الرئيسية » صحة وتغذية
العنب يسهم في خسارة الوزن الزائد

واشنطن ـ رولا عيسى

يساعد تناول الفاكهة لاسيما التوت والعنب الأحمر والفراولة والكرز على التخلص من الوزن الزائد، إذ يعتبر نصف كوب أو حفنة من العنب ذات تأثير كبير على خسارة كيلوغرامات عدة.

ويرجع الفضل في ذلك إلى مركبات الفلافونويد، وهي المركبات الطبيعية التي تعطي الفاكهة أو الخضروات ألوانها الزاهية والنكهات المميزة، وتعرف بقدرتها الفائقة على خفض ضغط الدم والكوليسترول، مما يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان، وتساعد أيضًا في الحفاظ على وزن صحي وتعزز القدرة الجنسية.

وأكدت المتحدث باسم جمعية السُكري البريطانية، هيلين بوند، أنه من المعروف منذ وقت طويل أن اتباع نظام غذائي عغني بالفاكهة والخضروات لديه الكثير من الفوائد الصحية، وتشير الأدلة الطبية إلى أن مركبات الفلافونيد هي المسؤولة عن هذا الأمر.

وأجرى باحثون من كلية هارفارد للصحة العامة، وجمعية إيست أنجيليا، دراسة على نحو 240 ألف شخص من جميع أنحاء أميركا طوال أكثر من 24 عامًا، وقسّموهم ضمن 4 مجموعات بحسب متوسط العمر، وكانت الأعمار 36 عامًا و47 عامًا، و48 عامًا.
ولاحظ العلماء أن الرجال اكتسبوا في المتوسط كيلو غرام كل 4 أعوام، أما النساء فكسبن 2 كيلو ونصف في الفترة ذاتها، إلا أن الأشخاص الذين كانوا يتناولون أغذية غنية بالفلافونويد حافظوا على رشاقتهم بعد خسارة الوزن الزائد.

وتنتمي مركبات الأنثوسيانين إلى عائلة الفلافونويد وهي الأكثر فائدة، وتوجد هذه المركبات في العنب والتوت والفراولة والكرز والفجل، ومن بين المركبات التي حافظت على الوزن هي البوليمرات الفلافونويد وهي جزيئات مضادة للأكسدة موجودة في الشاي والتفاح والخوخ التوت، إضافة إلى الفلافونول الموجود في الشاي والبصل والتفاح.

واعتبر الباحثون أن هذه النتائج مهمة إذ أكد مؤلف الدراسة وأستاذ التغذية في كلية التغذية في جامعة إيست انجليا، أدين كاسيدي، أن هذا يوحي بأن الفلافونويدات مفيدة جدًا، فبدلًا من التخبط بين الحِميات الغذائية، تساعد هذه المركبات على الحفاظ على الوزن عندما يبدأ الناس مرحلة منتصف العمل، وتؤثر زيادة الوزن على رفع مخاطر الإصابة بأمراض السُكري والقلب، والأفضل هو عدم اكتساب وزن زائد بدلًا من الاستمرار في محاربته.

وتساعد مركبات الفلافونويد في التلوت والعنب على تحسين الحياة الجنسية للناس، ففي وقت سابق من هذا الشهر وجدت دراسة أخرى من جامعة هارفارد أن الأشخاص الذين تناولوا أطعمة غنية بالفلافونويد خلال منتصف العمر كانوا أقل عرضة لمشاكل الانتصاب، وأن لهذه المركبات نتائج المشي السريع ذاتها لمدة 5 ساعات في الأسبوع لحل المشاكل الجنسية.

وأكدت الدراسة أنه حتى أقل كمية من جزيئات الفلافونويد يمكن أن تؤثر على عدم زيادة الوزن، فحتى 10غم من الانثوسيانين أو نصف كوب من العنب البري يؤثر على خسارة من 70 إلى 100 غرام من الوزن المكتسب كل 4 أعوام.
وأوضحت خبير التغذية ي جامعة هارفارد، مونيكا بيرتويا، أنه من السهل النظر إلى هذه النتائج، معتبرين أن التغيير بسيط جدًا في الوزن، ولكن الحفاظ على الوزن مهم جدًا، فالحفاظ عليه أثناء سن البلوغ سيكون له تأثير كبير على الصحة العاملة مستقبلاً، ويجب تناول القليل من هذه الأطعمة أسبوعيًّا للحفاظ على الوزن.

ويعتقد العلماء أن هذه المركبات تساعد في الحفاظ على الوزن من خلال تقليل كمية الدهون التي يمتصها الجسم من المواد الغذائية وكبح الشهية ورفع معدل الأيض.

وتابعت بيرتويا: ، وتُظهر هذه الدراسة أن بعض الفواكه مفيدة أكثر من غيرها لاسيما في الحفاظ على الوزن، إذ أجريت تجربة على الفئران إذ اشتمل غذاؤهم على كميات عالية من الدهون ومكركبات الفلافونويد، مما أدى إلى عدم زيادة أوزانهم، وتؤثر الفلافونويد أيضًا على بكتيريا الأمعاء مما يغير من نوع الميكروبات الموجودة في القناة الهضمية وهذا يعني استقلاب بشكل مختلف واكتساب وزن أقل.

وتخسر بعض الفواكه مركبات الفلافونويد أثناء التخزين مما يجعل لونها وطعمها يتغير، فعلى سبيل المثل يفقد البصل من ربع إلى ثلث محتواه من الفلافونويد الأصلى على مدى 6 أشهر، ومعظم الخسارة تحدث في أول أسبوعين بعد القطاف، ولذلك ينصح الناس بتناول هذه المنتجات طازجة قدر الامكان للحصول على أكبر فائدة صحية.

ولا يؤثر التخزين فقط على مركبات الفلافونويد ولكن الطهي أيضًا، فـ80% من مركبات الفلافونويد في الأطعمة تذهب خلال الغليان، وبالتالي يتغير لونها، ولتجنب ذلك ينصح بأكل الخضروات والفواكه نيئة أو شرب ماء سلقها معها على هيئة حساء.
ويحثّ الخبراء على أكل الفواكه والخضروات من دون تقطيعها أو تقشيرها كلما كان ذلك ممكنًا، فالفلافونويد يتركز في القشرة والأجزاء الخارجية من الفواكه والخضروات، وتعتبر الأطعمة الأغمق لونًا هي الأكثر غنى بالفلانونويد، فالعنب الأحمر غني به أكثر من الأبيض.

ويُنصح بتناول الفاكهة في صورتها الطبيعية بدلًا من تناولها عصيرًا؛ فالفلانويد موجود في القشرة واللب، ولهذا السبب يفضل تناول الفراولة أكثر من عصيرها، وتعتبر الفواكه المجمّدة مثل الطازجة في حفاظها على مركباتها المفيدة، حيث أن عملية التجميد تمنع فقدان الفلافونويد.

ويعد النبيذ الأحمر مصدر جيد من الانثوسيانين الذي يقي من زيادة الوزن، ويمكن تناول كوب بمتوسط 140 ملم للحصول على 28 غرام من الانثوسيانين الذي يعادل نصف كوب من التوت، ولكن أكثر من ذلك يمكن أن يكون مضرًا بسبب آثار الكحول الضارة على الجسم، فأفضل حل هو الاعتدال.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر
البوتاسيوم المعدن المنسي الذي يدعم صحة القلب والعضلات والأعصاب
لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا 19 طعاماً غنياً بالمعدن…

اخر الاخبار

حمد بن عيسى آل خليفة يهنئ محمد السادس بحلول…
حزب الأصالة والمعاصرة المغربي يجدد التزامه بميثاق الأغلبية ويشيد…
عزيز أخنوش يترأس مجلس الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ويصادق…
ملك المغرب ورئيس الإمارات يؤكدان تمنياتهما بالخير والاستقرار بمناسبة…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

علماء ستانفورد ينجحون في تحويل خلايا جلد رضيع إلى…
إلتهاب العصب السابع شلل الوجه المفاجئ الأسباب الأعراض وطرق…
الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم
9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة…
6 مكملات غذائية قد تساعد في دعم المناعة والحفاظ…