

رياضة

إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

صحة وتغذية

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…

الأخبار الأكثر قراءة

موعد ميلاد هلال شهر شعبان وأول أيامه فلكيًا
سرقة تاريخية تهز متحف اللوفر أكثر من 8 آلاف…
تعامد الشمس على معابد الكرنك مُعلنة بداية فصل الشتاء
متحف اللوفر يعلن إعادة فتح أبوابه جزئياً رغم استمرار…
إغلاق متحف اللوفر في باريس بسبب إضراب الموظفين