الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
غيثة اودي تنتصر للمرأة المغربية

مراكش_ثورية ايشرم

أكدت الشاعرة المراكشية غيثة راودي، أنَّ الشعر هو ذلك المجال الذي يجعل الفرد يسافر إلى عالم آخر حتى وإن كانت السطور التي أمامه تتحدث عن معاناة أو مأساة معينة.

وأوضحت راودي في حديث خاص إلى "المغرب اليوم"، أنَّ "قمة المعاني وجمالية التعابير تخلق ذلك التجاوب بين القصيدة والقارئ العادي، أما إذا كان القارئ شاعرا فالأمر لا يحتاج إلى المزيد من التوضيح فالشاعر يشعر بكل حرف وكل كلمة وجملة وتعبير وبيت في القصيدة وتجده يتجاوب معها ويسافر إلى عالمها دون جواز سفر أو تذكرة".

وأضافت: "هذا ما أشعر به عندما أحمل ديوانا سواء كان خاصا بي أو بأحد زملائي الشعراء، ولا أجد نفسي إلا وأنا أبحر في عمق الكلمات والتعابير الراقية التي تمتاز بها لغتنا العربية التي أفتخر بها وأفتخر بأنني شاعرة تهوى الكلمة العربية والمعنى المعبر الذي يصنع الكلام ولب القوافي التي أوصلها إلى الجمهور أو المتلقي بصفة عامة".

وتابعت غيثة أنَّ "التصالح مع الذات حصلت عليه من خلال ممارستي للشعر الذي وجدت نفسي أعشقه وأنا تلميذة في المرحلة الابتدائية، أهوى القصائد وعشق الكلمة وأحلم بأن أكون شاعرة كبيرة ذائعة الصيت في المغرب وخارجه، ولم أتوانى في تحقيق حلمي الذي راودني منذ الطفولة والذي تلقيت عليه تشجيعا كبيرا من طرف أسرتي لاسيما أبي الذي كان يهوى كذلك الكلمة والقصائد الوطنية والتعبيرية والشعارات وغيرها".

واستطردت: "لم أجد نفسي إلا وأنا أنغمس في بحر الشعر الذي لا نهاية ولا حد له ، وأرتدي عباءة التوهج وأسكن بين دهاليز الحرف سابحة في هذا البحر الذي يصطادني ويأخذني إلى عالم آخر، حتى وإن كان فيه للمعاناة والقسوة حيزا فهذا لا يهم المهم أني أبحر فيه ولا أجد نفسي إلا وأنا غارقة في جماله وسحره الذي يسافر بي".

وأشارت الشاعرة روادي إلى أنَّ "أفكاري التي أؤمن بها لا يمكن فصلها عن المبادئ فهما وجهان لعملة واحدة، إضافة إلى أني إنسانة تعشق الحياة وأحب أن أعيش بكل راحة وحب وحرية أنطلق كذاك العصفور الذي يرفرف بجناحيه فرحا وسرورا بتحليقه في الأعالي، ولا أحب القيود، أسعى إلى تطوير قدراتي العلمية والفكرية كوني أعتبر العلم جزءًا لا يتجرأ عن الحب وهما ضروريان جدا في حياة الفرد ، حتى يستطيع تحقيق ما يرغب فيه".

ولفتت إلى أنَّ "الشعر جزء مهم وكبير في حياتي ولا يمكن إلا أن أعبر وأكتب الكلمة المعبرة عن الموقف الذي عشته أو عاشه أحد معارفي أو أسرتي أو صادفته في الشارع، فالشاعر لا يمكن أن يعبر فقط عما يخالجه من شعور بل الشاعر الحقيقي هو الإنسان الذي يعبر أينما كان وقتما شاء وعن كل شيء سواء كان يخصه أو يخص غيره، فهو ناطق رسمي عن الآخرين وعن أحاسيسهم وشعورهم وعما يخالجهم من أمور داخلية سواء كانت حزينة أو سعيدة".

وشدَّدت غيثة على أنَّ "من بين القضايا التي تجتاح صدري وتجدني أكتب فيها العديد من القصائد سواء باللغة العربية أو اللهجة المغربية هي قضية المرأة التي ما تزال موضوع نقاش حاد، المرأة المغربية في جميع مواقعها ومواقفها، أرصد معاناتها ومشاكلها والعراقيل التي تصادفها في حياتها وتقف حاجزًا في طريقها".

واسترسلت: "أعبر عن المرأة الأم والزوجة والحبيبة والفتاة التلميذة والطالبة والموظفة في شتى المجالات، أعبر عن المرأة المقصية والمهمشة في البوادي والقرى، أعبر عن المرأة البربرية والعربية، كما أعبر عن فتاة الليل، أعبر عن المرأة الناجحة التي استطاعت أن تكون امرأة مغربية بمعنى الكلمة تجعل لنفسها مكانة مهمة في الحياة تنافس فيها الرجل".

وأردفت: "كما أني لم أقصي الرجل من قصائدي بل منحته حيزا كذلك ، فهو والمرأة يكملان بعضهما بعضًا ويساهمان في سير المجتمع وتحقيق النجاح فيه ، هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع المتنوعة والمختلفة التي ساهمت بشكل كبير في تكوين شخصيتي وجعلت مني شاعرة محبوبة في وسطي الأدبي والفني والثقافي".

وبيَّنت الشاعرة غيثة أنَّ "الشعر لا يمكن إلا أن يكون نصف حياتي ولا يمكن إلا أن أكون شاعرة، رغم عملي في إحدى الشركات الخاصة في مجال الاتصالات إلا أن هذا لم يمنعني من متابعة مشواري الأدبي والثقافي الذي انطلق منذ ما يزيد عن 20 عامًا والذي توج بعدد من الإصدارات التي وصلت إلى 15 ديوانا شعريا منها 7 دواوين زجلية باللهجة المغربية، إضافة إلى مشاركتي في العديد من التظاهرات الفنية والثقافية التي تنظم داخل مراكش وخارجها".

واختتمت حديثها بالإشارة إلى "مشاركتي في العديد من الأنشطة والتظاهرات خارج المغرب، في مصر والعراق والأردن وسورية قبل ما يسمى بالربيع العربي الذي أخذ مني ما يقارب نصف ديوان عام 2013، وأسعى إلى تحقيق المزيد من النتائج التي ستجعلني موجودة بين الناس حتى وأنا غائبة".     

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الثقافة والفنون في عصر التحولات الرقمية
وزير الأوقاف المغربي يكشف عن حصيلة تنفيذ برنامج تأهيل…
متحف اللوفر يفتح أبوابه بعد تأخير وسط إضراب العاملين
نزاع بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء المصرية حول كتاب…
موعد ميلاد هلال شهر شعبان وأول أيامه فلكيًا

اخر الاخبار

حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…
المكتب السياسي للأحرار يثمن مرحلة أخنوش ويؤكد استمرارية الدينامية…
لشكر يدعو إلى إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي وتصدر المشهد…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

رمضان يشهد عرض "على قد الحب" بطولة نيللي كريم…
محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…

الأخبار الأكثر قراءة

موعد ميلاد هلال شهر شعبان وأول أيامه فلكيًا
سرقة تاريخية تهز متحف اللوفر أكثر من 8 آلاف…
تعامد الشمس على معابد الكرنك مُعلنة بداية فصل الشتاء
متحف اللوفر يعلن إعادة فتح أبوابه جزئياً رغم استمرار…
إغلاق متحف اللوفر في باريس بسبب إضراب الموظفين